ارشيف من :أخبار لبنانية

المقاومة تثبت مجددا أن يدها هي العليا: عملية محكمة في مزارع شبعا المحتلة‎

المقاومة تثبت مجددا أن يدها هي العليا: عملية محكمة في مزارع شبعا المحتلة‎

في وقت كان جنود العدو الصهيوني يختبئون في جحورهم كالفئران كانت المقاومة صاليةً لهم تنتظر مرورهم لتلقنهم درساً جديداً بعدم التعرض لأحد من كوادرها أو مجاهديها، هذا واعلنت المقاومة الاسلامية ان مجموعة الشهيد القائد سمير القنطار قامت بتفجير عبوة ناسفة كبيرة بدورية اسرائيلية في منطقة مزارع شبعا المحتلة.

وأشارت المقاومة الاسلامية في بيان صادر عنها الى ان "مجموعة الشهيد القنطار فجرت عبوة ناسفة على طريق زبدين - قفوة في منطقة مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بمجموعة اسرائيلية مؤللة مما أدى الى تدمير آلية من نوع هامر واصابة من بداخلها". وقالت مصادر أمنية إن الدورية التي استهدفت في مزارع شبعا ضمت آليتين من نوع "هامر" في إحداهما ضابط صهيوني رفيع.

المقاومة تثبت مجددا أن يدها هي العليا: عملية محكمة في مزارع شبعا المحتلة‎
عملية محكمة في مزارع شبعا المحتلة‎ _ صورة من الارشيف

وتكمن أهمية هذه العملية في أنها تأتي في أعقاب إعلان حزب الله على لسان سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قبل نحو أسبوعين قراره الرد على جريمة اغتيال القائد المجاهد سمير القنطار، فعلى الرغم من الاستنفار الشديد الذي نفذته قوات الاحتلال والذي استخدمت فيه أحدث الأجهزة والتقنيات من كاميرات التجسس إلى طائرات التجسس والرادارات وغيرها من الوسائط، تمكّن المقاومون من الوصول إلى منطقة حساسة جداً داخل المنطقة المحتلة وتفجير العبوات.

وتقول معلومات "العهد" إنه "بعد نحو أسبوعين من استنفار قوات الإحتلال واختبائهم في الجحور ووقف تسيير الدوريات على الطرقات، قام العدو بإجراء عملية مسح أمني للطرقات ولمسارات الدوريات، وبعد الاطمئنان على سلامة الطرقات بشكل تام، انطلقت الدوريات الصهيونية مجدداً، وكان نصيب الدورية الأولى التي تحركت الاستهداف بعبوات زرعتها المقاومة الإسلامية".

هذا، وربط الخبير والمحلل عسكري العميد المتقاعد أمين حطيط عملية المقاومة بكلمة سماحة السيد حسن نصرالله التي القاها في اسبوع الشيخ محمد خاتون عندما اتى على ذكر كلمة المنتظرين (والله مع المنتظرين)، حيث استدل من خلالها على ان المقاومة جاهزة وفي مواقعها وتنتظر الاشارة للرد، مضيفاً ان كلمة السيد استفزتهم فخرجوا من جحورهم لتكون نار المقاومة لهم في المرصاد.

ويلفت العميد حطيط لـ "العهد" الى ان هناك رسالة للصديق ايضاً وهي ان المقاومة في اتم واعلى جهوزيتها وهي تتنتظر العدو، وانه لم يشغلها اي ساحة اخرى عن مواجهة هذا العدو، مؤكداً ان المقاومة عندما تعد بالرد فهي تصدق الوعد وترد، مضيفاً ان العلامة الفارقة بالعملية هي الربط بين خطاب السيد نصرالله ورد المقاومة.

ويشير حطيط الى هناك دلالات عديدة يمكن التوقف عندها ان من ناحية تنفيذ العملية او من ناحية الاسم الذي اطلق على العملية، والذي اتى تحت اسم الشهيد القائد سمير القنطار خاصة بعد وعد الردّ الذي اطلقه السيّد نصر الله في حفل تأبين الشهيد القنطار، ويضيف انه لا يمكن القول ان العملية هي كلّ الردّ على اغتيال الشهيد قنطار لأنها قد تكون جزءاً من الردّ، ويشير الى ان العملية حصلت ضمن الأراضي اللبنانية المحتلة.

ويلفت العميد حطيط الى توقيت وظروف تنفيذ العملية التي اتت في وقت بالغ التعقيد والعملاني، فهو بالغ التعقيد من ناحية ان العدو الاسرائيلي كان بأعلى جهوزيته واستنفاره وكان متخفيا وكانت المنطقة بأكملها تحت المراقبة، ونفذت العملية، ايضاً كانت بالغة التعقيد نسبة الى الظروف المناخية السيئة جداً، مؤكداً أن هذا يدل على قدرة المقاوميين الخارقة.

وحول انعكاسات العملية، يرى الخبير العسكري ان العملية ادت وظيفتها بـ "الرد"، وان الانتقام لدم الشهيد سمير القنطار قد بدأ، وان معادلة الرد ضربة بضربة لا تزال قائمة والمقاومة هي التي تقرر متى واين وكيف.

وختم العميد حطيط لـ "العهد" بالقول ان الرسالة التي وجهتها المقاومة لاسرائيل هي ان يدها ليست طليقة تجاه اي اعتداء.

2016-01-04