ارشيف من :خاص

قرار قضائي بإعدام العملاء روبير كفوري ومحمد عوض والياس كرم

قرار قضائي بإعدام العملاء روبير كفوري ومحمد عوض والياس كرم
رصدوا مواقع منصات صواريخ المقاومة لاستهدافها وكتبوا تقارير عن المنظمات الفلسطينية في عين الحلوة

كتب علي الموسوي:
طلب قاضي التحقيق العسكري سميح الحاج عقوبة الإعدام للعملاء الثلاثة الموقوفين روبير إدمون كفوري ومحمد إبراهيم عوض والمحرّك الأمني الفار إلى فلسطين المحتلة إلياس رياض كرم لقيامه بالتعامل معّ المخابرات الإسرائيلية وتزوديها بمعلومات عن المقاومة خلال حرب تموز/يوليو 2006 ومراقبة المنظمات الفلسطينية في مخيم عين الحلوة ومحاولة اغتيال المسؤول في حركة "فتح" منير المقدح، وأحالهم على المحاكمة أمام المحكمة العسكرية الدائمة.
و"الانتقاد" تنشر تفاصيل القرار الاتهامي لأهميته:
وجاء في وقائع القرار الاتهامي أنّ روبير أدمون كفوري المقيم في بلدة مرجعيون قد التحق خلال العامين /1984/ و/1986/ لعدة أشهر في ميليشيا لحد وبعد تركه للخدمة فيها، راح يعمل في مهنته الأساسية سائق جرافة وخلال أوائل التسعينات تقدم بطلب من ميلشيا لحد للحصول على تصريح يخوله الانتقال إلى المناطق المحررة للعمل فيها، فعرض عليه أحد المسؤولين الأمنيين عن هذه التصاريح المدعو ريمون أبو ضاهر من بلدة القليعة والفار حاليا إلى داخل بلاد العدو والملاحق لدى القضاء العسكري بتهمة التعامل، مقابل ذلك العمل لصالح المخابرات الاسرائيلية وتجنيد أحد اللاجئين الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة للعمل لصالحهم فوافق على عرضه هذا.
عندها اصطحبه المدعو أبو ضاهر إلى داخل بلاد العدو وجمعه بضابط من المخابرات الاسرائيلية يدعى "آفي"، فاستوضحه هذا الأخير عن سبب موافقته للتعامل معهم، وعما إذا تربطه أية علاقة بأحد الفلسطينيين فأعلمه المدعى عليه روبير كفوري انه بهدف المنفعة المادية وتسهيل انتقاله إلى المناطق المحررة، وأنه على علاقة صداقة ومعرفة بالمدعى عليه محمد عوض من التابعية الفلسطينية الذي يكن عداء شديد للمنظمات الفلسطينية بسبب مقتل شقيقه وقد تعرف عليه خلال عملهما سوية في قيادة الجرافات لدى المتعهد أبو طوني الشمالي في محلة المية ومية، فكلفه الضابط المذكور عندها بتجنيد المدعى عليه عوض المذكور للعمل لصالحهم، وفي حال موافقته الاستحصال منه على ورقة بخط يده، يبدي فيها موافقته على التعامل معهم وعلى صورة شمسية له.
وتبين انه بعودة المدعى عليه روبير كفوري إلى منطقة الشريط الحدودي، انتقل منها إلى مدينة صيدا والتقى فيها بالمدعى عليه محمد عوض وعرض عليه فكرة العمل لصالح الموساد الاسرائيلي عبر تزويده ببعض التقارير الأمنية عن التنظيمات الفلسطينية داخل مخيم عين الحلوة وخارجه، مقابل مبالغ مالية، فوافق المدعى عليه عوض على هذا العرض وسلم المدعى عليه كفوري وبناء لطلب هذا الأخير صورة شمسية له، ورسالة خطية تتضمن موافقته على العمل لصالح المخابرات الاسرائيلية اضافة إلى عمله وعنوان سكنه والمنظمات الفلسطينية التي كان ينتمي إليها والدورات التدريبية التي خضع لها.
