ارشيف من :أخبار لبنانية
الجمود الرئاسي في عطلة الاعياد ومواصلة تفكيك الخلايا الارهابية يتصدران المشهد العام في لبنان
ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم على حالة الجمود التي دخلها الاستحقاق الرئاسي خلال فترة عطلة الاعياد، في وقت بقي فيه الملف الامني متصدرا العناوين بضوء الحملات المستمرة للجيش والاجهزة الامنية من اجل تفكيك الخلايا الارهابية وتوقيف عناصرها، وآخرها خلايا وادي خالد والضنية شمال لبنان، ما احبط مجددًا حلم "الامارة الداعشية" في عكار.
وتحت عنوان :"طرق «داعش» إلى «الإمارة اللبنانية» مقفلة أمنياً.. وسياسياً"، رأت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها أن المؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية يسجل لها للعام 2015 انها حققت رقما قياسيا في توقيف عشرات الشبكات الإرهابية، وتقاطع معظمها عند حدود محاولة إنشاء بنى تحتية للإرهاب.. تمهد لقيام «إمارات» في أكثر من منطقة لبنانية خصوصًا في الشمال.

واستنتجت الصحيفة من ذلك ما مفاده استمرار السباق المحموم بين تنظيم «داعش» وبين الأجهزة الأمنية اللبنانية، حيث يسعى الأول إلى السير في مخطط يهدف إلى التسلل عبر منطقة البقاع الشمالي، وصولا إلى القرى العكارية بهدف تحقيق حلم «الإمارة اللبنانية» وإيجاد منفذ منها على البحر، مع ما يتطلبه ذلك من تحضيرات لوجستية تتمثل بتجهيز خلايا إرهابية تكون مستعدة لمواكبة أي تحرك من هذا النوع.
وفي المقابل، اشارت الصحيفة الى ان الأجهزة الأمنية، تسعى لمنع «داعش» من تنفيذ مخططه، وهي تخوض، في هذا الإطار، حربا استباقية، نجحت من خلالها في تفكيك العديد من الخلايا التي تمكنت بعض قيادات التنظيم، سواء في مدينة الرقة السورية أو في القرى الحدودية، من تجنيدها.
ولفتت الصحيفة الى ان عمليات الرصد والرقابة الأمنية تتكثف في أكثر من منطقة، وهي مهمة أدت إلى توقيف شبكات وخلايا إرهابية جندها «داعش» وكانت مهمتها زعزعة الأمن والقيام بعمليات انتحارية تستهدف مراكز عسكرية وأمنية لبنانية.
واوضحت "السفير" انه "بعد توقيف الخلية الإرهابية في وادي خالد في عكار بقيادة «القاضي الشرعي» (بلال ف.) ومساعده (عبدالرحمن م.)، اللذين اعترفا بأنهما يستعدان مع آخرين تم تجنيدهم لمواكبة تسلل «داعش» إلى عكار، وسّع مكتب شؤون المعلومات في الأمن العام اللبناني دائرة رصده في قضاء الضنية، خصوصا بعد توقيفه الأسبوع الفائت شخصَين متورطَين مع «داعش» هما: (منذر ك.) و (عثمان ر.)، اللذان أسفرت التحقيقات معهما عن توقيف شخصَين آخرَين هما: (يحيى أ.) و (علي غ.).
| "السفير" : توقيف خلايا إرهابية في وادي خالد والضنية يحبط مجددًا "امارة داعش" في عكار |
وتبين -بحسب الصحيفة- بأن الموقوفِين الأربعة يشكلون خلية واحدة بقيادة (عثمان ر.)، الذي كان على تواصل مع ثلاثة من أقاربه انتقلوا مؤخرًا من أستراليا إلى مدينة الرقة السورية وتواصلوا فورا مع كل من (يحيى ر.) و (سامي س.) وهما لبنانيان موجودان في الرقة وينتميان منذ سنوات إلى «داعش».
