ارشيف من :أخبار لبنانية
اتفاق الزبداني - الفوعة وكفريا تمّ .. هل يفتح الباب امام اتفاقات مشابه؟
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على اتفاق الزبداني - الفوعة وكفريا الذي تم يوم امس، معتبرةً أنه كان للبنان حصة خاصة منه اذ شكل خط العبور لحل المشكلة القائمة منذ اكثر من عامين. ورأت الصحف أن اتفاق الزبداني - الفوعة وكفريا قد يشكل مدخلاً للمزيد من الاتفاقات المشابهة.

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أن "الزبداني تتقاعد من الحرب في سوريا، على يد المقاومة والجيش السوري والأمم المتحدة. واتفاق اسطنبول الإيراني ـ التركي، ينهي بؤرة الزبداني في خاصرة دمشق ولبنان".
واضافت "مقابل تقاعد الزبداني، تبقى الفوعة وكفريا، بيد المقاومة وأربعة آلاف مقاتل من اللجان الشعبية فيها في قلب إدلب، كرأس جسر للعمليات الروسية ـ السورية الجارية لاستعادة المنطقة، وضم الآلاف من المقاتلين المجربين إلى الوحدات السورية التي تتقدم في المنطقة، وسد ثغرة نقص العديد".
وتابعت "الحافلات الأربع وسيارات الهلال الأحمر السوري الثماني أخرجت أمس من المدينة، شبه المدمرة بعد خمسة أشهر من القتال، 70 مقاتلاً جريحاً، و18 من الزوجات، و35 هم آخر المدنيين في المدينة من المسنين، لكنها أخرجت الزبداني نهائياً من الخريطة العسكرية السورية، وبيانات المجموعات المسلحة، وأغلقت البوابة المشرعة على البقاع اللبناني الأوسط، ودروب الإمداد سلاحاً واستشفاءً وتمويناً، لتهديد دمشق من ريفها الغربي".
اتفاق الزبداني مرّ في لبنان وتركيا تبادُل ديموغرافي يؤسّس لـ"شيء أكبر"
صحيفة "النهار" بدورها، قالت إنه "نفّذت أمس المرحلة الثانية من اتفاق الزبداني الذي ينص على اجلاء 450 من المقاتلين الجرحى وعائلاتهم من المدينة الواقعة في ريف دمشق الغربي قرب الحدود مع لبنان وبلدتي الفوعة وكفريا اللتين تحاصرهما المعارضة وتقطنهما غالبية شيعية في ريف ادلب، في وقت متزامن مروراً بلبنان وتركيا".
واضافت "وقالت الامم المتحدة التي ترعى تنفيذ الاتفاق انه يمهد لـ"شيء أكبر" على رغم المخاوف من ان يكون نموذجاً لتبادل ديموغرافي في سوريا. ويعتبر هذا الاتفاق جزءاً من محاولات الأمم المتحدة وحكومات أجنبية للتوسط في اتفاقات محلية لوقف النار وتوفير ممرات آمنة في إطار تحركات نحو الهدف الأشمل وهو إنهاء الحرب الأهلية السورية".
الملفات السياسية إلى العام المقبل... واتفاق الزبداني يؤكد الحاجة لاستقرار لبنان
هذا ورأت صحيفة "الجمهورية" أنه "أثبتَ اتفاق «الزبداني – الفوعة – كفريا» أنّ الاستقرار في لبنان حاجة دولية وإقليمية، لأنّ هذا الاتفاق ما كان ليبصرَ النور لو أنّ لبنان مسرح لمواجهات داخلية على خلفية سوريّة، وبالتالي بقدر ما يشكّل هذا الاستقرار مصلحة لبنانية فهو يشكّل في الوقت نفسه مصلحة لكلّ عواصم القرار، بمعزل عن حساباتها التي تختلف بين من يريد حصرَ النزاع في سوريا وعدم تمدّدِه، وبين من يرى في لبنان رئة تنفّس وصِلة وصلٍ مع الخارج، وبين من يريده مستقرّاً لترييح بيئته ومواصلة قتاله في سوريا، وبين من يحرص على استقراره لاستمراره بيئةً حاضنة للّاجئين السوريين. وقد تتعدّد الأسباب، ولكنّ النتيجة واحدة وهي أن لا تعديل في الرؤية الخارجية حيال لبنان، هذه الرؤية التي تختلف على معظم الملفات الساخنة في العالم وتتّفق على تحييد لبنان".
واضافت أنه "تحت هذا العنوان تمّ الاتفاق أمس والذي كان مطار بيروت مسرحَه ذهاباً وإياباً برعاية الأمم المتحدة، وعلى رغم الاعتراضات التي صدرَت وقد تصدر عن دور لبنان في كلّ هذه العملية، إلّا أنّ هذا البلد الذي اعتاد طويلاً، وللأسف، أن يكون مستقرّاً للأزمات والحروب ومصدراً لها وصندوقَ بريد للرسائل الساخنة، تَحوَّل معبراً للحلول الإنسانية، ومتفرِّجاً على الحروب التي تجري من حوله، في ظلّ الدعوات إلى تثبيت هذا الواقع من خلال ترسيخ الاستقرار السياسي في موازاة الاستقرار الأمني والمالي. وعلى رغم أنّ هذا الاتفاق كان قد سبقَ لقاءات فيينا وقرار مجلس الأمن 2254، إلّا أنّ أهمّيته في هذه اللحظة أنّه يتقاطع مع مساعي التسوية التي ستنطلق مراحلها مع مطلع العام الجديد".