تقارير عن المنظمات الفلسطينية
انتقل المدعى عليه كفوري بعد ذلك إلى داخل بلاد العدو والتقى بالضابط الاسرائيلي "آفي" وسلمه ما استلمه من المدعى عليه عوض المذكور، ومنذ ذلك التاريخ أي أوائل العام /1990/ بدأ هذا الأخير بتعامله الجدي والفعلي مع المخابرات الاسرائيلية حيث راح يزودها بتقارير خطية يخطها بيده وتتضمن معلومات عن أماكن تواجد المراكز الخاصة بالمنظمات الفلسطينية داخل مخيم عين الحلوة وفي محيطه وعدد العناصر التي تتواجد فيها وكمية ونوع الأسلحة المجهزة بها، وكان يسلمها إلى المدعى عليه روبير كفوري الذي يلتقيه في محلة كورنيش البحر أو في محلات حلويات الاخلاص في صيدا، فيسلمه هذا الأخير بدوره إلى ضباط من المخابرات الاسرائيلية داخل بلاد العدو ويجلب منهم مقابل ذلك مبالغ مالية تقدر بين المائتين والثلاثمائة دولار أميركي عن كل تقرير يعطيها للمدعى عليه محمد عوض وقد استمر هذا النوع من التعامل حتى أوائل العام /1992/ حيث انتقل المدعى عليه روبير كفوري إلى داخل بلاد العدو والتقى بالضابط الاسرائيلي "أيوب" الذي حل مكان الضابط "آفي" فطلب منه اصطحاب المدعى عليه محمد عوض إلى داخل فلسطين المحتلة وزوده لهذه الغاية باخراج قيد لبناني مزور يحمل رسمه الشمسي وهذا ما حصل فعلا،
لدى عودة المدى عليه كفوري إلى مدينة صيدا، فالتقى بالمدعى عليه عوض وأطلعه على ذلك وسلمه إخراج القيد المزور لتسهيل مروره على الحواجز العائدة للأجهزة الأمنية اللبنانية التي تمنع الفلسطينيين من الدخول إلى المناطق المحتلة، وتوجه برفقته على متن سيارة الفولفو العائدة للمدعى عليه كفوري إلى معبر كفر تبنيت التابع لميليشيا لحد، فاستلمه أحد عناصر هذه الميلشيا ونقله بسيارة مرسيدس إلى داخل بلاد العدو ـ مستعمرة طبريا التي مكث فيها أربعة أيام التقى خلالها بضباط من الموساد الاسرائيلي منهم "يعقوب" و"عمر" الذي تولى عملية الترجمة واثنين آخرين كان بحوزتهما خريطة عائدة لمخيم عين الحلوة، حيث راح المدعى عليه عوض يحدد لهم بواسطتها بعض المواقع والمراكز الفلسطينية والمنظمات العائدة لها وبعض منازل المسؤولين فيها داخل المخيم المذكور وفي محيطه، وبنهاية اللقاء طلب منه ضباط الموساد جمع معلومات عن كتائب شهداء الأقصى، وتحركات المسؤول في منظمة فتح منير المقدح ونقدوه مبلغ ثمانمائة دولار أميركي، نقل بعدها إلى الحدود اللبنانية ـ الفلسطينية ومنها إلى معبر كفر تبنيت، فاستلمه المدعى عليه روبير كفوري الذي كان بانتظاره واعاده إلى مدينة صيدا.
بعدها تابع المدعى عليه محمد عوض كتابة التقارير التي تتضمن المعلومات المطلوبة من قبل الاسرائيليين عن المنظمات الفلسطينية والمسؤولين فيها في مخيم عين الحلوة، ونقلها من قبل المدعى عليه روبير كفوري إلى داخل بلاد العدو وتسليمها لضباط المخابرات الاسرائيلية الذين حلوا مكان الضابط الاسرائيلي «أيوب» وهما «أريك» و«موريس» وجلب المبالغ المالية مقابل ذلك واعطائها للمدعى عليه محمد عوض وبقيا على هذه الحالة فترة من الزمن إلى ان طلب الضابط الاسرائيلي «موريس» من المدعى عليه كفوري مجددا اصطحاب المدعى عليه عوض إلى داخل بلاد العدو، حيث تم ذلك وبنفس الطريقة والأسلوب إلى معبر كفرتبنيت ومنه استلمه المدعو ريمون ابو ضاهر ونقله بسيارته إلى الحدود اللبنانية ـ الفلسطينية، ومنها تم نقله بواسطة دورية من الجيش الاسرائيلي إلى أحد المعسكرات القريبة من الحدود، فاستلمه منها الضابط الاسرائيلي "يعقوب" الذي كان بانتظاره وجمعه بضباط من الموساد الاسرائيلي من بينهم ضابط يدعى «يوسف» تولى عملية الترجمة وآخرين بحوزتهما خارطة لمخيم عين الحلوة وعرضوا خلال ذلك عليه صورا لبعض المسؤولين في المنظمات الفلسطينية وهم منير المقدح وخالد الشايب ومحمد علي فزودهم بالمعلومات المطلوبة عن أماكن تحركاتهم داخل المخيم ومكان إقامتهم كما تم استيضاحه عن الأسلحة المجهزة بها تلك التنظيمات بعدها أخضع للفحص على آلة الكذب لمرات ثلاث وطرحوا عليه عدة أسئلة فاتهم بنتيجة تقييم أجوبته بعدم الصدق معهم، واخفاء المعلومات عنهم، وتزويدهم بإجابات كاذبة، وفي اليوم التالي تم اعادته إلى الشريط الحدودي حيث استلمه المدعى عليه روبير كفوري الذي نقله إلى مدينة صيدا، وبناء لتعليمات الضابط الاسرائيلي «موريس» أقدم المدعى عليه كفوري على أخذ اخراج القيد اللبناني المزور من المدعى عليه عوض وعمد إلى اتلافه وقطع علاقته به ومنع من التواصل معه.
