ارشيف من :أخبار لبنانية

جمود في الملفات المحلية قبل جلسات الحوار.. وعملية شبعا قد لا تكون الردّ الكامل!

جمود في الملفات المحلية قبل جلسات الحوار.. وعملية شبعا قد لا تكون الردّ الكامل!

رغم انحسار العاصفة الثلجية عن الأراضي اللبنانية إلا أن تأثيراتها لازمت الملفات السياسية لناحية البرودة في التنفيذ، وانحدرت حرارتها إلى حد الجمود.

وفي هذا الاطار سلطت الصحف الصادرة في بيروت الضوء على تأثر الملفات الداخلية، لا سيما انعقاد جلسة الحكومة وجلسات الحوار الوطني والحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل"، بما تشهده المنطقة من تداعيات على خلفية المستجدات في العلاقات الايرانية السعودية.

كما تحدثت الصحف عن تداعيات العملية التي نفذتها المقاومة ضد العدو الاسرائيلي في مزارع شبعا، مشيرة إلى أنها قد تشكّل، وعلى أهميتها، بعضّا من الردّ على اغتيال الشهيد سمير القنطار.

جمود في الملفات المحلية قبل جلسات الحوار.. وعملية شبعا قد لا تكون الردّ الكامل!

بانوراما الصحف اللبنانية

"السفير": حوار حزب الله و"المستقبل" يتحدد تبعا لما تقتضيه مصلحة السعودية
فقد رأت صحيفة "السفير" أنه مع دخول الاستحقاق الرئاسي في الغيبوبة مجدداً، تجدّد النقاش حول إمكانية معاودة تفعيل عمل الحكومة لإعادة تنظيم التعايش مع الشغور الذي يبدو أنه سيطول أكثر فأكثر، إنما من دون أن تتضح طبيعة المعادلة التي قد تضخ الدم من جديد في العروق المتيبّسة للحكومة، وسط تمسّك «التيار الوطني الحر» بأن يستأنف مجلس الوزراء نشاطه من حيث توقف، أي من بند التعيينات الأمنية، وعلى قاعدة آلية التوافق في اتخاذ القرارات.

وأبلغت أوساط قيادية في 8 آذار «السفير» أنه لا يمكن فصل كلام رعد عن سياق اللحظة السياسية التي ورد فيها، لافتة الانتباه الى ان موقفه أتى رداً على الهجوم الذي شنّه الرئيس سعد الحريري على الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، بعد الخطاب الذي القاه نصرالله الاحد الماضي وانتقد فيه اعدام السلطات السعودية للشيخ نمر باقر النمر.

وأشارت الأوساط الى ان رعد أراد إيصال رسالة الى كل من يهمّه الأمر مفادها ان التعرض للسيد نصرالله سيُرد عليه بقسوة، لاسيما أن الأمين العام لـ «حزب الله» لم يتناول في خطابه الحريري، حتى يبادر رئيس «المستقبل» الى الردّ عليه.

ورأت هذه الأوساط ان الاستمرار في الحوار مع «حزب الله» او عدمه ليس متوقفاً على قرار «المستقبل»، معتبرة أن هذا الخيار او ذاك يتحدد تبعا لما تقتضيه مصلحة السعودية.

 

"الأخبار": بري: استحقاق الرئاسة في الثلاجة
بدورها، أشارت قالت صحيفة "الأخبار" إلى أن رئيس مجلس النواب، نبيه بري، لاحظ أن ما حدث بين السعودية وإيران «تطور كبير ينطوي بدوره على تداعيات مماثلة»، وقال لزواره «أصبح طموحنا الآن المحافظة على الحوار. هناك حواران في 11 كانون الثاني، طاولة الحوار الوطني والحوار الدائر بين تيار المستقبل وحزب الله. سألتقي أفرقاء هذا الحوار لاحقاً. هذا الحوار لا يزال قائماً، وكذلك الموعد".

وأضاف بري إن المؤشرات إيجابية إلى استمراره، "إلا أن عدم انعقاده يحمل رسالة سلبية جديدة. ذلك أن على لبنان أن يبقى خارج الفتنة التي لا تبقي ولا تذر.

