ارشيف من :تحقيقات

’ضاحيتي’ أجمل.. مستمرون لأجلكم

 ’ضاحيتي’ أجمل.. مستمرون لأجلكم

يوميات الضاحية الجنوبية المكتظة، لا تتبدل كثيراً. موسم المدارس والجامعات عاد، وكذلك الشتاء. وعادت معهم حركة المواطن والطرقات والمحال ودورة الحياة بأكملها. مشهدية على صعوبتها وثقلها، لكنها جميلة بصورها ومعانيها.. هنا لا يتعب النهار ولا الليل حتى.. هنا حيث راكمت الدولة كل إهمالها في التنظيم المدني والسكني والسير، وتنمية المناطق على غير صعيد.. فكان لا بد من مشروع يغطي كل شوارع وزوايا وأحياء الضاحية.. في إطار مشروع "ضاحيتي" التنموي والتطويري والتنظيمي، والذي اقترب من عامه الأول، وملامح آثاره تبدو بارزة ومميزة.

قاعدة المشروع .. من أين وإلى أين

على بقعة جغرافية تمتد لنحو 27 كلم مربع، يقع المشروع. مساحة كبيرة وفيها كل عناوين التنمية والتنظيم. تتكاتف البلديات الأربع (الغبيري ـ حارة حريك ـ برج البراجنة ـ المريجة) من أجل تنظيم برنامج المشروع الواسع والمتشعب، والذي يأتي تحت أربع مرتكزات أساسية، وفق ما يشرح لموقع "العهد" مسؤول مشروع ضاحيتي الأستاذ حيدر سرور. وهذه المرتكزات هي:

1 ـ خطة سير (تنظيم ونظام اشارات ومسارات أساسية وفرعية)
2 ـ التشجير وتعزيز المساحات الخضراء
3 ـ رفع التعديات عن الأملاك العامة
4 ـ النظافة

 ’ضاحيتي’ أجمل.. مستمرون لأجلكم

 

ضمن هذه العناوين إنطلق المشروع، واستمر لأشهر ضمن توجه تنموي ـ- تطويري ـ تنظيمي يهدف إلى تحسين يوميات المواطن في الضاحية .. وهو يستمر لسنوات بنفس الأسلوب والهمة كما يؤكد سرور، مشيراً إلى أن ما تم إنجازه في العام الأول تقريباً تبدو ثماره واضحة على امتداد المساحة الجغرافية المعلنة، حيث تشترك ثلاث بلديات من خارج نطاق الضاحية، مع البلديات الأربعة المذكورة سابقاً، وهذه البلديات هي ( الشويفات ـ الحدت ـ والشياح). يجدد سرور وصف المشروع بأنه "تنموي ـ تجميلي" تكتمل صورته مع مرور الوقت، وعلى كل محاور العمل فيه، من إدخال بعض التعديلات في خطط السير وتنظيمه واستيعاب الزحمة المكتظة معظم ساعات النهار، إلى زرع الاف الشتول والاشجار وزيادة المساحات الخضراء والمحافظة عليها، وصولاً إلى إزالة التعديات على الأملاك بمؤازرة أمنية ومتابعة بلدية حثيثة من أجل التخفيف من المظاهر الملوثة لسمعة المنطقة وأهلها.

ويختم "سرور" بالقاعدة الذهبية لاستمرار المشروع ونجاحه، بأنه "مشروع الناس، الذي يهتم بالناس"، مشدداً على أن المساعد الأول لإنجازه هو تجاوب الناس والتزامهم بالأنظمة والقوانين، وتقديم اقتراحات تعود بالنفع للمنطقة وأهلها. "هذا مشروع لأهل الضاحية، وسيستمر من أجلهم" يجزم سرور.

وجه ضاحيتي الجميل

يسرد رئيس بلدية الغبيري الأستاذ معن الخليل لموقع "العهد" مسار العمل التنموي الذي تقوم به البلدية ضمن اطار "مشروع ضاحيتي".  "المشروع كبير ومتكامل" يقول الخليل، وهو الذي يحرص أن يكون حاضراً في كل نشاطات البلدية التي تُعنى ببرنامج مشروع ضاحيتي. يتحدث بالأرقام عن آلاف الكيلومترات التي تمت إضافتها من أجل توسعة وزيادة المساحات الخضراء. يذكر إصرار البلدية على تأمين مياه لري الشتول والأشجار من أجل استكمال برنامج التشجير في مشروع ضاحيتي. هذا بالاضافة إلى استحداث الجزر الخضراء في الطرقات والتقاطعات "كل ذلك من أجل تزيين الضاحية الجميلة" يكمل الخليل كلامه، وهو يحاول أن لا ينسى عناوين العمل البلدية بالتعاون والتعاضد مع باقي بلديات الضاحية للوصول إلى الهدف الأساس: ضاحيتي أجمل، وأنظف، وأكثر تنظيماً. ثم يستحضر الخليل مستقبل المشروع، المرسوم على دفتر "دراسات علمية قيد الإعداد والتلزيم، ضمن محاور ضاحيتي، وذلك من أجل نتيجة أفضل وأسرع". يضيف الخليل إن المشاريع البيئية ستكون لها حصة كبيرة من المشروع واهتمام خاص لتنفيذها، مرتكزاً بذلك كله، على همة الناس ومساعدتها للبلديات والمشروع، والالتزام بما لا يؤذي "ضاحيتي" ولا يشوّه صورتها.

الضاحية .. على سكة "ضاحيتي"

اذاً، خلاصة القول إن قطار "ضاحيتي" يسير باتجاه  محطته الجميلة، وإن كانت بعض مطبات الطريق صعبة عليه، من معوقات لوجستية، واجتماعية ومادية. لكن الأمور تبدو مشجعة وفق ما يقوله المعنيون في المشروع لموقع "العهد"، وذلك بعد نحو عام على الانطلاقة. جولة بسيطة على مداخل الضاحية وأحيائها وشوارعها تنقل هذه الصورة، من تجميل، وتحسين، وتنظيم، وتنظيف وغيرهم .. وإن كان المطلوب أكثر، والحاجة أوسع، والنقص أكبر.. لكن مشهد "ضاحيتي" الأخير لم يكتمل بعد، وهذه بعض ملامحه.. ولا شك أن يداً آخرى، مع يد "ضاحيتي" ستساعد في إنجاز المهمة بوقت أسرع وبشكل أجمل .. فمن أولى بذلك أكثر، من أهل "ضاحيتي".

2018-11-19