ارشيف من :أخبار لبنانية

تفاصيل توقيف ’العقل الأمني’ لخلية تفجيري البرج

تفاصيل توقيف ’العقل الأمني’ لخلية تفجيري البرج

أشارت صحيفة "السفير" الى أن توقيف "شعبة المعلومات" لـ"العقل الأمني" للخلية الإرهابية المتهمة بالتخطيط والتنفيذ لتفجيري عين السكة في برج البراجنة المدعو خالد ز. الملقب بـ "أبي طلحة"، تم فجر أمس في إحدى الشقق التي كان يلجأ إليها في محلة القبة بطرابلس، وهو يعتبر الرجل الثاني بعد قائد الخلية ومخطط التفجيرات بلال ب. الذي أوقفته "المعلومات" في أبي سمراء في 13 كانون الأول الفائت.

ولفتت الصحيفة الى أنه مع توقيف "أبي طلحة"، يمكن القول إن أعضاء خلية طرابلس التي خططت لتفجيرات برج البراجنة وجبل محسن وسلّمت الأحزمة الناسفة للانتحاريين، أصبحوا جميعهم في قبضة "المعلومات" وهم: الانتحاري إبراهيم الجمل الذي وضع العبوة الناسفة في جبل محسن، وكان ينوي تفجير نفسه بجموع المواطنين والعسكريين بعد تفجيرها، وقد أوقف وهو مزنر بحزام ناسف في القبة، أمين مستودع المتفجرات أحمد م.، العنصران في قوى الأمن الداخلي شوقي س.، وعمر ك. اللذان كانت مهمتهما نقل المتفجرات وتسهيل انتقال الانتحاريين، وخالد ش. وعبد القادر ش.، إضافة الى قائد الخلية بلال ب.، وأخيرا العقل الأمني خالد ز.، إضافة الى مصادرة مستودع هذه الخلية الذي كان يحتوي على نحو 18 كيلوغراماً من المتفجرات وأربعة أحزمة ناسفة، و150 كيلوغراماً من الكرات الحديدية، ومئات الصواعق.

تفاصيل توقيف ’العقل الأمني’ لخلية تفجيري البرج

الارهابي خالد زين الدين"أبو طلحة" برفقة الارهابي بلال البقار

وخالد من مواليد 1987 سجله 76 قرصيتا ـ الضنية، وشارك في جولات العنف على محور البقار ـ جبل محسن، وبعد انطلاق الخطة الأمنية في أول نيسان 2014، توارى عن الأنظار، ثم بايع "داعش" وخضع لدورات عسكرية مع بلال ب. في عرسال، وتعلّم كيفية تصنيع العبوات والأحزمة الناسفة، وكان مقرباً جداً من الشيخ الموقوف أحد الأسير والفار فضل شاكر.

وتشير معلومات "السفير" الى أن "خالد استأجر شقة في القبة قبل فترة لتكون مركزاً للخلية الإرهابية، وكان يستخدمها مع بلال ب. في تصنيع الأحزمة الناسفة، لتسليمها الى الانتحاريين الذين كانت ترد أسماؤهم من قيادة "داعش" في مدينة الرقة السورية، وقد طلب من الانتحاري إبراهيم الجمل أن يختبئ في هذه الشقة إثر تكليفه بتنفيذ العملية الانتحارية في جبل محسن، قبل أن يكتشف أمره ويقع في قبضة "المعلومات"".

وأوضحت الصحيفة أن "خالد كان صلة الوصل بين قيادات "داعش" في القلمون وعرسال للتخطيط والتحضير والتنفيذ لعمليات التفجير، وهو رافق انتحاريي البرج الى شقة الأشرفية وأشرف على تجهيزهما، وبحسب هذه المعلومات فإن خالد توارى عن الأنظار بالكامل بمجرد معرفته بتوقيف إبراهيم الجمل في 12 تشرين الثاني الفائت، أي في اليوم نفسه الذي حصل فيه تفجيرا البرج، خصوصًا أن إبراهيم كان يعرفه جيداً كونهما من البلدة نفسها. وقد حاول خالد مغادرة لبنان عبر البحر بطريقة غير شرعية، لكن الرقابة الأمنية الشديدة حالت دون ذلك، فأجرى سلسلة اتصالات مع قيادات في "داعش" من أجل تسهيل مهمة انتقاله من طرابلس الى عرسال، ومنها الى الرقة السورية، وخلال هذه الفترة سعت إحدى قريباته الى تأمين شقة له في محيط كلية الهندسة في شارع الأرز في القبة، عبر شخص يملك عدداً من الشقق السكنية في تلك المنطقة، واختبأ فيها الى أن يحين موعد انتقاله الى عرسال.

تفاصيل توقيف ’العقل الأمني’ لخلية تفجيري البرج

الارهابي خالد زين الدين

وعلمت "السفير" أن الفرع الفني في شعبة المعلومات نجح في الحصول على رقم الهاتف الخلوي الجديد الذي يستخدمه خالد فقط للتحدث مع عائلته، وتمكّن من تحديد مكانه عبر رصد مكالماته. وقد عملت "المعلومات" قبل 48 ساعة على مراقبة المبنى الذي تقع فيه الشقة، وكانت الساعة الصفر عند الواحدة والنصف فجر أمس حيث وصلت القوة الضاربة الى المنطقة وضربت طوقاً أمنياً حول المبنى، وداهمت خالد في منزله بينما كان نائماً في فراشه، ففوجئ بالعناصر الأمنية ولم يتمكن من المقاومة.

وأشارت مصادر أمنية مطلعة الى أن خالد سيخضع للتحقيق المكثف من قبل المحققين في "شعبة المعلومات"، ثم سيصار الى التنسيق مع الجيش اللبناني الذي قد يتسلمه، اذا رغب ايضا في التحقيق معه على خلفية الجرائم التي تتابعها مخابرات الجيش ايضا.

من جهتها، علّقت صحيفة "الأخبار" على عبارة "العنصر الأساسي" في بيان شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي أمس، بشأن توقيف فرع المعلومات للمطلوب "أبو طلحة". وقالت "فجأة، يُصبح كل موقوف من أفراد الخلية الملاحقة قيادياً. وكأن الأجهزة الأمنية مجتمعة، لا قوى الأمن الداخلي فحسب، تتعمّد أن تُطلق هذه الأوصاف لتُعلي من شأن صيدها الأمني، لدرجة يصبح مشروعاً السؤال عمّا إذا كانت الخلايا لا تضم إلا عناصر قيادية بلا أي "عنصر شغّيل"".

وسألت "الأخبار" "ماذا يعني "الأساسي"؟ ألا يعني ذلك كأن الموقوفين السابقين لا أهمية أساسية لهم! كالانتحاري المفترض ابراهيم الجمل (تبيّن أنّه مشغّل الخلية ويحمل حزاماً ناسفاً لدواعٍ أمنية كي لا يُلقى القبض عليه)، و"أمير طرابلس" بلال البقّار (تبيّن فعلاً أنّه الرأس المدبّر للخلية المرتبط مباشرة بقيادات "داعش" في الرقة). وما بينهما كان أيضاً العقل المدبّر ع. ش.، الذي وصفه المحققون بأنه "نعيم عباس ثانٍ"، وهو الذي أوقف في شقة الأشرفية ليعترف بأنّ مهمته كانت استقبال الانتحاريين وإحضارهم إلى هذه الشقة، ثم تأمين مكان لمبيتهم، فضلاً عن استطلاع وتجهيز لائحة أهداف في الضاحية الجنوبية".

2016-01-11