ونقلت "السفير" معلومات تشير إلى أن (يحيى ر.) و (سامي س.) طلبا من (عثمان ر.) الذي بايع «داعش» على السمع والطاعة، تجنيد أكبر عدد ممكن من الشبان في منطقة الضنية، والطلب من كل فرد في خليته تشكيل خلية خاصة به، وهكذا دواليك، لتعميم هذه الخلايا لا سيما في القرى الجردية القريبة من الحدود مع الهرمل، على أن يعقب ذلك إرسال بعض تلك الخلايا إلى سوريا من أجل إخضاع أفرادها لدورات في استخدام السلاح وتصنيع الأحزمة الناسفة، لتكون المجموعات جاهزة للتحرك عندما تدعو الحاجة.
وخلصت الصحيفة الى ان ذلك يأتي في سياق سعي «داعش» لتشكيل أكبر عدد من الخلايا في مناطق لبنانية متعددة، «لأنه في حال نجح مخططه في الدخول إلى لبنان، فإنه سيحتاج إلى هذه الخلايا من أجل إقامة إمارته ـ مربعه الأمني». على حد تعبير مرجع أمني.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية مطلعة تأكيدها بأن «خلية الضنية» كانت لا تزال في طور تجنيد شبان جدد، ولم تنتقل إلى الخطة «ب» المتعلقة بالتدريب والتجهيز العسكري.
اما بشأن الاستحقاق الرئاسي، فقد رأت صحيفة "الجمهورية" ان عطلة الأعياد فرضت استرخاءً سياسياً وتعليقاً للحراك المتصل بالاستحقاق الرئاسي، دفعَا بالاتصالات في شأنه إلى إجازة قسرية. لكنها اشارت الى أنّ زيارة رئيس الحكومة تمّام سلام لبكركي معايِداً البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بالميلاد حرّكت جمود المشهد السياسي، إذ التقيَا على الدعوة إلى انتخاب رئيس جديد في أسرع وقت ممكن.
| "الجمهورية" : عطلة الأعياد فرضت استرخاءً سياسياً وتعليقاً للحراك المتصل بالاستحقاق الرئاسي |
"البناء" : دخول لبنان في عطلة الاعياد وترحيل الملفات الخلافية إلى العام الجديد
من جانبها، اشارت صحيفة "البناء" الى ان البلاد دخلت في عطلة الأعياد ورحلت الملفات الخلافية إلى العام الجديد، ليكون أمام القوى السياسية متسعٌ من الوقت للتواصل وللحوارات البعيدة عن الأضواء، لمحاولة فكفكة العقد للتوصل إلى حلول للقضايا العالقة وعلى رأسها الانتخابات الرئاسية، واوضحت الصحيفة ان مبادرة الرئيس سعد الحريري بترشيح الوزير سليمان فرنجية ستبقى الوحيدة القائمة على أن تبدأ بعد نهاية العطلة حركة وجهود سياسية جديدة لإنهاء الشغور في سدة الرئاسة الأولى.
ولفتت الصحيفة الى ان التهاني بمناسبة الأعياد شكلت فرصة لعقد لقاءات وتوجيه رسائل لم تخلُ من الحديث والغمز السياسي، كان أبرزها الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة تمام سلام إلى بكركي ومطرانية بيروت للروم الأرثوذكس، حيث قدّم التهاني بالميلاد للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي والمتروبوليت الياس عودة، وأمل سلام أن «يُؤخذ كلام البطريرك وتوجيهه مداه عند الجميع لانتخاب رئيس للجمهورية»، ومتمنياً أن «يكون العام الجديد مدخلاً لمرحلة جديدة وآمال نعزّز فيها مسيرتنا الوطنية». وعقد سلام في بكركي خلوة مع الراعي تناولت المواضيع الراهنة.
ونقلت مصادر سياسية عن البطريرك الماروني بشارة الراعي لـ»البناء» إصراره على «انتخاب رئيس أولاً بعد توقيع ميثاق شرف بين جميع الأطراف السياسية يتضمن وعداً بإقرار قانون انتخاب عادل ومنصف ثم تشكل حكومة جديدة تعدّ مشروع قانون الانتخاب ليقرّه المجلس النيابي».
| "البناء" : جهود بطريركية للتوفيق بين الأقطاب الموارنة الأربعة |
وأكدت المصادر أن «لقاءات بعيدة عن الأضواء تحصل لمحاولة التوفيق بين مقاربات الأقطاب المسيحيين الأربعة للملف الرئاسي»، وكشفت عن «جهود وحركة تواصل بزخم أكثر وسلوك طرق جديدة، ستنطلق بعد عطلة الأعياد للتوصل إلى نتيجة مطلوبة على صعيد الرئاسة، لوجود قرار دولي إقليمي داخلي بضرورة انتخاب رئيس، لأنه لا يمكن القبول باستمرار الشغور الرئاسي».
