ارشيف من :أخبار لبنانية
استئناف جلسات حوار حزب الله و’المستقبل’ اليوم.. وجلسة جديدة للحوار الوطني في عين التينة
اهتمت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم بالحديث عن جلسة الحوار بين حزب الله وتيار "المستقبل"، اضافة للحوار الوطني المزمع عقدها اليوم أيضًا.
كما تحدثت الصحف عن الأجواء المرافقة للحوارين لا سيما ما صدر من مواقف عن رئيس مجلس النواب نبيه بري، كذلك مواقف رئيس الحكومة تمام سلام المتفائلة بعقد جلسة قريبة للحكومة.
ولم تغفل صحف بيروت الحديث عن موقف وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل المتميز في اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، والذي رفض فيه ربط اسم حزب الله بالأعمال الإرهابية.

بانوراما الصحف اللبنانية
"السفير": حوار حزب الله - «المستقبل» سيُستأنف اليوم
فقد رأت صحيفة "السفير" أن الأسبوع الحالي يزدحم بالمواعيد السياسية، من حوار «حزب الله» ـ «تيار المستقبل» والحوار الوطني اللذين سيلتئمان اليوم في عين التينة، وصولا الى جلسة مجلس الوزراء المفترضة الخميس المقبل، والتي لا يزال تأمين نصابها السياسي يحتاج الى جهد إضافي، فيما أكد رئيس الحكومة تمام سلام أمام زواره امس، أنه يسعى فقط الى تفعيل عمل مجلس الوزراء في القضايا الإجرائية والتنفيذية العادية، أما القضايا السياسية والخلافية الكبيرة، ومنها ملء الشغور في المراكز العسكرية والأمنية والإدارية فهي متروكة لتوافق القوى السياسية.
وأكدت مصادر «التيار الوطني الحر» لـ «السفير» أن موقفه لا يزال هو ذاته، وقد تم إبلاغه الى الرئيس نبيه بري وكل المعنيين، وفحواه أن «التيار الحر» يربط حضور الجلسات بوجود استعداد لمقاربة مسألة التعيينات الأمنية في المجلس العسكري للجيش وقيادة قوى الامن الداخلي، وتثبيت آلية اتخاذ القرار في مجلس الوزراء على قاعدة التوافق، وحتى الآن لم يحصل أي تطور جديد في المعالجة.
أما الرئيس بري، فقد قال أمام زواره إن حوار «حزب الله» - «المستقبل» سيُستأنف اليوم، وفق ما كان مقرراً، لافتاً الانتباه الى ان استمراره هو إنجاز بحد ذاته، في ظل الظروف الداخلية والإقليمية الصعبة المحيطة به، بمعزل عما إذا كان قادراً على تحقيق نتائج سياسية عملية ام لا، ملاحظا أن أجواء «الحزب» و «المستقبل» أصبحت أفضل خلال الساعات الماضية.
وأوضح بري أن المتحاورين سيناقشون خلال الجلسة ما يرونه مناسبا، لكن من المؤكد أنه سيتخللها عتاب بعد الحملات المتبادلة في الأيام الماضية، مرجحا أن يساهم لقاء اليوم في تنفيس الاحتقان الذي تزايد مؤخرا، على وقع التطورات المتلاحقة في المنطقة.
أما بالنسبة الى اجتماع «هيئة الحوار الوطني» اليوم ايضا، فقد أكد بري أنه سيركز خلاله على تفعيل عمل الحكومة، مشيرا الى أنه «ستتم مناقشة تحفظات بعض الأطراف حيال عقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس، وسأسعى الى معالجتها حتى تصبح الطريق سالكة وآمنة أمام الجلسة الحكومية».
"النهار": ١٤٠ بنداً لدرسها في الجلسة المقبلة للحكومة
من جهتها نقلت صحيفة "النهار" عن رئيس الحكومة تمام سلام قوله أن هناك أكثر من ٥٠٠ بند متراكم، قال انه اختار ١٤٠ بنداً لدرسها في الجلسة المقبلة، آملاً في ان تتمكن الحكومة من إنجاز كل الملفات المتراكمة لديها. واستبعد ان يمتنع فريق عن حضور الجلسة مشيرا الى ان مسؤولية الوزراء كما رئيس الوزراء القيام بواجباتهم تجاه الدولة ومؤسساتها والمواطنين. وعليهم ان يدركوا ان شل المجلس يترتب عليه ضرر كبير على البلاد في ظل المخاطر المحيطة بها".
وعن امكان طرح بنود من خارج جدول الاعمال وخصوصا بند التعيينات العسكرية او النفايات، قال سلام: "ان التوجه المبدئي الإلتزام جدول الاعمال. اما اذا ارتأى وزراء تناول موضوع يتسم بطابع الضرورة أو العجلة وكان ثمة توافق من الجميع على مناقشته فلا مانع، لكن المهم الا تخرج الجلسة عن روح النقاش البناء والتوافق".