مراقبة مواقع المقاومة في حرب تموز
كما تبين أنه بنفس العام م1992/ اتهم المدعى عليه كفوري من قبل ضابط الموساد الاسرائيلي الذين كان يتواصل معهم بإفشاء أمر تعامله معهم، وعمدوا إلى قطع الاتصال به، الا أنه وحوالي أواخر العام المذكور آنفا حضر إلى منزله في مرجعيون المدعى عليه الياس كرم أحد المسؤولين الأمنيين في ميليشيا لحد والمعروف بتعامله مع الاستخبارات الاسرائيلية وطلب منه معاودة التواصل والاتصال بالمدعى عليه محمد عوض بناء لرغبة ضباط في الموساد الاسرائيلي وعرض عليه فكرة انضمامه إلى تنظيم حزب الله والعمل من داخل لصالحهم، فانتقل المدعى عليه كفوري إلى مدينة صيدا والتقى بالمدعى عليه عوض المذكور وعرض عليه هذا الأمر فأعلمه عوض باستحالة ذلك فأخبر المدعى عليه كفوري الاسرائيليين بذلك فانقطعت العلاقة عندها بين المدعى عليهما كفوري وعوض من جهة وبين الاسرائيليين من جهة ثانية.
وتبين كذلك انه مع بداية حرب تموز /2006/ اتصل المدعى عليه الياس كرم من داخل بلاد العدو التي فر إليها منذ عملية التحرير عام /2000/ بالمدعى عليه روبير كفوري على هاتفه الخليوي القديم الذي كان لا يزال يحتفظ به، طالبا منه تحديد أماكن مصدر إطلاق الصواريخ من قبل المقاومة إلى داخل بلاد العدو إضافة إلى تحديد مواقع منازل المسؤولين في حزب الله في منطقة مرجعيون وجوارها وطيلة هذه الحرب دأبا على التواصل فيما بينهما وزود المدعى عليه كفوري الذي كان لا يزال يقيم في بلدة مرجعيون المدعى عليه الياس كرم بمواقع منصات الصواريخ قرب مرجعيون وفي راشيا الفخار وفي بلدة دير ميماس قرب النهر وقام بتحديد منازل المسؤولين والعناصر من حزب الله من بلدتي دبين .. ومرجعيون وقد استغل هذه المعلومات العدو الاسرائيلي وعمد إلى قصف تلك المواقع والمنازل وتدميرها.
كما تبين أنه وبعد انتهاء حرب تموز /2006/ بحوالي الثلاثة أشهر عاود المدعى عليه الياس كرم إلى الاتصال مجددا بالمدعى عليه روبير كفوري، وطلب منه شراء رقم هاتف خليوي جديد وتزويده به، فنفذ الأخير ما طلب منه وزود المدعى عليه كرم به فأبلغه هذا الأخير بأن الضابط الاسرائيلي «حسن» الذي سبق له وأن تكلم معه احدى المرات سابقا سيتصل به مجددا على رقمه الجديد، وهذا ما حصل فعلا واستعرض الضابط المذكور معه عمله السابق لصالحهم وكلفه معاودة الاتصال بالمدعى عليه محمد عوض واقناعه باعادة تفعيل تعامله السابق معهم وفي حال موافقته شراء خط جديد له فاتصل عندها المدعى عليه كفوري لهذه الغاية بالمدعى عليه محمد عوض على هاتفه الخليوي ذات الرقم 566658/03 واتفقا على اللقاء امام محلات حلويات الاخلاص في صيدا.
