ارشيف من :نقاط على الحروف

’تسونامي سوريا في لبنان’ و’هستيريا’ اعلام 14 اذار

’تسونامي سوريا في لبنان’ و’هستيريا’ اعلام 14 اذار
صدمة الحشود الهائلة المشاركة في انتخابات الرئاسة السورية في سفارة اليرزة بدت واضحة وجلية على اعلام فريق 14 اذار. المشهد غير المسبوق، لم تهضمه قيادات هذا الفريق، خصوصاً وانه لا يصب بخدمة توجهاتها التي بنت عليها احلاماً طوالا ومنت بها النفس، احلاماً لا تزال تدغدغ عقولها وافكارها. أليست هي من وعدت بسقوط النظام بعد شهرين وثلاثة واربعة وبنت اوهامها على السقوط المحتوم؟ فكيف لها ان تقبل بذات النظام بعدما صمد أمام الحرب الكونية لسنوات أن يثبت مجدداً انه من يمتلك زمام المبادرة وان ينظم استحقاقاً ديمقراطياً رئاسياً في عقر دارها وهي التي عاشت ولا تزال في أضغاث احلامها.
’تسونامي سوريا في لبنان’ و’هستيريا’ اعلام 14 اذار
قوى واعلام 14 اذار وتعاملها مع انتخابات الرئاسة السورية في لبنان

وفيما بدا واضحاً حجم "الهستيريا" التي اصابت هذا الفريق والتي افقدته صوابه، إن كان له من صواب، بدا أن "تعليمة" واحدة هُمس بها لاعلام هذا الفريق مفادها "التعامل مع المشهد على أساس انه "مصطنع" بالضغط والاكراه"، فزخرت صفحات صحف 14 اذار بعبارات وروايات ما انزل الله بها من سلطان، في محاولة للقوطبة على النظام السوري وتشويه سابقة تنظيم "استحقاق ديمقراطي" يحسب لصالحه.

’تسونامي سوريا في لبنان’ و’هستيريا’ اعلام 14 اذار
صورة تظهر كيف تعاطى الاعلام السعودي مع انتخابات الرئاسة السورية في لبنان

’تسونامي سوريا في لبنان’ و’هستيريا’ اعلام 14 اذار
صورة تظهر كيف تماهى اعلام 14 اذار مع الاعلام السعودي المناهض للرئيس الاسد 

عناوين الصحيفتين اللبنانيتين (النهار، والمستقبل) التابعة لقوى 14 اذار ("عراضة" النظام السوري تُحاصر بيروت!، «حزب الله» يؤمّن «النصاب»..للأسد ... ) الصادرة اليوم الاربعاء، عكست حجم الصدمة والذهول الذي أصاب هذا الفريق السياسي في لبنان، على وقع "تسونامي انتخابات الرئاسة السورية في لبنان" الذي اجتاح المناطق المحيطة بمقر السفارة في اليرزة الاربعاء والخميس.

فالأمواج البشرية التي هبت أمس من مختلف المناطق اللبنانية للمشاركة في انتخابات الرئاسة السورية، ومشهد الزحف البشري الى السفارة السورية الداعم لترشيح الرئيس بشار الاسد، دفع بأمانتها العامة للخروج عن طورها والنحو نحو العنصرية للمطالبة بـ"ترحيل الموالين للنظام" ووصفهم من قبل البعض بـ"المحتلين". الى درجة اندفع فيها إعلام هذا الفريق الى محاولة تشويه صورة ما حصل، والزعم بأنه "حصل تحت الاكراه والترهيب"، لكن الصورة الناصعة فضحت كذب وفبركة إعلام هذا الفريق الذي اضطر للاستعانة بشهود وبروايات "صديقية"، لتدعيم "خبريات" لا يقبضها الكبير ولا تنطلي على الصغير ولا حتى "المؤمط بالسرير".

