ارشيف من :أخبار لبنانية
الاستحقاق الرئاسي يدخل هدنة الأعياد
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على الاستحقاق الرئاسي معتبرةً أنه دخل في هدنة الأعياد. كما تطرقت الصحف الى ملف ترحيل النفايات معتبرةً أنه بدأ يشق طريقه، وسيعمل به رسمياً مع بداية العام المقبل.

ترحيل النفايات: 15 ك2
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "برغم بعض الاعتراضات التي واجهت خطة ترحيل النفايات من داخل الحكومة وخارجها، لأسباب سياسية او تقنية، إلا ان القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء بعد مخاض عسير بإطلاق عملية الترحيل بدأ يشق طريقه الى التنفيذ المتدرج".
وأضافت "من المتوقع ان يتم خلال الاسبوعين المقبلين انضاج الجوانب اللوجستية والتقنية المتصلة بآلية الترحيل، قبل ان تنطلق من مرفأ بيروت في مطلع العام المقبل اول باخرة محملة بالقمامة «المحلية الصنع»، بعدما كان لبنان يتباهى عبر التاريخ بتصدير الحرف من شواطئه!".
وتابعت "من المقرر في المرحلة الاولى المسماة «فترة مرونة» ان تنطلق كل عشرة ايام من مرفأ بيروت باخرة نفايات، على ان ترتفع الوتيرة لاحقا، بعدما يكون قد انتظم إيقاع عملية الترحيل، لاسيما ان لبنان يخوض تجربة أولى من هذا النوع وبالتالي يحتاج الى بعض الوقت للتكيف معها".
الرئاسة تخرج إلى التسويات الإقليمية لم يَحِن بعد وقت كلام "حزب الله"
بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "هدأت جبهة الاستحقاق الرئاسي ودخلت هدنة الأعياد، علماً أن حادثة اغتيال القيادي في "حزب الله" سمير القنطار تخطتها. ويؤكد متابعون للشأن الرئاسي انه منذ تسريب خبر لقاء باريس، لا تسير الامور وفق ما يشتهيه طارحو المبادرة".
وأضافت الصحيفة "يجزم أحد السياسيين الذين يدورون في فلك فريق 8 آذار، بأن من يعتقد يوماً بلبننة الاستحقاق الرئاسي فهو واهم، وإلا لكان خيار سليمان فرنجيه سلك، ولكن مع علامات استفهام، فهو رمز من رموز 8 آذار واختاره فريق 14 آذار. وبالتالي عندما تتغلب علامات الاستفهام على الاندفاعة، فإن الاستحقاق الرئاسي يتجاوز الداخل الى الحوادث الاقليمية وتسوياتها وحلولها. بمعنى آخر، الحلول آتية على غير ما يتمنى الفريق الآخر الذي تسرّع ليقول انه يقطف ثمرة لبنانية، لكن من يريد قطف ثمار يستحقها فلينتظر أن تصبح المنطقة على طريق الحل. وهذا لا يعني أن الخيار لا يكون لبنانياً، بل بأوانٍ إقليمي".
جعجع للمستقبل: خيار ترشيح عون جدّي
الى ذلك، قالت صحيفة "الاخبار" أنه "لم يتمكّن الرئيس سعد الحريري بَعد من توسيع معسكر مؤيدي مبادرته الرئاسية. داخل بيته، المعترضون لا يزالون على موقفهم، وكذلك في صفوف حلفائه. أبرز المعترضين سمير جعجع الذي أبلغ الحريري رسمياً جديته في ترشيح العماد ميشال عون إلى الرئاسة فيما لو مضى المستقبل في خيار النائب سليمان فرنجية".
وأضافت "عملياً، دخلت القوى السياسية عطلة الأعياد، بعدما «اوجدت حلاً» على شكل «تهريبة»، لازمة النفايات، عبر اتخاذ قرار في مجلس الوزراء بترحيلها إلى الخارج، من دون معرفة وجهة الترحيل ولا «السلالة» السياسية ـــ المحلية للشركات التي ستُرحِّل، ولا الكلفة الحقيقية لخيار التصدير".
وتابعت "فيما استمرت تداعيات عملية اغتيال القائد المقاوم سمير القنطار من قِبل العدو الإسرائيلي، تشغل الساحة السياسية والامنية، دخلت الولايات المتحدة على الخط، كالعادة، مبلغة المسؤولين الرسميين اللبنانيين «تخوفها» من رد منتظر لحزب الله على جريمة اغتيال القنطار".
«14 آذار» تستعرض مصير المبادرة وخطاب نصرالله يتفاعل «مصرفياً»
هذا وذكرت صحيفة "الجمهورية" أنه و"مع تزامن عيد المولد النبوي الشريف مع عيد الميلاد المجيد، انكفأت الحركة السياسية في كلّ الاتجاهات، بعدما رُحّلت الاستحقاقات، ولا سيّما منها الاستحقاق الرئاسي والحوارات، إلى السَنة الجديدة، وارتفعَت الدعوات إلى ملء الشغور، فيما ظلّ إقرار مجلس الوزراء خطةَ ترحيل النفايات محورَ مواقف المعترضين".
وعلمت «الجمهورية» أنّ ملف الاستحقاق الرئاسي دخلَ في مرحلة سيَغلب عليها الصمت أكثر من الكلام، في ظلّ انقسام الوسط السياسي إلى فريقين: الأوّل يعتبر أنّ مبادرة الرئيس سعد الحريري الرئاسية انتهَت قبل أن تُعلَن رسمياً من دون إعلان مراسم دفنِها، وفريق آخر يقول إنّها أدخِلت إلى غرفة العناية الفائقة لإنعاشها وترميم التصدّع الكبير الذي أصابَها نتيجة سوء تصرّف المعنيين.
وتضيف المعلومات أنّ هناك مناخاً بدأ يشير إلى إمكان حصول تحركات إقليمية عموماً حول مجمل الأوضاع السائدة في المنطقة، ومنها احتمال حصول تواصل سعودي ـ ايراني في ضوء ما بدأ يَصدر من إشارات خصوصاً من إيران، لكنّ الواقع لا يشير الى انّ اجواء طهران والرياض مهيّأة حتى الآن لحصول مثل هذا التواصل في المدى المنظور.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018