كما أضاف رئيس المجلس النيابي «بعدما كنا نسعى إلى انتخاب رئيس الجمهورية، أصبح أقصى طموحنا المحافظة على الحوار. أما الاستحقاق الرئاسي، فهو في الثلاجة في أحسن الأحوال. أما الحوار الوطني، فسأضغط بكل قوتي، لأن من غير المقبول التفرج على انحلال بنية الدولة. لا رئيس للجمهورية، لا حكومة تجتمع، ولا مجلس نيابياً ينعقد. ليس مقبولاً أن يستمر الوضع على هذا النحو إلا إذا كان هناك مَن يريد إنهاء لبنان كدولة. ثمة خطر على البنية اللبنانية، وهذا ليس تهويلاً. لكن ليس كل ما يعرف يقال». وقال بري: «المهم تفعيل الحكومة، وهذا ما بدأته في الجلسة السابقة للحوار».

 

"النهار": سلام يعدّ لجدول أعمال لجلسة مقبلة للحكومة
من جهتها علمت صحيفة "النهار" من مصادر حكومية أن رئيس الوزراء تمّام سلام بدأ إعداد جدول اعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء والتي تأتي إنطلاقاً من التوافق المنبثق من جلسة الحوار الوطني الاخيرة والتي تناولت ضرورة تفعيل العمل الحكومي.

وفي حين رفضت المصادر تحديد موعد للجلسة أو ربط إنعقادها بحصيلة المشاورات الجارية في هذا الشأن على قاعدة أن قرار الدعوة الى الجلسة هو من صلاحيات رئيس الوزراء، أكدت أن هناك عدداً كبيراً من المواضيع المتراكمة بفعل غياب مجلس الوزراء عن الانعقاد، مشيرة الى أن سلام يعتزم وضع الملفات الملحة لتسيير شؤون المواطنين، مؤثراً الابتعاد عن الملفات التي يمكن ان تثير خلافات حولها.

وعلمت "النهار" من مصادر وزارية أخرى انه ليس في الافق هذا الأسبوع إمكان لعقد جلسة لمجلس الوزراء نظراً إلى استمرار المواقف على حالها لدى "التيار الوطني الحر" في شأن آلية عمل المجلس.

 

"البناء": العدو يعترف بمقتل ضابط وجرح جندي
وفي تداعيات العملية التي نفذتها المقاومة في مزارع شبعا منذ يومين، فقد رأت صحيفة "البناء" أن العدو الإسرائيلي لم يتأخر عن كشف الخسائر التي لحقت بجيشه في عملية المقاومة في مزارع، فقد اعترف بمقتل ضابط وجرح جندي، لكنه زعم أنه قتل في حادث تدريب في جنوب فلسطين المحتلة.

وأكدت مصادر عسكرية لـ«البناء» أن «قيادة المقاومة هي التي تقيّم الوضع وتقرر إن كان حجم الخسائر خلال هذه العملية كافياً كردّ على اغتيال الشهيد سمير القنطار أو تعتبره جزءاً من الرد وبالتالي تتبعه ردود أخرى».

كما أكدت مصادر عسكرية أخرى لـ«البناء» «أن توقيت العمل المقاوم وأهدافه مرتبطان بتوفر الفرصة المناسبة لتنفيذ عملية، لذلك من الممكن أن تكون عملية مزارع شبعا تمويهاً وجس نبض العدو تمهيداً لعملية أكبر تُعدّ لها المقاومة، ربما تكون قريبة وقد تطول، ففي ظل الحرب القائمة بحيث تجعل الاحتمالات مفتوحة كلها».

وإذ لفتت المصادر إلى أنه صحيح أن الضابط الذي قتل في العملية لا يشكل الرمزية التي يشكلها الشهيد سمير القنطار، أشارت إلى أن «أهمية العملية تكمن في المكان الحساس للعملية مثلث فلسطين – سورية – لبنان والذي تقصّدته قيادة المقاومة لإرسال رسالة مفادها أن كل هذه المنطقة تحت مرمى نيرانها لا سيما مزارع شبعا المحتلة وحق المقاومة في تحريرها، وكما تكمن أهمية العملية باختراق المقاومة كل الإجراءات الإسرائيلية ما يشكل ضربة أمنية وعسكرية ومعنوية كبيرة لجيش الاحتلال».

وفسّرت المصادر اتخاذ اليونيفيل إجراءات احترازية قبيل حدوث العملية بساعات، بأن «إسرائيل اكتشفت اختراق الخط التقني قبل العملية وأبلغت اليونيفيل كي لا تدخل في اشتباك مع حزب الله أو مع جيش الاحتلال، لأن قواعد الاشتباك التي تعمل ضمنها اليونيفيل مختلفة عن قواعد الاشتباك التي تحكم حزب الله وإسرائيل».

2016-01-06