ارشيف من : 2005-2008

عون يفجر "قنبلة المهجرين" بين يدي الحكومة السبت، "التيار الحر" للحريري: حكومة الوحدة تملأ الفراغ ولا تصنعه

عون يفجر "قنبلة المهجرين" بين يدي الحكومة السبت، "التيار الحر" للحريري: حكومة الوحدة تملأ الفراغ ولا تصنعه

وسعد الحريري عليه، تكتمل "الدائرة" بعد ظهر السبت المقبل مع الكلمة التي سيلقيها عون في مؤتمر المهجرين الذي ينظمه التيار الوطني الحر في المعهد الانطوني بعبدا، عند الخامسة بعد ظهر السبت المقبل، تحت شعار "الجبل عودة الحق"، وبحضور الوزير السابق طلال ارسلان ونواب تكتل التغيير والإصلاح ونواب من حزب الله ولجان العودة ورهبان ورؤساء بلديات ومخاتير في المناطق المهجرة وأهال وفاعليات.‏

وحسب المعلومات، فإن كلام "الجنرال" سيكون قاسيا بحق "الاكثرية" والحكومة اللتين حاولتا استعادة "المبادرة" خلال الايام القليلة الماضية، بعدما بدا ان مهرجان النصر الذي نظمه حزب الله بمشاركة حلفائه قد انتزعها، وسيؤكد عون ان مهجري الجبل هم نتيجة الحرب الاهلية بينما المهجرون الذين يعوض عليهم راهنا تهجروا بسبب حرب خارجية إسرائيلية.‏

ولكن أوساط التيار الوطني الحر تحرص في الوقت ذاته على التأكيد أن المؤتمر لا يندرج في إطار رد متعمد على مواقف وإحتفالات سُجلت مؤخرا، لافتة الانتباه الى انه كان مقررا قبل مدة إلا ان الحرب الاسرائيلية على لبنان فرضت إرجاءه حتى يوم بعد غد، وبالتالي فإن سمته الاساسية هي إنسانية حقوقية.‏

ومع ذلك، فإن انعقاد المؤتمر في ختام أسبوع من السجال الحاد والتعبئة الشعبية سيضفي عليه نكهة سياسية خاصة، والارجح ان "الجنرال" سينطلق في هجومه المتوقع من عنوان المؤتمر المخصص للبحث في عدم اكتمال عودة المهجرين بعد مرور قرابة 16عاما على إطلاق وعد العودة، ما يشكل حسب أوساط التيار الحر إدانة سياسية وأخلاقية لرموز حاكمة أخفقت طوال السنوات الماضية في معالجة هذا الملف، ثم تكرر الاخفاق مع هذه الحكومة التي كانت قد وعدت في بيانها الوزاري بإقفال ملف المهجرين إقفالا تاما، وهو ما لم يحصل بعد مرور عام على عمر الحكومة.‏

وعليه، تعتبر الاوساط ان الكيل قد طفح وأن الوقت قد حان لتسمية الاشياء بأسمائها، ووفقا للمشرفين على تحضير أعمال المؤتمر فهو سيشهد عرضا موثقا بالارقام والوقائع لمكامن الهدر والفساد في ملف المهجرين وسيتم أيضا الاستماع الى شهادات حية من أشخاص لم يعودوا بعد الى قراهم أو ذاقوا الامرّين بسبب سوء التعاطي مع قضيتهم، حيث ستتكشف حقائق مذهلة حول الظلم اللاحق بهؤلاء.‏

وترى الاوساط ان 16عاما من المهادنة والملاطفة لم تنفع في دفع الجهات الممسكة بملف المهجرين الى إغلاقه، ولذلك لا بد من التفتيش عن وسيلة أخرى أكثر فائدة لانه لم يعد ممكنا السكوت بعد اليوم، مشيرة الى ان المؤتمر لن يكون مناسبة عابرة بل هو بداية لخطوات لاحقة وضاغطة ستتولى ملاحقتها لجنة متابعة من المتوقع ان تنبثق عن المؤتمر.‏

وتستغرب هذه الاوساط ان ينبري وزراء ونواب في "الاكثرية" الى ممارسة دور المعارضة في المطالبة بإتمام عودة المهجرين، متناسين انهم ينتمون الى السلطة المعنية بإيجاد حل للمشكلة وليس الشكوى منها، علما ان السلطة أصبحت في واقع الامر جزءا من تلك المشكلة، وللدلالة على ذلك تكفي معاينة وضع وزارة وصندوق المهجرين الممتلئين بالازلام والمحاسيب.‏

وتتوقف اوساط التيار عند كلام رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري، في قريطم أمس الاول، مشيرة الى انه قدم دليلا إضافيا على ان "الاكثرية" الحاكمة باتت تشكل جوهر الازمة الحالية بالنظر الى مقاربتها المغلوطة للواقع. وتلفت الاوسط الانتباه الى ان الحريري خلط الامور في خطابه وأضاع البوصلة، فمزج بين السراي الحكومي ومزارع شبعا وبين رأس اولمرت ورأس السنيورة من باب إثارة الغبار في حين ان الرسالة الاساسية التي يستبطنها موقفه هي: نحن باقون وبأي ثمن.‏

وتستهجن الاوساط قول الحريري "اننا لن نقبل تسليم الدولة للفراغ او للمجهول"، مشددة على ان حكومة الوحدة الوطنية لا تعني هذا ولا ذاك، بل العكس هو الصحيح، إذ ان من شأن حكومة كهذه ان تملأ الفراغ وأن تقود الى الاستقرار وليس الى المجهول، وتستغرب ان يتحدث الحريري عن طبعة محلية غير مقبولة لخطاب الرئيس السوري بشار الاسد في إشارة الى خطاب السيد نصر الله في مهرجان النصر بينما كان هو يتكلم عن شؤون لبنانية داخلية بحضور السفيرين السعودي والمصري، فلماذا يحق له ان يكون ضمن محور سعودي مصري ثم يتهم غيره بأنه إمتداد لمحور خارجي. وتعجب الاوساط لقول الحريري بأن الرئيس فؤاد السنيورة يمثل فريق 14 آذار وتيار المستقبل بينما يسعى السنيورة الى ان يقدم نفسه دائما على اساس انه رئيس حكومة كل لبنان، مستنتجة ان الحريري لم يتردد في التضحية برمزية موقع رئاسة الحكومة من أجل الدفاع عن مصالح قوى "الاكثرية".‏

المصدر: صحيفة "السفير"‏

2006-09-28