ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب فضل الله: محور المقاومة يتقدم ويحقق إنجازات ستغيّر المعادلة الإقليمية

النائب فضل الله: محور المقاومة يتقدم ويحقق إنجازات ستغيّر المعادلة الإقليمية

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسن فضل الله أن "إقدام النظام السعودي على إعدام الشيخ نمر باقر النمر هو جريمة خطيرة بكل المعايير، وهي سابقة في تاريخنا المعاصر، لأنها جريمة تريد أن تعدم الصوت الحر والمطلب المحق"، معتبرا ان "سلوك هذا النظام قد آذى كل الأمة، فلا يوجد دولة او نظام تجرأ على ممارسة ما أقدم عليه آل سعود، من خلال إعدامهم للعالم المجاهد الإصلاحي، بسبب حرية التعبير وانتقاده السلمي لسلوك النظام من خلال الرأي والموقف الذي يدعو إلى إصلاح حال بلاده"

وشدَّد فضل الله خلال احتفال تأبيني في بلدة شقراء الجنوبية، على أن "الموقف الثابت بإدانة واستنكار هذه الجريمة، وبمطالبة الجميع بموقف واضح، يؤكد حرصنا على تحصين أمتنا ووحدتها، التي يريد لها نظام آل سعود التفتت والتمزق من خلال سلوكه الشائن، ليس فقط ضدَّ أبناء شعبه، وإنما على امتداد عالمنا العربي والإسلامي".

النائب فضل الله: محور المقاومة يتقدم ويحقق إنجازات ستغيّر المعادلة الإقليمية

عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسن فضل الله

وقال النائب فضل الله "لقد حاولنا في السابق أن لا نقول كل ما لدينا، لأننا كنا ولا نزال حريصين على إيجاد مساحات للالتقاء، إلا أن هؤلاء أقفلوا كل الأبواب، ولم يتركوا مجالاً ولا مساحة من مساحات الالتقاء إلاّ وضيّقوها وألغوها وأعدموها"، مضيفا ان السعودية "باقترافهم جريمة إعدام هذا العالم الإصلاحي، إنما أرادت أن توجه رسالة للجميع، أنه لا مكان للتعقل ولا للإلتقاء ولا للمعالجات، بل مارست تصعيداً تلو آخر، من أجل الهروب إلى الأمام في محاولة لتخطي مشكلاتهم البنيوية عبر إثارة فتن ومشكلات هنا وهناك".

ولفت إلى ان كل ما اقترفته المملكة "لا يمكن أن يغيّر الحقيقة الثابتة بأن أساس المشكلة هو سلوك هذا النظام وممارساته ضد شعوب أمتنا ووحدتها، فضلا عن أبناء شعبه"، معتبرا أن "هذه القضية هي قضية حق وعدالة وحقوق إنسان وحرية يجمع عليها العالم، فلا يمكن لأي حرّ أو صاحب ضمير أن يسكت عن هذه الجريمة، لأنه ليس صحيحاً أنها قضية داخلية أو كما يحاول البعض أن يبررها بأنه مواطن سعودي ادّعي عليه بأنه ينتقد السلطة، ومن حقهم أن يعدموا من ينتقدهم".

وأشار النائب فضل الله إلى أن "النظام السعودي لم يجد على امتداد العالم حتى من حلفائه وداعميه من يبرر له هذه الجريمة، إلاّ بعض الأصوات التي تسترزق على فتاته، منتقداً بعض الأطراف في لبنان "ممن لا يملك معيار أخلاقي ثابت في الحكم على القضايا المحقّة"، وقال "نجدهم يقفون إلى جانب قضية بعنوان الحرية وحقوق الإنسان ثم يعائضون قضية أخرى تحمل العنوان نفسه"، ودعاهم إلى "أن يثبتوا انهم مع الحرية وحقوق الإنسان، عبر معارضتهم إعدام الشيخ النمر ومواجهة ممارسات الجماعات التكفيرية".

وقال إن "بعض الأطراف في لبنان لا تملك معياراً أخلاقياً في الوقوف إلى جانب القضايا المحقة، لأن معيارهم هو المصلحة والانتماء إلى المحاور الإقليمية، كما أن معيار بعضهم مذهبي وطائفي وعنصري"، معتبراً أن "من يقف مع حق الإنسان في التعبير عن رأيه، يقف معه في أي مكان كان في العالم، وأن من يقف مع حق الإنسان في الحياة العزيزة الكريمة، يقف مع أي إنسان أياً يكن انتماؤه أو طائفته".

واضاف النائب فصل الله "لم نسمع صوتاً لا من لبنان ولا من خارجه من الذين يدّعون بالمعيار الأخلاقي في الوقوف إلى جانب حقوق الإنسان، يتحدث عن قرى في سوريا قابعة تحت الحصار التكفيري، الذي يمارس التجويع والقتل والتدمير بحق أهلها منذ سنوات"، مؤكداً أنه "وفي مواجهة ما نمرّ به من تحديات وصعاب، فإن علينا أن نتمسك بالمعايير الحاكمة على سلوكنا وأدائنا، ألا وهي معايير الدفاع عن الحق والعدالة والحرية وحقوق الإنسان، سواء كان المرتكب نظاماً كنظام آل سعود، أو دولة معتدية كالكيان الإسرائيلي الذي يعتدي على الشعب الفلسطيني، أو سياسة هيمنة واستكبار كما تفعل الولايات المتحدة الأميركية".

وقال النائب فضل الله "على الرغم مما نواجهه من حرب كبرى في منطقتنا يراد منها إسقاط بلادنا كما يحصل في سوريا والعراق، إلا أننا نشهد اليوم تقدماً في الميدان للمحور المناهض للفتنة والتكفيريين وسياسة الهيمنة الأميركية"، مشيرا إلى ان "من يتقدم في الميدان يغيّر المعادلة السياسية، وهذا ما تؤكده تجربتنا في لبنان، حيث أننا عندما ثبتنا في حرب 2006 في الميدان واستطعنا أن نهزم آلة القتل الإسرائيلية، تمكنا من تغيير المعادلة السياسية، وهو ما يرى نتائجه الجميع في لبنان والمنطقة".

وأكد أن "المعادلة السياسية ستتغير بفضل التضحيات والدماء العزيزة التي تقدم في المعركة، وأن هناك تغييرات كبرى في سوريا على مستوى الميدان من خلال التقدم الذي يحرزه الجيش السوري وحلفاؤه، كما أن هناك تقدم ميداني في العراق"، معتبراً أن "الذي دفع نظام آل سعود ومن معه إلى هذا الجنون وهذه الحماقات والارتكابات الإجرامية والتصعيد والهروب من أزمتهم ومشكلاتهم، هو التقدم في الميدان وبالتالي فشل مشروع هؤلاء".

وختم فضل الله قائلا إن "على الجميع أن يعلموا أن محور المقاومة يتقدم ويحقق الإنجازات التي ستغيّر المعادلة الإقليمية، والتي لن تكون إلاّ في مصلحة أمتنا وشعبنا"، مؤكدا أن دماء الشهيد الشيخ النمر ستلطخ وجه هؤلاء في الحاضر والمستقبل وإلى يوم القيامة، وسيتحول هذا الدم الزاكي إلى نهر جارف لنحقق مزيداً من الإنجازات والانتصارات لصالح رفعة وعزة أمتنا".

2016-01-09