وبالفعل وفي الوقت والمكان المحددين التقيا المدعى عليهما المذكورين أعلاه وأطلع كفوري المذكور المدعى عليه محمد عوض عن الغاية من هذا اللقاء فأبدى هذا الأخير بداية امتعاضه بسبب قطع المساعدات المالية عنه سابقا من قبل المخابرات الاسرائيلية وسوء تصرفهم معه، فوعده المدعى عليه كفوري بنقل امتعاضه هذا للاسرائيليين على ان يلتقيه مجددا بعد أسبوع تقريبا وبالفعل وعبد مضي أسبوع التقيا ثانية في محلة كورنيش البحر في صيدا وطمأن المدعى عليه كفوري المدعى عليه عوض بأن الأمور على ما يرام وبأن الاسرائيليين تفهموا استياءه منهم ومستعدون للتعويض مادياً عليه وأجرى خلال ذلك كفوري المذكور اتصالا هاتفيا بالضابط الاسرائيلي «حسن» الذي تكلم مع المدعى عليه محمد عوض وأبلغه أنه سيفتح علاقات جديدة معه ويعوض عليه بمساعدات مالية فعاد المدعى عليه عوض ليسير مجددا على طريق العمالة.
وانفاذا للتعليمات أشترى له المدعى عليه كفوري خطا جديدا وعمد المدعى عليه عوض إلى اتلاف الخط القديم.
البريد الميت
وتبين أنه على أثر ذلك طلب الضابط الاسرائيلي «حسن» من المدعى عليه روبير كفوري الانتقال إلى منطقة الشمال وتحديدا بعد نفق شكا على أن يسلك الطريق صعودا نحو بلدة حددين مصطحبا معه مفك براغي أو شاكوش فتم ذلك وبوصوله إلى البلدة المذكورة اتصل هاتفيا بالضابط المذكور وحدد له موقعه قرب مرآة على الطريق فأبلغه الأخير بوجود شجرة في الجهة المقابلة لها جذعين وقد دفن في أسفلها تحت التراب صندوق صغير بحجم قبضة اليد فاستخرجه المدعى عليه كفوري وكان بداخله مبلغ ستة آلاف دولار أميركي وبعودته إلى مدينة صيدا التقى على كورنيش البحر فيها بالمدعى عليه محمد عوض فأعطاه مبلغ ألفين وخمسماية دولار أميركي واحتفظ بالمبلغ الباقي لنفسه.
طرد إيطالي للتمويه
بعد ذلك طلب الضابط الاسرائيلي «حسن» من المدعى عليه كفوري الاستحصال من المدعى عليه محمد عوض على صورتين شمسيتين له وإرسالها عبر البريد الالكتروني اليه بعد ان زوده برقمه فقام بذلك عبر أحد المحلات المخصصة للانترنت في الحمرا وبعد أسبوعين من ذلك عاد الضابط الاسرائيلي «حسن» واتصل به طالباً منه الانتقال إلى محلة الأشرفية وتحديدا إلى مركز بريد باسم UPS واستلام طرد باسمه مرسل من شخص ايطالي يحتوي بداخله على حافظة أوراق جلدية مزودة بسحاب وتمزيق الغلاف الخارجي لها بواسطة سكين بعد استلام الطرد، فنفذ ما طُلب منه وتبين له وجود رخصة سوق لبنانية مزورة فيها باسم أدهم عفار الجفيلي وتحمل الرسم الشمسي للمدعى عليه محمد عوض، إضافة إلى شريحة خط خليوي اسرائيلي.
مراقبة مواقع الجيش جنوباً
وتبين أنه بعد اسبوعين من ذلك عاود الضابط الاسرائيلي إلى الاتصال مجددا بالمدعى عليه كفوري وكلفه بتحديد مواقع وحواجز الجيش اللبناني المنتشرة على طول الخط الساحلي بين مدينة صيدا وبلدة الناقورة والقرى المجاورة لها وإفادته عنها هاتفيا على أن يعتمد في مكالمته التسميات التالية: صيدا أي الصيدلية، وصور أي الدوار، والحمرا أي بيت حنا، والناقورة أي نمر، وعلما الشعب أي بيت المعلم، وآخر محلة علما أي المدرسة وقربها كسارة أي المقلع وإلى الأمام منها مفرق طرق أي دكان وذلك بغاية تسهيل انتقال العملاء على هذه الطريق إلى الشريط الحدودي ومنه إلى داخل بلاد العدو. وفي اليوم التالي قام المدعى عليه روبير كفوري باستكشاف الطريق المذكورة وتزويد الضابط الاسرائيلي «حسن» بمعلومات عن حواجز الجيش اللبناني وتحديد مواقعها وفقاً للتعليمات المذكورة اعلاه، بعدها طلب منه هذا الأخير اصطحاب المدعى عليه محمد عوض عبر هذه الطريق الى منطقة الشريط الحدودي على ان يبقى على تواصل دائم معه بواسطة الهاتف.
