ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي: سلوك السفير السعودي مرفوض وعليه الالتزام بالبروتوكول

الموسوي: سلوك السفير السعودي مرفوض وعليه الالتزام بالبروتوكول

أكّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي أن "الإرهاب التكفيري له هوية فكرية هي نفسها الهوية الفكرية للنظام الذي أعلن عن تشكيل ما يسمى تحالفاً ضد الارهاب، فكلاهما ينتميان إلى ثقافة التكفير والقتل والتدمير والذبح وقطع الرؤوس والسبي"، سائلاً "كيف لمن ينشر الفكر التكفيري وقد صرف عليه عشرات المليارات من الدولارات، أن يواجه التكفيريين الذين نشأوا في مدارسه ومساجده ومجمعاته؟".

كلام الموسوي جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لمناسبة مرور أسبوع على استشهاد الأخ المجاهد محمد علي مرتضى (السيد أمير) في حسينية بلدة دير قانون رأس العين الجنوبية، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، وحشد من الأهالي، وأضاف "هناك تجربة خاضها هذا النظام الذي شنّ عدواناً على اليمن، وكانت النتيجة أن المناطق التي أخرج منها الجيش وقوات الشعب في اليمن، لم تسيطر عليها قوات تحالف ما يسمى عاصفة الحزم، بل سيطرت عليها داعش والنصرة والقاعدة، فمن هنا نجد أن عدن والمكلّى ومعظم محافظات الجنوب اليمني هي ليست تحت سيطرة قوات التحالف الذي قاده النظام السعودي على الاطلاق، لذلك فإن تجربة النظام السعودي في اليمن دالّة على أن تدخله العسكري أدى إلى سيطرة المجموعات التكفيرية على المناطق التي قال إنها تحررت من سلطات الجيش اليمني وسيطرته".

الموسوي: سلوك السفير السعودي مرفوض وعليه الالتزام بالبروتوكول

جانب من الحضور

وقال "لقد دلت التجربة في سوريا على أن المنظمات الإرهابية والمصنّفة وفقاً لمعايير مختلفة تموّل جميعها من دول قيل إنها انضمت إلى هذا التحالف المزعوم إسلامياً لمقاتلة الإرهاب، وبالتالي فإن من يزوّد الإرهابيين التكفيريين بالسلاح والمال في سوريا هو من يدعي أنه أقام تحالفاً لمقاتلة الإرهاب، بالمقابل فإنه يكفي إذا كانت هناك نيّة للقضاء على الإرهاب التكفيري أن تتوقف هذه الدول وعلى رأسها النظام الذي أعلن التحالف عن دعم التكفيريين، في حين أنهم يباهون في إعلامهم أنهم قاموا كمثال فقط بتسليم صواريخ من نوع تاو للمجموعات التكفيرية الناشطة في سوريا، مع الإشارة هنا إلى أنه في عام 2013 ولأمر لم يفهمه آنذاك غير صاحب الخبرة، كان هذا النظام اشترى 15000 صاروخ تاو، وقد سلمت هذه الصواريخ للمجموعات التكفيرية التي تعيث خراباً وتدميراً في هذا البلد".

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة أن "من أطلق عبارة مقاتلة الإرهاب لم يقدم تعريفاً للإرهاب، وهو يقوم بتمويل منظمات معروفة بإرهابها في سوريا، بينما يطلق على منظمات المقاومة وحركات التحرر الوطني إسم منظمات إرهابيـة، ومن هنا ينبغي التوقف عند أمر هذا التحالف أي أنه تحالف لمقاتلة الإرهاب أم لتحضير الأرضية لحروب أهلية في إطار الدول الإسلامية، وهل هذا هو الهدف الحقيقي من وراء ادعاء مقاتلة الإرهاب"، مشيراً الى "المهزلة في طريقة تشكيل هذا التحالف، وكأنه مجموعة على برامج "الواتساب أو الفايسبوك" تضاف الدول فيها، حتى أن عدداً من هذه الدول ضم إسمها ووضع علمها من دون أن يكون لديها علم بذلك، كما أن هناك دول أخرى أدرج إسمها مجرد إجراء مكالمة هاتفية معها".

