ارشيف من : 2005-2008

قيادة الجيش عممت نشرة توجيهية على العسكريين لمناسبة انتشار الجيش جنوباً

قيادة الجيش عممت نشرة توجيهية على العسكريين لمناسبة انتشار الجيش جنوباً

الجيش ينفذ قرار السلطة السياسية: بعدما أقدم العدو الاسرائيلي على شن حرب واسعة النطاق ضد لبنان مستهدفا ارضه وشعبه وبناه التحتية، وازاء صلابة موقف الدولة بحكومتها ومؤسساتها، الى جانب صمود الشعب اللبناني وتضحياته وثباته وتمسكه بأرضه ووحدته الوطنية، حصلت تطورات عدة على المشهد اللبناني، أبرزها: اقتناع هذا العدو باستحالة تحقيق أهدافه بواسطة القوة العسكرية، واقتناع دول القرار أيضاً بأن لا حل للأزمة الا عبر المفاوضات والاخذ بمذكرة البنود السبعة التي أقرتها الحكومة اللبنانية واصرت على تبنيها. وجوهر هذه المذكرة يتعلق بانتشار الجيش في الجنوب للاضطلاع بواجباته الدفاعية والامنية والانمائية، بمؤازرة من قوى الامم المتحدة التي نص على وجودها وعلى مهماتها القرار 1701، بعدما أبدى المجتمع الدولي رغبة قوية في مساندة لبنان، بحيث ستعمل هذه القوى بتعاون وتنسيق كاملين مع وحدات الجيش المنتشرة أثناء تنفيذ مختلف المهمات الموكلة اليها، وتبقى المسؤولية الاولى على عاتق الجيش في تحقيق الاهداف الوطنية المنشودة.‏

2- قدرة الجيش تتجسد صمودا ووحدة وطنية على الرغم من عدم التكافؤ في موازين القوى بين الجيش اللبناني وجيش العدو الاسرائيلي، كان الجيش في ساحة المواجهة يعكس صورة الوطن، اذ قامت وحداته في أماكن انتشارها بأداء دورها الدفاعي بكل الامكانات والوسائل المتوافرة، من خلال التصدي للطائرات المعادية واحباط العديد من محاولات الانزال والتسلل. كما استمرت في أداء مهماتها الامنية والانمائية على مساحة الوطن، متأهبة لوأد أي فتنة داخلية وقطع اليد التي تحاول العبث بالأمن والاستقرار. والى جانب ذلك، وضعت قيادة الجيش في الحسبان مختلف النتائج والاحتمالات التي ستؤول اليها الحرب، بحيث قامت بوضع خطة عملانية تتضمن نشر زهاء 15 ألف عسكري في الجنوب، وبادرت الى الطلب من الحكومة تعزيز قدرات الجيش الدفاعية لتمكينه من القيام بمهماته الوطنية، فكان الوعد بتأمين حاجاته من الاسلحة والعتاد، كالصواريخ على اختلافها وطوافات القتال والزوارق الحربية، اضافة الى وسائل وأجهزة الرصد المتطورة لمراقبة الحدود الجنوبية والمعابر البرية والبحرية لمنع الاعتداءات والتهريب والاسلحة والممنوعات. وتلبية لنداء الواجب، التحقق بالجيش عسكريون متقاعدون في الاحتياط ومجندون سابقون وحاليون، مظهرين كل رغبة واندفاع للانضمام الى رفاقهم في الخدمة الفعلية، بعدما رأوا في ذلك فرصة غالية لتحقيق حلم روادهم طوال حياتهم العسكرية، وها هم اليوم بين رفاقهم يشاركونهم ما يبذلونه من تضحيات في سبيل لبنان.‏

3- بسط سلطة الدولة والحفاظ على شرف المهمة ان كرامتكم الوطنية جعلتكم تلبون نداء الواجب، فانتشرتم في ارض الجنوب الطيبة خلال مهلة قصيرة، تجاوزتم فيها المراهنين على قدراتكم، وحزتم على تقدير مواطنيكم وثقتهم، ملتزمين قرار الحكومة، لتبرهنوا ان لا شيء مستحيلا. ان وجودكم اليوم على ثغور الوطن وانتم توجهون بوصلة التضحيات مجددا الى الجنوب، لتولي مهمات الدفاع عنه ورفع المعاناة عن أهله، انما يشكل جسور عودة المواطنين الى قراهم وبلداتهم، وجسور التواصل بين هذه البقعة العزيزة وبين أطراف الوطن. لقد أثبتم أيضا قدرتكم على منع التهريب برا وبحرا بصورة قاطعة لا تقبل التأويل، مما أدى الى تجسيد حضور الدولة القادرة السيدة المستقلة، وبسط سلطتها القوية التي يعززها حفاظكم على قيم الجيش اللبناني العريقة، المتمثلة باحترام الديموقراطية والحريات العامة وحقوق الانسان، ومناهضة الارهاب والتعصب بأشكالهما كافة. اعلموا أن الحفاظ على شرف المهمة المنوطة بكم ونجاحها، هما رهن حسن أدائكم وتنفيذكم الحازم والكامل لها. لذا، ادعوكم الى التصدي للاعتداءات والخروق الاسرائيلية بالمتوافر حاليا من امكانات على قلتها، ريثما يتحقق ما وعدت به الحكومة من تعزيزات بأسلحة وأعتدة تتناسب وارادة القتال لديكم، فاسهروا على اعلاء كلمة القانون، وردع كل من تسول له نفسه العبث بمسيرة الأمن والاستقرار، وبذل كل المستطاع في سبيل خدمة مواطنيكم، واعملوا بكل وعي وتجرد واستعداد دائم للبذل والتضحية، لتكسبوا ثقة الشعب ورهانه عليكم من جديد. ومن أولى وأجدر منكم في تلبية نداء الوطن والتزام الواجب والوفاء للقسم".‏

2006-10-02