وبالفعل وخلال أوائل شهر نيسان من العام /2007/ قام المدعى عليه روبير كفوري بنقل المدعى عليه محمد عوض بعد ان زوجه برخصة السوق اللبنانية المزورة المذكورة آنفاً لتسهيل مروره على الحواجز العائدة للأجهزة الأمنية اللبنانية وعبر الطريق التي استطلعها سابقا الى قرب الشريط الحدودي حيث توجد منطقة حرجية ومن هناك اجرى اتصالا هاتفيا بالضابط الإسرائيلي «حسن» وحدد له موقعها فحضر بعدها شخصان قام أحدهما بمناداة المدعى عليه محمد عوض يلقبه «دكتور» واصطحباه عبر الأودية الى داخل الأراضي المحتلة في فلسطين على مقربة من الشريط الحدودي حيث كانت تنتظرهم ثلاث سيارات عسكرية وتم نقل المدعى عليه عوض بواسطتها الى مركز الضابط الإسرائيلي «حسن».
وفي اليوم التالي اجتمع به ثلاثة اشخاص من الموساد الإسرائيلي احدهم ملقب بـ«أبو الشوق» وبحوزتهم خارطة حديثة لشوارع ومداخل مخيم عين الحلوة وتم استيضاحه بواسطتها عن المساجد وبعض المنازل والساحات داخل المخيم المذكور وعن حواجز الجيش اللبناني ونقاط التفتيش والطرقات والساحات على مدخل هذا المخيم وخلال فترة إقامته داخل بلاد العدو خضع لفحص على آلة كشف الكذب من قبل خبير إسرائيلي، نجح فيه بعد ان وجهت إليه عدة اسئلة متكررة، وزود ببعض النصائح خاصة عند استخدامه الجهاز خليوي المزود به من قبلهم عبر الاتصال المسبق بواسطته بأحد الشركات او الإعلانات لابعاد الشبهات عنه، كما تم تدريبه على كيفية استخدام حافظة ذاكرة USB على جهاز الكمبيوتر والتي تحتوي على خارطة لمخيم عين الحلوة مرمزة بالأرقام للمعالم والأماكن داخل المخيم المذكور لمساعدته على تحديد مراكز التنظيمات الأصولية ومنازل مسؤوليها كما جرى استيضاحه عن حركة فتح وتنظيم القاعدة وعرض عليه صور لابو محجن وشقيقه ابو طارق وشحادة جوهر وشخص من آل السعدي والشيخ عقل.
بعدها طلب منه متابعة مراقبة تحركات التنظيمات الأصولية في مخيم عين الحلوة واستلم من الضباط الإسرائيلي «حسن» حقيبة يد جلدية لون اسود تحمل تحت الإبط والتي تحتوي على مخبأ سري بداخله مبلغ سبعة آلاف دولار أميركي له وجهاز خليوي مع شريحة واجازة السوق اللبنانية المزورة بالإضافة الى مبلغ مماثل للمدعى عليه كفوري ووقع على جدول باستلام هذه المبالغ وغادر بلاد العدو برفقة دورية من جيش العدو الإسرائيلي الى الحدود مع لبنان حيث كان بانتظاره المدعى عليه روبير كفوري الذي استلمه ونقله بسيارة الفولفو الى مدينة صيد بعد ان استلم منه المبلغ المرسل إليه من قبل الاستخبارات الإسرائيلية.
وتبين انه بعد مضي حوالي الشهرين على الزيارة الاخيرة الى بلاد العدو تلقى المدعى عليه محمد عوض اتصالا هاتفيا من ضابط الاستخبارات الإسرائيلي «حسن» يطلب منه الاستعداد للانتقال مجدداً الى داخل فلسطين المحتلة بعد تأمين ظروف غيابه عن المنزل لأفراد عائلته، وبعد ان اوهمهم بأنه سيضطر للغياب عن المنزل عدة ايام بداعي العمل، ومصطحبا معه ثياب العمل، التقى بالمدعى عليه روبير كفوري في مدينة صيدا ـ حي الاميركان فنقله هذا الاخير بسيارته الفولفو الى منطقة الناقورة ومنها وبنفس الطريقة المتبعة سابقا دخل بلاد العدو، حيث اصطحبته دورية من الجيش الإسرائيلي كانت بانتظاره الى مركز الضابط الإسرائيلي «حسن» الذي استلمه ونقله الى مدينة عكا وانزله في احد فنادقها.