وأضاف الموسوي "إن النظام الذي دعا للتحالف قام باغتيال سيادة اللبنانيين وقرارهم، في الوقت الذي لا تجتمع فيه الحكومة في لبنان، فيقف هذا الأمير ويعلن ضم لبنان إلى هذا التحالف "الإسلامي" علماً أن اللبنانيين متفقون فيما بينهم على أن لبنانهم يحمل هويتهم جميعاً لا هوية طائفة دون أخرى، ففي زمن مضى وعندما كان يقال "دولة إسلامية" في لبنان، كانت جميع وسائل الإعلام تقول هذه "جمهورية إسلامية"، أما اليوم وبكلمة واحدة فإن هذا الأمير أعلنكم جمهورية إسلامية أيها اللبنانيون، وعليه فنحن نريد أن نعرف ما هو رأي حلفائه في لبنان وما هو تعليقهم، ومن الذي أخذ القرار بالانضمام إلى هذا التحالف، فأنا أميل للاعتقاد أن لا أحد في لبنان أخذ القرار بالانضمام له".

وأكد الثقة أن "القيادات السياسية الرسمية لديها قدر من الوعي أن لا ترتكب خطأ دستورياً وجوهرياً واستراتيجياً على المستوى السياسي أو العسكري من هذا النوع، لكن ما حصل هو أن النظام السعودي بات يتصرف على أن لبنان مزرعة من مزارعه وباستطاعته أن يقرر عن اللبنانيين ماذا يفعلون وماذا لا يفعلون، وهنا يجب أن يكون الكلام واضحاً بأن استقلال لبنان وتحريره هو أمر عزيز علينا، ومن أجله قدمنا ولا زلنا نقدم فلذات أكبادنا وشبابنا ليكون حراً، لا أن يكون تابعاً للنظام السعودي أو الاحتلال الإسرائيلي من قبل، ولذلك فمن غير المقبول على الاطلاق أن يقف أمير في أي مكان في العالم ويتخذ عن اللبنانيين قراراً بضمهم أو فصلهم أو ما إلى ذلك، فهم ليسوا ممن يستهان بهم أو يتم استضعافهم، لأن لديهم من القوة والكرامة والاعتداد بالإنتماء الوطني ما يجعلهم جميعاً في وقفة واحدة ضد هذا الاستسهال والاستغفال السعوديين".

وقال "لقد سمعنا السفير السعودي يستغرب موقفنا مما حصل، ويدعي أن نظامه لم يمسّ سيادة الدولة اللبنانية، فالرد عليه أنه أولاً بات واجباً على هذا السفير أن يكف عن مخاطبة أي جهة لبنانية، وأن يلتزم بالبروتوكول المعمول به، فهو لا يستطيع أن يخاطب اللبنانيين، فضلاً عن أي جهة لبنانية، ولا أن يتهمنا بشيء، فإذا كان لديه مشكلة فليقدمها لوزير الخارجية، وليس من شأنه أن يستخدم هذه المنصة، لأن اللبنانيين أدرى بشؤونهم، فهذا السلوك المتكرر من هذا السفير غير مقبول لأنه يخرج عن الأصول الدبلوماسية المعمول بها، أما سيادة الدولة فنحن من حفظناها يوم أطلقتم علينا إسم مغامرين، ونحن الذين كسرنا أنف العدوان الإسرائيلي وجعلنا بلدنا آمنا، فقبل أن تنشغلوا بنا انشغلوا بتحرير أرضكم، في الجزيرتين الاستراتيجيتين اللتين يسيطر عليهما الاحتلال الصهيوني منذ عام 1967".

 

2015-12-19