’تسونامي سوريا في لبنان’ و’هستيريا’ اعلام 14 اذار
هستيريا 14 اذار جراء الزحف السوري الى انتخابات الرئاسة في سفارة اليرزة

ليست الصورة وحدها التي فضحت اعلام 14 اذار، بل المنطق الذي سيق فيه تعامل هذا الفريق مع هذا الاستحقاق ايضاً، فلو كانت نتيجة الانتخابات لصالح مشروعهم السياسي لكانت ديمقراطية، ونزيهة وشفافة ومعبرة عن ارادة الشعب السوري، وذلك فقط لو انها اتت على صورة "ائتلاف الجربا" وما يسمى "اصدقاء سوريا"، أما وقد ظهر من المشهد العام أن الانتخابات التي جرت في لبنان وخارجه أظهرت مزاجاً لدى الشعب السوري مؤيداً للرئيس الاسد ومغايراً لتوجهات هذا الفريق، فما كان منه الا ان صب جام غضبه على النازحين السوريين ووصفهم بـ"المحتلين" ليس سوى لانهم عبروا عن إرادة طوعية وعن رأيهم في الاحداث في سوريا، وابدوا دعماً كاملاً للحل السياسي بمواجهة "التكفير"، وشاركوا بكثافة في ما عد استفتاءً غير مسبوق لصالح النظام السوري، الذي أظهر بدوره مدى قدرته على تنظيم استحقاق ديمقراطي في الداخل والخارج في خضم حرب كونية تشن عليه ومحاصرة ومقاطعة دبلوماسية من قبل الدول والمنظمات الاقليمية..، وهو ما وجه رسالة واضحة اظهرت أن المزاج الشعبي والجماهيري لدى النازحين والمغتربين السوريين مناقض تماماً لمزاج الانظمة المتآمرة على سوريا.

’تسونامي سوريا في لبنان’ و’هستيريا’ اعلام 14 اذار
كثافة المشاركة في انتخابات الرئاسة السورية في دول اوروبية

المشهد الديمقراطي السوري في لبنان، استفز البعض ممن وصمت "الديمقراطية" باسمهم، وممن اعتاد استخدام شماعة حزب الله في زواريب السياسة الداخلية، فلم يجد هؤلاء مناصاً لهم من استخدامها ايضاً في انتخابات الرئاسة السورية في لبنان، وزجه فيما جرى في محاولة للقول بأن النظام غير قادر وحده على هذا الحشد من جهة، والزعم بأن الحشد تم تحت الضغط والاكراه. ادعاءات دحضها تقاطر النازحين السوريين من مناطق لا تخضع لنفوذ حزب الله السياسي انما لنفوذ التيار الازرق (المستقبل) نفسه، كعكار وعرسال وطرابلس.. ثم لو سلمنا جدلاً أن حزب الله كان وراء هذا "الحشد المنظم والمبرمج" حسب تعبيرهم.. فأين حزب الله ودوره من الانتخابات التي نظمت في سفارات دول اخرى (عمان، الجزائر، موريتانيا، العراق..) والتي كان فيها المشهد مماثلاً لما شهده لبنان بشكل او بآخر؟ فهل كان حزب الله هناك ايضاً؟؟!!، ثم ألا يشكل ذلك دليلاً اضافياً على قوة النظام السوري، رغم كل محاولات التعمية وتزييف الحقائق؟ وألا يعكس هذا التدفق الجماهيري للمشاركة في الانتخابات الرئاسية التبدل الحاصل في موازين القوى الميدانية على الأرض؟ وألا تعتبر الهتافات الصاخبة تأييداً للأسد بمثابة استفتاء واضح على ما يريده الشعب السوري وليس ما يريده الخارج لهذا الشعب؟!.


’تسونامي سوريا في لبنان’ و’هستيريا’ اعلام 14 اذار
كثافة المشاركة في انتخابات الرئاسة السورية في بعض الدول العربية

2014-05-29