وفي اليوم التالي حضر إليه شخصين من الموساد الإسرائيلي برفقة الضابط «حسن» الذي ابلغه انهما سيعرضان عليه صورا لمواد كيماوية تستخدم للمزروعات والذي سبق لقريبه المدعو نعيم عباس المعروف بأبو اسماعيل احد مسؤولي تنظيم القاعدة داخل مخيم عين الحلوة، وان كلفه باحضار هذه المواد إليه من احد المحلات في اسواق مدينة صيدا او من احد الكسارات لاستخدامها في عملية تصنيع العبوات الناسفة، وكان للمدعى عليه عوض قد سبق له وافاد الضابط الإسرائيلي «حسن» عن ذلك، فعرضا عليه اربع صور لمواد كيماوية فنفى ان تكون شبيهة بالمواد التي طلبها منه المدعو نعيم عباس وعرضها عليه، عندها غابا الشخصان المذكوران لفترة من الوقت وعادا واحضرا معهما مادة جديدة ناعمة بيضاء اللون تشبه السكر فأكد لهما المدعى عليه عوض بأنها مطابقة للمادة التي طلبها منه المدعو عباس المذكور من حيث الشكل، إزاء ذلك عرضوا عليه عملية اغتيال هذا الاخير وراحوا يقنعونه بأنه يشكل خطرا على ابناء المخيم بزرعه للعبوات الناسفة بداخله وتفجيرها ومن الممكن ان يصاب بها احد اقربائه، كما وعده الضابط الإسرائيلي حسن بمكافأة مالية كبيرة في حال نجاح المهمة، فوافق المدعى عليه محمد عوض على عرضهم هذا وراح يتداول معهم بطريقة اغتياله حيث طرح احد الإسرائيليين زرع عبوة ناسفة في سيارته فابلغهم المدعى عليه عوض بأن المدعو نعيم عباس لا يملك اية سيارة، عندها احضر الضابط حسن خارطة للمخيم الكترونية مرمزة بالارقام، وتم الاتفاق على زرع العبوة الناسفة بين المدافن ومكب النفايات بالقرب من منزل عباس المذكور، وطلب منه الاستعداد للعودة الى مدينة صيدا وعدم الدخول الى مخيم عين الحلوة الا بناء على طلبهم وأن يبقى متواجداً قبل الدخول إليه قرب مستديرة الحسبة في صيدا وان يبقى على تواصل معهم بواسطة الهاتف وفي اليوم الثاني تم تسليمه ظرفا يحتوي على مبلغ ثلاثة آلاف دولار اميركي وظرفا آخر مقفلا طلب منه تسليمه للمدعى عليه كفوري الذي كان بانتظاره قرب الحدود اللبنانية ـ الفلسطينية في المحلة التي اوصله إليها فاستلمه من الإسرائيليين ونقله الفولفو الى مدينة صيدا بعد ان اخذ منه الظرف المرسل إليه من قبل الاستخبارات الإسرائيلية.
وتبين انه بعودة المدعى عليه محمد عوض الى مدينة صيدا وبناء لاتصال هاتفي به من قبل الضابط الإسرائيلي حسن دخل الى مخيم عين الحلوة وقام باستكشاف واستطلاع طريق المدافن ومكب النفايات وبالتنسيق هاتفيا مع الضابط حسن عبر الجهاز الخليوي، كما عمد لاحقا الى الالتقاء بالمدعو نعيم عباس في مسجد حطين وابلغه ان المواد الكيمائية التي طلبها منه جرى تأمينها ويلزمها حوالي اسبوع لإدخالها الى المخيم فأبلغه المدعو نعيم عباس انه بانتظارها.
