ارشيف من :أخبار لبنانية

الراعي في رسالة الميلاد: لمقاربة جدية للمبادرة الرئاسية ولقانون انتخابات يلغي فرض نواب على طوائفهم

الراعي في رسالة الميلاد: لمقاربة جدية للمبادرة الرئاسية ولقانون انتخابات يلغي فرض نواب على طوائفهم

وجّه البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، رسالة الميلاد الى اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا، مقدماً التهاني للجميع في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط وبلدان الانتشار، وبخاصة للذين يعانون من ويلات الحرب في سوريا والعراق والأراضي المقدسة وسواها.
 

وحيا الراعي كل "صانعي السلام" في العائلة والمجتمع، وفي الكنيسة والدولة، مثمناً المبادرات الخاصة والجماعية في مناسبة الأعياد الميلادية، كما وفي الظروف العادية، ونوه بعمل المؤسسات التربوية والاستشفائية والاجتماعية على أنواعها التي تصنع هذا السلام، وتزرع الرجاء والأمل في القلوب.

وجدّد الراعي دعوته لانتخاب رئيس للجمهورية في أسرع ما يمكن، باعتباره مسؤولية وطنية جامعة لا تنحصر بالمسيحيين عامة والموارنة خاصة، فالرئيس هو رئيس للدولة، لا ممثل لطائفة، مطالباً الكتل السياسية والنيابية إلى مقاربة جدية للمبادرة الجديدة المختصة بانتخاب الرئيس لأنها تتصف بالجدية كما هو ظاهر في عامل الثقة والأمل الذي أحدثته على المستوى النقدي والمصرفي، وفي الدفع الجديد للتفاهم بين فريقي 14 و8 أذار، مؤكّداً أن على الكتل السياسية والنيابية أن تلتقي حول هذه المبادرة، من أجل كشف الأوراق بموضوعية وشجاعة، واتخاذ القرار الداخلي الوطني، والذهاب إلى المجلس النيابي وإجراء عملية الانتخاب وفقا للدستور والممارسة الديموقراطية.

الراعي في رسالة الميلاد: لمقاربة جدية للمبادرة الرئاسية ولقانون انتخابات يلغي فرض نواب على طوائفهم

البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي

وطالب الراعي بوضع قانون انتخاب جديد، وهو من مسؤولية مجلس النواب كسلطة تشريعية، بحيث يأتي وفقاً للميثاقية اللبنانية، فيترجم المشاركة الفاعلة في تأمين المناصفة الفعلية، ويضمن الاقتراع الحر وحق المساءلة والمحاسبة، ويؤمن التنافس الديموقراطي، ويلغي فرض نواب على طوائفهم بقوة تكتلات مذهبية، معتبراً أنه لا يحق للمجلس النيابي التلكؤ عن وضع هذا القانون، لكي يصار على أساسه إلى إجراء الانتخابات النيابية في بداية ولاية الرئيس الجديد.

ودعا البطريرك الماروني لالتزام الحكومة بممارسة مسؤولياتها كسلطة إجرائية وفقاً للدستور، وتفعيل عمل المؤسسات العامة، ومنع الفوضى والفساد فيها وتحفيز مسؤولية المواطنين، ومعالجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي، وإخراج المواطنين من حالة اليأس وفقدان الثقة بوطنهم.

ونوّه الراعي بالقرار 2254 بشأن سوريا الذي صدر عن مجلس الأمن والخاص بإيقاف الحرب وإيجاد الحلول السياسية وتهيئة الظروف المؤآتية للعودة الآمنة للاجئين والنازحين خارجيا وداخليا إلى مناطقهم الأصلية وتأهيل المناطق المتضررة، لكنه رفض بأن تكون عودة النازحين "طوعية" كما جاء في نص القرار، بل يجب أن تكون العودة إلزامية، لكي يحافظوا على حقوقهم في وطنهم، وعلى هويتهم الوطنية، الثقافية والحضارية.

ولفت الراعي الى أنّ" عيد ميلاد السيد المسيح يتزامن هذا العام مع عيد المولد النبوي الشريف، كعلامة تؤكد ميزتنا في لبنان وهذا المشرق، وهي العيش المشترك على قاعدة الاحترام المتبادل والتعاضد والتكامل، وحوار الحياة والثقافة والمصير"، مشدداً على أننا حريصون على حماية العيش المشترك في وجه مخططات التفتيت والحروب وافتعال صراع الأديان والثقافات والحضارات، بل مصممون على اداء رسالتنا بوجه هذا التحدي الكبير وحركات التعصب والتكفير والتنظيمات الإرهابية.

2015-12-24