ارشيف من :أخبار لبنانية
جولة الحوار الـ13: عمل الحكومة يتفوّق على الاستحقاق الرئاسي
إلى السابع والعشرين من الشهر الجاري رُحّل الحوار. تشاور الأقطاب وتناقشوا في المستجدّات وما طرأ عليها منذ الأمس إثر موقف لبنان في الجامعة العربية. ثلاث ساعات أمضوها في الحديث عن عمل الحكومة وتفعليه وما صدر عن الجامعة العربية، فاستمعوا الى توضيحات وزير الخارجية جبران باسيل الذي مثّل النائب العماد ميشال عون في جلسة اليوم. نقاشٌ ضمن أجواء هادئة ومنضبطة لم تخرقها أية سجالات، أما الاستحقاق الرئاسي فلم يجد سبيله إلى الأقطاب الحاضرين، حتى بدا وكأنه لم يُطرح على الطاولة ولاسيّما أن عون والنائب سليمان فرنجية لم يحضرا.
مصادر مشاركة في الجلسة أبلغت "العهد" أن "حوار اليوم تركّز على ضرورة تذليل العُقد التي تحول دون انعقاد مجلس الوزراء وتقريب المواقف لجهة تأمين موافقة الجميع لحضور الجلسة الحكومية المرتقبة، فكرّر الرئيس تمام سلام كلامه حول أنه مستعدّ لتطبيق أيّ اتفاق يُبرم بين الأفرقاء، فيما توضع جانبًا الأمور الخلافية". المصادر أشارت إلى "إجماع المتحاورين على أهمية التئام الحكومة لمعالجة البنود الضرورية والمُلحّة وليس لبحث جدول أعمال اعتيادي كما كان يحصل سابقًا".

من جلسة الحوار اليوم في عين التينة
أما فيما يخصّ الاجتماع الطارئ للجامعة العربية وامتناع وزير الخارجية اللبناني عن التصويت على البيان الصادر ورفضه ربط حزب الله بالإرهاب، فقد أوضحت المصادر أن الرئيس بري دافع على طاولة الحوار عن الموقف المُتّخذ واصفًا إيّاه بـ"الملائم"، فيما رأى النائب فؤاد السنيورة أنه كان من المفترض أن يُوقّع لبنان على البيان وألّا يخرج عن الإجماع العربي"، على حدّ تعبيره، وأنه كان يمكن أن تُصاغ بعض الكلمات في موقف باسيل بطريقة أخرى".
بالانتقال إلى ملفّ النفايات، قالت المصادر لـ"العهد" إن التعقيدات لا تزال موجودة خاصة أن بعض الشركات مُربكة بعروضها التي قدّمتها حتى الآن، لكن الأرجح أن يتمّ الركون إلى شركة واحدة لحلّ الأزمة"، حسب ما تداول المتحاورون.
وخلال جلسة الحوار، اقترح الوزير ميشال فرعون تخصيص جلسة حوار لإثارة موضوع سياسة النأي بالنفس، "لأن من شأنها أن تشكّل حلًّا للشغور الرئاسي".
التصريحات الصحافية خارج قاعة المتحاورين لم تكن غزيرة، لكن أبرزها كان للنائب وليد جنبلاط الذي قال "لا مهرب من الحوار في لبنان"، مُعربًا عن تفهّمه لما أعلنه وزير الخارجية في جلسة وزراء الخارجية العرب.
من ناحيته، لفت النائب علي فياض إلى أنه "تمّ الإتفاق على تفعيل عمل الحكومة والعمل على تذليل العقبات والتعاون على معالجتها". كذلك أوضح أن "المتحاورين أجمعوا على أن لا حاجة لأيّ خطاب تصعيدي يسيء إلى مناخ البلد".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018