وتبين انه على ضوء هذه التطورات التي اطلع عليها الضابط الإسرائيلي حسن طلب هذا الاخير من المدعى عليه محمد عوض الانتقال الى داخل بلاد العدو وكالعادة توجه برفقة المدعى عليه روبير كفوري الى منطقة الناقورة وبنفس الطريقة السابقة دخل الى فلسطين المحتلة حيث كان بانتظاره الضابط الإسرائيلي حسن فسلمه المدعى عليه عوض هاتفه الخليوي وهاتف المدعى عليه روبير كفوري الذي طلب منه احضارهما معه اضافة الى الحقيبة الجلدية، وفي اليوم التالي من وجوده داخل بلاد العدو حضر إليه الضابط «حسن» مع خبريين من المخابرات الإسرائيلية متخصصين في المتفجرات ومعهما صندوق خشبي مربع بطول وعرض /50/ سنتم وهو عبارة عن عبوة ناسفة وراحا يدربانه على كيفية استعمالها والتي تحتوي على علبة مستديرة بلاستيكية ضمن جارور مع براغي وقطع قماشية وفي قاعدة الصندوق الذي يفتح بواسطة دبوس إبرة يوجد كيس نايلون بداخله بودرة بيضاء والجارور مبطن بأوراق من الالمنيوم بعدها عمدا الى تدريبه على كيفية فتح الجارور بواسطة دبوس الإبرة وكيفية وضع مادة البودرة الموجودة داخل الكيس على العلبة البلاستيكية الموضوعة داخل الصندوق بالقرب من العدة بغية تسليمها الى المدعو نعيم عباس ويقومون بتفجيرها على طريقتهم، كما جرى تدريبه على طريقة تسليم العبوة الى المدعو عباس المذكور من داخل السيارة دون ان يترجل منها وان لا تتم عملية التسليم الا للشخص المستهدف نفسه وبعدم وجود احد بقربه وقد اعادا عملية التدريب هذه لثلاث مرات حول كيفية استعمال الصندوق وتسليمه من السيارة بعد ان احضرا سيارة لهذه الغاية، وبعد انتهاء عملية التدريب قام الضابط الإسرائيلي «حسن» بتسليم المدعى عليه محمد عوض حقيبة جلدية لون اسود خاصة بوضع اللفات داخلها تحتوي على مبلغين ماليين له وللمدعى عليه روبير كفوري كما تم تسليمه جهاز خليوي بداخله خط هاتف دولي وجهاز هاتف صغير الحجم خاص بالإسرائيليين طلب منه استخدامه اثناء تنفيذ المهمة بعد الضغط على الزر الذي يحمل الرقم /2/. فتم التواصل معهم بواسطته واقفال الخط الدولي، وجرى تسليمه ايضا الهاتف الخليوي الخاص به بالمدعى عليه روبير كفوري الذي سبق للضابط الإسرائيلي «حسن» وان اخذهما منه، اضافة الى الصندوق الخشبي المجهز بالعبوة.
غادر بعدها المدعى عليه عوض بلاد العدو برفقة اربعة عناصر من جيش النخبة فأوصلوه الى الحدود اللبنانية ـ الفلسطينية حيث كان بانتظاره المدعى عليه روبير كفوري الذي استلمه منهم ونقله الى مدينة صيدا بعد ان استلم منه مبلغ ثلاثة آلاف دولار اميركي، عمد بعدها المدعى عليه محمد عوض الى تخبئة الصندوق الذي احضره معه داخل حديقة منزله بعيدا عن الانظار تحت غطاء من القماش.
وتبين ايضا انه بعد مرور فترة زمنية قصيرة على وجود الصندوق الخشبي بجوزة المدعى عليه محمد عوض تلقى المدعى عليه روبيرت كفوري اتصالا هاتفيا من الضابط الإسرائيلي «حسن» طلب منه الانتقال الى منزل المدعى عليه محمد عوض وجلب الصندوق المذكور اعلاه بسيارته الى بلدة علما الشعب حيث سيكون بانتظاره شخص يقوم باستلامه منه ووفقا للتعليمات عمد المدعى عليه كفوري الى جلب الصندوق الخشبي ووضعه على مقعد سيارته الخلفي وفتح نوافذها والانتقال الى منطقة علما الشعب وبوصوله إليها اجرى اتصالا هاتفيا بالضابط «حسن» واخبره بذلك بعدها مباشرة حضر شخص وبيده دلو قام باستبداله بالدلو الموجود داخل الصندوق من نفس النوعية وغادر مسرعا دون ان يتكلم معه بعد ان سلمه مبلغ ستة آلاف دولار الاميركي، غادر على اثرها المدعى عليه كفوري الى منزله في مرجعيون واحتفظ بالصندوق لمدة اسبوع بعدها وبناء لطلب الضابط «حسن»قام بتسليمه للمدعى نعيم عباس وخلال شهر نيسان من العام /2008/ وبناء لتوجهات الضابط «حسن» وضع المدعى عليه عوض الصندوق الخشبي في الصندوق الخلفي لسيارة ال ب ام العائدة له وتوجه به الى مخيم عين الحلوة بعد التواصل والتنسيق الهاتفي على الرقم الدولي مع الضابط «حسن» الذي طلب منه استعمال سيجارة بعد