ارشيف من :أخبار لبنانية

قيادي في 14 آذار: لسنا على عداء مع «النصرة» و«داعش» - جهاد نافع

قيادي في 14 آذار: لسنا على عداء مع «النصرة» و«داعش» - جهاد نافع

جهاد نافع - صحيفة "الديار"

ثمة نقاش يدور وسط القوى والحركات الاسلامية في طرابلس والشمال حول جبهة النصرة و«داعش» محوره: من هي المنظمة الارهابية حسب الوجهة الشرعية، ومن هي المنظمة الممثلة لطموحات الحركات والقوى الاسلامية؟

يقول مرجع اسلامي شمالي ان معظم الاحزاب والحركات الاسلامية حريصة على تظهير ايجابي للمنظمتين «النصرة» و«داعش» مع انحياز لـ «النصرة» باعتبارها المنظمة المرتبطة بتنظيم «القاعدة» والتي نالت «بركة» ايمن الظواهري، ويشير المرجع لافتا انه ما إن تسأل اي قيادي من القياديين الاسلاميين الطرابلسيين ممن عرفوا بخطاباتهم النارية خلال المعارك العبثية عن المنظمتين حتى تلقى سريعا الجواب الذي يشيد بـ «النصرة» وان الامال الاسلامية معقودة على هذه الجبهة التي ستقيم دولة «الخلافة» في بلاد الشام بينما يتلعثم في الاجابة عن دور «داعش» لكنه يرفض هذه التسمية التي تعتمدها الكثير من الوسائل الاعلامية ورغم الخلاف يصر على التسمية الرسمية لـ «داعش» وهي «الدولة الاسلامية» متناسيا هؤلاء تلك المشاهد البشعة لعمليات الذبح والحرق والتفنن في القتل، بل يجد بعض القيادات الاسلامية المحلية مبررات ومسوغات شرعية لهذا الاجرام البشع الذي تمارسه «داعش»، و«النصرة» بعيدة عن هذه الممارسات والارتكابات مهما حاولوا تلميع صورتها.

لكن اكثر ما اثار استغراب المرجع الشمالي ما نشاهده في بعض الوسائل الاعلامية ومن قوى واحزاب مسيحية في صفوف 14 آذار والتي اوعزت الى وسائلها الاعلامية باعتماد صيغة «الدولة الاسلامية» بدلا من صيغة «داعش»، وتظهير ايجابيات «النصرة» وحين سأل المرجع عن اسباب واهداف ذلك كان الجواب صاعقا حين اجاب احد قياديي 14 آذار: «نحن لسنا على عداء مع «النصرة» ولا مع «داعش»، وعلينا توفير وسائل الدعم الاعلامي لهما لانهما يقاتلان بالنيابة عنا حزب الله... ثم لندع «داعش» تواجه النصرة في تصفيات سنية ـ سنية، وبالتالي نتفرج عليهما في معركة السنة ضد الشيعة».

لا يستبعد المرجع الشمالي ارتباط سياسيين محليين بالـ «النصرة» سواء بالواسطة او بالعلاقة المباشرة معها وان هناك مؤشرات الى عمليات تنسيق بينها وبين وبعض القيادات السياسية ملامحها في ذلك الغطاء السياسي المتوافر لرموز دينية معروفة بموالاتها لـ «النصرة» او لـ «داعش» وان هذا الغطاء تحت حجة انه لا يجوز المس برجال الدين المنتمين الى دار الفتوى والا سيكون المس بهم هو مسا بأهل السنة والجماعة وان الشارع الاسلامي الطرابلسي والشمالي عامة لم يعد بمستطاعه السكوت عما يتعرض له اهل السنة... وحجتهم دائما ان الشيعة يستفزون اهل السنة والتوقيفات مقتصرة على اهل السنة دون غيرهم من بقية الطوائف.

يقول المرجع الشمالي: غاب عن بال هؤلاء ان حملات الاجهزة الامنية تشمل كل الخارجين عن القانون دون النظر الى الهوية الطائفية، وكأن هؤلاء لم يتابعوا الحملة الكبيرة التي نفذها الجيش اللبناني في الدار الواسعة بالبقاع وبعلبك والهرمل ضد الخارجين على القانون اسوة بالحملات في طرابلس وان الجيش وبقية الاجهزة الامنية لا يمكن لها أن تظلم جهة او فردا وما كانوا ليعتقلوا احدا لولا الادلة الدامغة واذا ما كان احدهم بريئا يطلق سراحه فورا، وما تقوم به الاجهزة الامنية جنب البلاد الكثير من الويلات والكوارث وحقن الدماء .

يؤكد المرجع الشمالي ان المسؤولية الكبرى تقع على دار الفتوى في ضبط الخطاب الديني ومنع التحريض المذهبي تحت طائلة الملاحقة القانونية ووقف الدروس الدينية التكفيرية التي لا تزال قائمة في بعض المساجد وفي قاعات احياء شعبية لان الوضع لم يعد يحتمل الانتظار، سيما ان هناك من يسوق لـ «داعش» و«النصرة» بكل جرأة وحتى من خلال منابر اعلامية بحجة الحرية الاعلامية لكنها وفق معايير مزدوجة.

2016-01-13