وشددت المصادر على ضرورة انتخاب رئيس ضمن تسوية شاملة، «لأنه لا يمكن بعد اتفاق الطائف إلا الاتفاق على سلة كاملة، لأن رئيس الجمهورية لا يملك صلاحيات تمكنه من فرض قانون انتخاب أو أي قضية وطنية ومفصلية في لبنان».
وفي سياق متصل، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان القوى السياسية دخلت عطلة الأعياد، بعدما «أوجدت حلاً» على شكل «تهريبة»، لازمة النفايات، ولفتت الى أن الشأن الرئاسي هو الاكثر تأثراً بعطلة الاعياد، بعدما دخلت مبادرة الرئيس سعد الحريري الرامية إلى إيصال النائب سليمان فرنجية إلى قصر بعبدا مرحلة جديدة من الجمود. فالحريري لم يُحرز أي تقدّم على مسار إقناع حلفائه بالتسوية التي يقترحها.
| جعجع للمستقبل: خيار ترشيح عون جدّي |
وفي هذا الاطار، ذكرت «الاخبار» ان رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أبلغ رئيس كتلة "المستقبل" النيابية سعد الحريري رسمياً بأنه جدّي في خيار ترشيح الجنرال ميشال عون للرئاسة، في حال مضى الحريري في خيار ترشيح فرنجية حتى النهاية. وقال جعجع للحريريين، بحسب مصادر مستقبلية واخرى «وسطية»، إنه يملك اكثر من خيار لمواجهة احتمال تحوّل فرنجية إلى مرشّح رسمي لتيار "المستقبل"، ومن بينها المضي بترشيح عون، «بصورة جدية، لا كمناورة».
"النهار" : 70 في المئة من النازحين المقيمين في لبنان يعيشون تحت خط الفقر
وفي سياق آخر، توقفت صحيفة "النهار" في افتتاحيتها عند تقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الذي صدر أمس استناداً إلى آخر الدراسات الموضوعة على هذا الصعيد، مشيرة الى ان نحو 70 في المئة من النازحين المقيمين في لبنان يعيشون حالياً تحت خط الفقر الذي لا يزيد عن أربعة دولارات أميركية يومياً، لافتة الى ان اللاجئين في لبنان، ولا سيما منهم العراقيون يواجهون تمييزاً في المعاملة، إذ يحصلون على مساعدات أقل من السوريين.
واوضحت الصحيفة ان "هذه الازمة تنعكس انخفاضاً في قدرة المجتمعات المحلية اللبنانية على النهوض بهذا العبء الكبير في ظل أوضاع سياسية واقتصادية وأمنية لبنانية هي الأكثر سوءاً".
ونقلت الصحيفة عن وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس قوله بأن في لبنان حالياً مليوناً و72 ألف لاجئ مسجلين بعد الاجراءات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية، مع العلم أن التعليمات التي اعطاها سابقاً بأن كل من يسافر الى سوريا يشطب لا تزال قائمة، أي ان نصف الشعب اللبناني من غير اللبنانيين (نحو مليوني نسمة، منهم مليون و72 ألف سوري والآخرون بين فلسطينيين وعراقيين).
وأعلن عن اطلاق برنامج لرصد التحركات السكانية عبر فرق ميدانية تجول في المناطق، سيبدأ العمل به مطلع سنة 2016 ويستغرق نحو ثمانية أشهر، مما يمكّن الدولة من امتلاك "داتا" وطنية بكل التفاصيل وتأثيرها على الوجود اللبناني.
أما بالنسبة الى القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن في شأن حل الأزمة السورية والذي لحظ العودة "الطوعية" للاجئين السوريين، فأكد درباس ان الدولة اللبنانية بكل مكوناتها مصرّة على عدم التوطين وحريصة على هذا الأمر وتشجع على عودة اللاجئين الى بلادهم، وقد أقرت ذلك اللجنة الوزارية لشؤون اللاجئين برئاسة رئيس الوزراء.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018