إتمام المرحلة الثانية من تسوية «الزبداني ــ كفريا والفوعة»: «حرية» 460 فرداً بين 4 دول ومطارَيْن
صحيفة "الاخبار" قالت إن "9 أشهر كاملة مرّت على حصار كفريا والفوعة. البلدتان الواقعتان بين آلاف من مسلّحي «القاعدة» وأخواتها، ضربتا موعداً أمس مع إجلاء العشرات من جرحاهما وعائلاتهم في مقابل جرحى مسلحي الزبداني. المنطقتان المتباعدتان جغرافياً، ربطتهما الحرب السورية بتشابكاتها الإقليمية والنفوذ الدولي عند أطراف الصراع. تسوية «الزبداني ـ كفريا والفوعة» وإتمام أحد بنودها أمس، أظهرا أنّ الحلول الموضعية ممكنة، لكنها تستوجب إدخال عواصم عدة على خطّ التنفيذ، لتبدو أنقرة مجدّداً القادرة على إمساك تفاصيل رقعة ميدانية مشتعلة، فيها عدد كبير من التنظيمات المتطرفة السورية والأجنبية".
وأضافت "لم تشهد الحرب السورية اتفاقاً بين طرفين متحاربين بهذا الحجم من المشاركة الدولية والعسكرية. دول إقليمية عدة، بالإضافة إلى الدولة السورية، أسهمت في اتفاق «الزبداني ــ كفريا والفوعة». كانت المصالحات السابقة - أو المعمول بها حالياً - تجري بين لجان محلية تتوسط بين طرف رسمي سوري والمسلحين، وفي بعض المناطق كانت الأمم المتحدة شريكة في التنفيذ من حيث الرعاية والضمانة. لكن ما شهدناه أمس، يُظهر التداخل الكبير في النفوذ الإقليمي في الحرب السورية".
ربيع دمشق بنهاية الوجود المسلّح في ريفها... وحلب تلاقيها على الطريق الدولي
من جهتها اعتبرت صحيفة "البناء" أنه "تتزاحم التطورات العسكرية والميدانية في محيط العاصمة السورية دمشق، لتلاقي ما يشبهها في محيط العاصمة الثانية حلب، فيقول أحد مسؤولي منظمات الأمم المتحدة إنّ الكثير من الخطط التي كانت تُرسم وفقاً للمعادلات العسكرية القائمة منذ شهور صارت شيئاً من الماضي، بعد التطورات التي فرضها الجيش السوري ويفرضها تباعاً في محيط العاصمتين، بما يجعل الربيع المقبل موعداً لملاقاة دمشق وحلب على الطريق الدولي، بعد إمساك الجيش السوري بكامل أحياء المدينتين وريفيهما".
واضافت "الخبراء العسكريون والأمنيون يصفون الإنجازات التي يحققها الجيش السوري بمعونة حلفائه، وبصورة خاصة الغطاء الجوي الروسي والتكامل الميداني من قوى المقاومة اللبنانية، فرضت إيقاعاً غير قابل للرجعة، ففي محيط حمص بعد التسوية التي أعادت حيّ الوعر إلى سيادة الدولة السورية وأكملت سيطرة الجيش في كلّ أحياء حمص، جاءت إنجازات الجيش في شرق حمص، خصوصاً محيط بلدة مهين وحسم الموقع الاستراتيجي للجبل الكبير، والتقرّب المتوقع من تدمر كمعركة فاصلة مرتقبة مع «داعش»، تندحر بموجبها المجموعات التابعة لـ«داعش» نحو الرقة، بينما يحدث الشيء نفسه في أحياء ريف دمشق بالنسبة إلى عناصر «داعش» الذين سيغادرون الحجر الأسود ومخيم اليرموك، ونحو إدلب بالنسبة لعناصر جبهة «النصرة»، وإلى تركيا بالنسبة لبقايا «أحرار الشام»، كما كان حالهم بعد مغادرة الزبداني التي سيلتحق من تبقى فيها بعد تسوية أوضاعهم بوحدات اللجان الشعبية".
وتابعت "هذا المشهد المتكرّر والمتسارع من قدسيا إلى الزبداني وصولاً إلى سائر أنحاء ريف دمشق، التي كانت تشكل مدينة دوما عقدتها الرئيسية وهي تنتظر ساعة المواجهة بعد سيطرة الجيش على مطار مرج السلطان من جهة، وشطب القيادات العسكرية لمثلث «جيش الإسلام» و«أحرار الشام» و«فيلق الرحمن»، بينما يسير التقدّم في ريف اللاذقية وريفَيْ إدلب وحلب في المقابل على خط سريع يجعل تحرير الفوعة وكفريا ونبل والزهراء ضمن حسابات الأسابيع المقبلة وفي السياق حسم تنظيف الطريق الدولي الرابط بين حلب وحماه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018