وصوله الى مستديرة الحسبة كونه يشاهده منفذ ذلك وبعد تخطيه لحاجز الجيش اللبناني على مدخل المخيم عاد وفتح جهاز الخليوي الذي كان قد اقفله وتواصل معه بواسطته وبوصوله الى مكب النفايات اوقف السيارة وقام بتجهيز العبوة كما تم تدريبه عليها واكمل بعدها طريقه باتجاه مسجد حطين ودخله لاداء صلاة العصر حيث التقى فيه بالمدعو نعيم عباس وابلغه ان الغرض بحوزته وانه سيسلمه إليه على مقربة من منزله بعد مفرق منزل المدعو بلال اصلان ليكون بعيداً عن نظر مراقبة الكاميرا، بعدها توجه بالسيارة الى المكان المتفق عليه لإيقافها فيه وخلال ذلك تكلم مع الضابط «حسن» عبر الرقم الدولي الذي كرر عليه التعليمات التي زود بها وذكره بفتح باب السيارة ثلاث مرات اشعارا باستلام الصندوق من قبل المدعو نعيم عباس الذي وصل الى المكان فطلب منه المدعى عليه عوض من داخل سيارته التقدم منه لاستلام الصندوق غير ان المدعو عباس طلب منه التقدم نحوه واعطائه الغرض وفي هذه الاثناء وصل احد مرافقي نعيم المذكور فطلب عندها الضابط الإسرائيلي «حسن» من المدعى عليه عوض الذي كان يسمعه عبر مكبر الصوت للهاتف الخليوي بمغادرة المكان بسرعة ففعل ذلك وبعد ابتعاده عن المكان طلب إليه وضع العبوة في صندوق السيارة مجدداً بعدما كان وضعها بجانبه لتسليمها للمدعو نعيم عباس، ومن هناك غادر الى منزله بعد ان انتظر حوالي ساعة ونصف الساعة على كورنيش البحر لمعرفة ما إذا كان احد يتتبعه، بعدها وبناء على طلب الضابط الإسرائيلي «حسن» عدم التوجه مجدداً الى المخيم لم يدخل، وتلف جهاز الهاتف الذي كان يتواصل بواسطته معه وبعده بحوالي الاسبوع وبناء لتعليمات الضابط المذكور حضر المدعى عليه روبير كفوري الى منزل المدعى عليه محمد عوض واستلم منه الصندوق الخشبي الذي نقله بسيارته الى منزله وعمد على نشره لقطعتين دون ان يمس القسم الأسفل منه وعمل على صب الباطون فوق كل قسم ورمية في مستوعب للنفايات.
وقد استمر التواصل بعد ذلك بين الضابط الإسرائيلي حسن والمدعى عليهما روبير كفوري ومحمد عوض متقطعا وكان اخر موعد للتواصل هاتفيا بتاريخ 27/4/2009 لكن الأجهزة الأمنية اللبنانية ومنها فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي التي توصلت نتيجة المتابعة الحثيثة الى وجود تحركات مشبوهة تحصل بصورة سرية وأمنية فاعلة من قبل شخصين في محافظة الجنوب وعلى الحدود اللبنانية المتاخمة للأراض الفلسطينية المحتلة تمكنت من تحديد هويتهما وهما المدعى عليهما محمد عوض وروبير كفوري وتوقيفهما بتاريخ 25/4/2009. ومداهمة منزل كل منهما ومصادرة المضبوطات المنوه عنها آنفاً التي تم استلامها من المخابرات الإسرائيلية بالاضافة الى غيرها من الحافظات والهواتف الخليوية والشرائح العائدة لها والتي تم اتلافها إنفاذاً لتعليمات ضباط الموساد الإسرائيلي.
محاولة اغتيال المقدح

كما تبين ان المدعى عليه محمد عوض اضافة الى الصندوق الخشبي قد سبق له وقبل ذلك بحوالي السنة الى استلام كرة حديدية برونزية اللون تشبه الكرة الصغيرة من الضابط الإسرائيلي «حسن» ووجها بناء لطلبه قرب محل المدعو حسن محمود اسماعيل، كما قام بناء لطلبه كذلك بالتوجه الى مستديرة العربي في صيدا ونقل من هناك علبة صغيرة بحجم علبة الأحذية بوزن نصف كلغ تقريبا ووضعها بالقرب من موقف سيارات الأجرة بمحاذاة السيارة الثالثة وغادر المكان بسرعة بناء لتعليمات الضابط المذكور. كما قام وبناء لطلب هذا الاخير وبالتنسيق معه هاتفيا بنقل علبة مربعة مقفلة من مكان على الطريق العام في صيدا الى زاروب السعدي ووضعها بالقرب من كيس للنفايات اسود اللون وغادر المحلة.
كما تبين وانه بناء لطلب الضابط الإسرائيلي «حسن» انتقل لمراقبة الزاروب المؤدي الى منزل المسؤول في حركة فتح المدعو منير المقدح لمعرفة ما اذا كان مزودا بالكاميرات. فابلغه بعد قيامه بذلك ان الطريق امنة، وعند مغادرته المكان سمع دوي انفجار حصل في مسجد النور الذي يتردد إليه منير المقدح.
2010-04-13