وسئل هل الجلسة مؤشر لعودة الحكومة الى العمل، فأجاب: "آمل في ذلك، واعتماد التوافق في مقاربة العمل الحكومي يمكننا من العمل بشكل منتج وعملي فترة طويلة، وخصوصاً اذا أبقينا الأمور الخلافية خارجا".
وعلمت "النهار" من مصادر وزارية ان الطريق السالكة أمام عقد الجلسة العادية ليست كذلك أمام إقرار جدول أعمالها الذي يضم الى 140 بنداً 104 مراسيم عادية. وفيما يقوم الرئيس سلام بإتصالات من أجل التوافق على هذه البنود، تبيّن أنه نجح جزئيا لكنه لم يستطع إقناع مكونات المجلس بإقرار بنود تعتمد مبدأ التراضي وخصوصا بعد تجربة ترحيل النفايات التي ظهر أنها لم تنجح بدليل أن الشركة الهولندية لم تستطع حتى الان إيجاد جهة تستقبل النفايات مما يعيد الملف الى المربع الاول.
"البناء": جلسة حكومية بحضور الجميع؟
وعلى الصعيد الحكومي أيضًا، قالت صحيفة "البناء" إن الأمانة العامة لمجلس الوزراء عممت جدول أعمال الجلسة الحكومية، وضم 140 بنداً وأرفقت بجدول ضم 104 مراسيم عادية تحتاج الى تواقيع رئيس الحكومة والوزراء نيابة عن رئيس الجمهورية في ظل الشغور الرئاسي وعملاً بمضمون المادة 63 من الدستور.
ورجّح وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ«البناء» حضور جميع المكونات السياسية الجلسة، مضيفاً: «جميع البنود المدرجة على جدول الأعمال تطال مصلحة المواطنين المالية والحياتية، وبالتالي لا مصلحة لأحد بالتغيّب وتعطيل شؤون المواطنين الضرورية والحياتية من قبول هبات وصرف مستحقات وترقية موظفين وغيرها».
وأكد درباس تواصل الرئيس تمام سلام مع جميع مكونات الحكومة «لتذليل العقبات أمام حضورها للجلسة لا سيما وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله»، مشدداً على أن «سلام لن يتجه خلال الجلسة إلى عرض أي ملف على التصويت، بل سيسعى الى تأمين التوافق عليها قدر الإمكان وإذا لم ينجح سيعمل إلى تأجيلها إلى جلسات لاحقة».
"الجمهورية": لبنان يمتنع عن التصويت
على صعيد آخر، تحدثت صحيفة الجمهورية عن موقف لبنان في الاجتماع غيرِ العادي لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، والذي انعقدَ بناءً على طلب السعودية، حيث امتنعَ عن التصويت على البيان الختامي، وقال وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل «إنّنا حضَرنا لنُعربَ عن تضامننا مع السعودية بعد الاعتداءات التي تعرّضَت لها بعثتُها الديبلوماسية والقنصلية في إيران، لكنّنا رَفضنا ربطَ اسمِ «حزب الله» بالأعمال الإرهابية، ولذلك امتنَعنا عن التصويت على بيان الجامعة العربية».
وأوضَح باسيل بعد الاجتماع أنّه «تطبيقاً لتوجّهات الحكومة باعتماد سياسة الامتناع والنأي بالنفس، إلتزَمنا الابتعادَ عن المشكلات في المنطقة من دون تعطيل الإجماع والتضامن العربي، مع إعطاء الأولوية لوحدتنا الداخلية».
وأكّد وزير الخارجية أنّ «لبنان يُدين ويَرفض الاعتداءَ على أيّ بعثة ديبلوماسية أو قنصلية، ويَستنكر الاعتداءَ على طواقمها ويطالب باتّخاذ الإجراءات في حقّ المخالفين. إلّا أنّه في الوقت نفسه يَعتبر أنّ أمراً كهذا إذا حصَل من خارج إرادة السلطات المعنية واتّخذت ما يلزم من جانبها، فإنّ لكلّ دولة معنية الحقّ في تخَطّي هذا الأمر أو عدمه بناءً لاعتبارات كبرى سيادية خاصة بها تتعلّق بمصلحتها الوطنية»، مشيراً إلى أنّ « هذه الاعتبارات الكبرى بالنسبة إلينا هي أولوية محاربة الإرهاب وبذل كلّ الجهود لذلك، لا سيّما تخفيف كلّ التوتّرات الأخرى وعلى رأسها التوتّر السنّي - الشيعي، والعمل على التهدئة، لِما في ذلك من مصلحة وطنية وقومية، عربية وإسلامية ومسيحية، حيث إنّ المستفيد من توتّر كهذا هو إسرائيل و «داعش».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018