ارشيف من :أخبار لبنانية

الأب يوسف مونس والشيخ ماهر حمود يقاربان سبل حماية الدين من التطرف

الأب يوسف مونس والشيخ ماهر حمود يقاربان سبل حماية الدين من التطرف

تصوير: عصام قبيسي


بمناسبة المولد النبوي الشريف وميلاد نبي الله عيسى المسيح (ع)، نظّمت كلية الأديان والعلوم الإنسانية في جامعة "المعارف" ندوة فكرية بعنوان "الدين والتطرف: كيف يحمي الإسلام والمسيحية والمحبة"، حضرها جمعٌ من الأساتذة الأكاديميين ومهتمّين بالشأن الفكري إضافة إلى عدد من الطلاب.

 

الأب يوسف مونس والشيخ ماهر حمود يقاربان سبل حماية الدين من التطرف

الأب مونس متحدّثًا خلال الندوة

 

الندوة تحدّث خلالها أمين سرّ اللجنة الأسقفية للإعلام الأب البروفسور يوسف مونس الذي تناول مسألة "كيف يمكن الفصل بين الدين والوحي، فالأخير هو حركة نزولية تهبط من عند الله وهكذا هو الإسلام والمسيحية اللذيْن لا يُنبتا سوى السلام"، وقال إن "الفكر المسيحي يعني أن الله هو المحبة، وأنا من موقعي أرى أن بعضًا منّي كربلائي شيعي وسني وأرثوكسي وأرمني، وهذا بحدّ ذاته دليل على أن الأديان راعية للمحبة والسلام"، وتابع "كي نحمي السلام يجب أن نبتعد عن القتل، وواجبنا اليوم الدفاع عن الأرض والمحبة، فلا شيء يبرّر حرب جهاد أو حربًا صليبية"، متطرقًا إلى "معاني المحبة في عالمنا المليء اليوم بالعنف الأمر الذي يحتمّ علينا حماية المسيحية والإسلام بالمحبة بين الشعوب والطوائف".

رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة وإمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود أكد من ناحيته أن "المحبة هي ركن من أركان الإيمان"، مشيرًا إلى أن "القرآن الكريم ركّز كثيرًا على أهمية السلام لأنها لغة الجنة"، معتبرًا أنه "من الضرورة أن نسعى إلى السلام الداخلي المتكامل مع الأفعال الظاهرية المتبادلة مع الآخرين".

الأب يوسف مونس والشيخ ماهر حمود يقاربان سبل حماية الدين من التطرف

جانب من الحضور

 

وجزم أن "السلام لا يمكن أن يتحقّق مع الاسرائيليين الأعداء على الرغم من كلّ ما يدّعونه فهم يعيشون عقدة الذبح والزوال"، وأردف "جهادنا وقتالنا لا يكون من أجل القتال، بل من أجل إصلاح المجتمع ونبذ كلّ ما يسبّب الفتن المتلاحقة.. نعيش اليوم أزمة وجود التكفيريين الذين يدمّرون ويقتلون دون أي سند إسلامي وتاريخي، وهو ما يتناقض مع مفاهيم الإسلام، الأمر الذي يحتمّ علينا العمل على استغلال الطاقات الفكرية لنقل تراثنا الديني السموح إلى مستوى التطبيق بعيدًا عن محاولات تشويهه في ظلّ تحريف معاني المسيحية والإسلام المتواصلة على أيدي الإرهابيين والمتطرفين والجاهلين".

 

2015-12-22