ارشيف من :أخبار لبنانية
كيان العدو يرتقب خطاب السيد نصرالله مساءً ليدرك حجم فاتورة اغتيال القنطار
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على اغتيال العدو الصهيوني عميد الأسرى المحررين المجاهد سمير القنطار في جرمانا بريف العاصمة السورية دمشق. واعتبرت الصحف ان كل الكيان سينتظر خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء اليوم (8:30 م) ليدرك حجم الفاتورة التي عليه ان يدفعها.

«أبو علي القنطار» شهيداً.. أي ثمن سيدفع الإسرائيليون؟
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت انه "لن تطول على الأرجح «سكرة» الإسرائيليين باغتيالهم «الأسير الأغلى» المقاوم الشهيد سمير القنطار. هم اعتقدوا أنهم أقفلوا الفاتورة، لكن عندما ستنتهي آخر فقرة من خطاب الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، هذه الليلة، سيدرك الاسرائيليون أن فاتورة جديدة باتت تنتظر من يسددها.. وسيكون السعر غالياً، أقله بحسابات أهل المقاومة، الذين يدركون أن اسرائيل تحاول منذ تموز 2006، لا بل منذ التحرير في العام 2000، خلق قواعد اشتباك تترك لها «اليد العليا» في الميدان والاستخبارات والأمن، قبل أن يفاجئهم «حزب الله» بما هو ليس في الحسبان".
واضافت "لم يكن استهداف القنطار من قبل الإسرائيليين مفاجئاً، لا للشهيد نفسه ولا للمقاومة ولا لعائلته. هو لطالما كان يردد «صدقوني لم أعد إلى هنا إلا لأعود إلى فلسطين. عدتُ لأعود... ".
وتابعت "يريد القنطار أن يتوّج مسيرته شهيداً في الموقع الطبيعي لمقاوم كانت حياته في الأسر والحرية حافلة بالمقاومة، بدءاً من عمليته الأولى في نهاريا مروراً بالأسر الطويل (نحو ثلاثة عقود من الزمن) والحرية والالتحاق مجدداً بصفوف المقاومة وصولاً إلى الاستشهاد".
إغتيال سمير القنطار تحدّ لإيران و"حزب الله"
بدورها، قالت صحيفة "النهار" إن "لبنان على موعد اليوم مع أربع محطات: ظهراً طاولة الحوار الوطني التي لا يتوقع منها جديد بعدما تحولت مثل مؤسسات الدولة اطاراً بروتوكولياً جامعاً فيما تتخذ القرارات خارجها، وبعد الظهر تشييع لسمير القنطار (53 سنة) الذي سقط بصواريخ اسرائيلية قرب دمشق في عملية تعتبر تحد للنظام السوري وايران و"حزب الله" على السواء، وعصراً جلسة لمجلس الوزراء هي الاولى منذ 9 أيلول الماضي لإقرار حل تصدير النفايات بتكلفة مرتفعة تمنعت الامانة العامة لمجلس الوزراء عن اعلانها وتوزيعها قبل الجلسة تلافياً لأي عرقلة، ومساء إطلالة للامين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله سيغلب عليها الحدث الامني - السياسي المتعلق باغتيال القنطار، وليس واضحاً ما اذا كان سيتطرق فيها الى الملف الرئاسي الذي صار في قبضة الحزب والمحور السوري - الايراني".
واضافت الصحيفة "لا ينتظر ان تحمل المدة الفاصلة عن الموعد الجديد لجلسة انتخاب رئيس للدولة في 7 كانون الثاني أي جديد في الملف المعلق، إن بسبب عطلة الاعياد، أم بسبب العلاقات الاقليمية الآخذة في التأزم والتي تنعكس سلباً على مجمل القرارات المتعلقة بالداخل".
اغتيال غير مفاجئ في ظرف إسرائيلي مناسب
الى ذلك، رأت صحيفة "الأخبار" أنه "لم يكن مفاجئاً أن يبادر العدو الإسرائيلي إلى اغتيال المقاوم سمير القنطار. فقد كان على أهداف الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية على خلفية الحساب المفتوح معه منذ نهاية السبعينيات، خصوصاً أن إسرائيل أُجبرت على تحريره ضمن صفقة تبادل أسرى مع حزب الله عام 2008. لكن قرار استهدافه بات أمراً ملحّاً لقيادة العدو، بسبب موقعه ودوره المقاوم في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي في الجولان".
وتابعت الصحيفة "أتى اغتيال المقاوم سمير القنطار في سياق معركة مفتوحة بين المقاومة والعدو الإسرائيلي، أخذت وتأخذ أشكالاً وصيغاً متعددة. وبين ما تعكسه عملية الاغتيال أن المقاومة التي تخوض معارك قاسية في مواجهة الجماعات التكفيرية حاضرة بقوة في مواجهة العدو. كذلك يأتي استهداف القنطار امتداداً للاعتداءات التي تنفذها إسرائيل ضد محور المقاومة على الأراضي السورية، تارة تحت شعار استهداف قدرات نوعية للمقاومة وأخرى باستهداف كوادرها، وأحياناً باستهداف نقاط الجيش السوري. و«المفارقة» أن كل هذه الاعتداءات تنفذها إسرائيل تحت شعار «الحياد» في المعركة الدائرة على أرض سوريا".
الرئاسة على هامش الحوار اليوم.. ونصرالله يُوجِّه رسالة إلى إسرائيل
هذا واعتبرت صحيفة "الجمهورية" أنه "بعد ترحيل الملف الرئاسي الى مطلع السنة الجديدة، يفتح الاسبوع اليوم على جملة محطات ومواعيد بدءاً بمعاودة الحكومة اجتماعاتها اليوم بعد طول انقطاع لبتّ ملف النفايات في ضوء خطة ترحيلها الى الخارج، مروراً بجلسة الحوار الوطني بين قادة الكتل النيابية في عين التينة والتي لن تتناول مبادرة الرئيس سعد الحريري الرئاسية، وصولاً الى إطلالة الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله مساء، في ظل قلق اسرائيل وترقّبها طبيعة ردّ الحزب على اتهامه لها باغتيال عميد الأسرى المحررين من سجونها سمير القنطار في غارةٍ استهدفت امس الاول، مبنى سكنيّاً كان بداخله في مدينة جرمانا بريف دمشق، وما تبع ذلك من توتر جنوباً بعد إطلاق صواريخ من الاراضي اللبنانية في اتجاه اسرائيل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018