ارشيف من :أخبار لبنانية
’المستقبل’ يواصل عرقلة تفعيل العمل الحكومي ويدفع وزراء ’التيار’ للغياب عن جلسة اليوم
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم على العرقلة التي يمارسها تيار "المستقبل" في تفعيله العمل الحكومي. وإذا اشارت الصحف الى "المستقبل" يقف حجر عثرة أمام تقديم أي تنازل عن حقوق "التيار الوطني الحر" المشروعة، لفتت الى أن الأخير سيغيب ان جلسة الحكومة اليوم.

بانوراما الصحف اللبنانية
جلسة الحكومة على «صفيح الجنرالات»
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "تفاعلت أمس المعلومات التي نشرتها الصحيفة حول الواقع الأمني والتقني لمطار رفيق الحريري الدولي، والذي أحدث «هزة» في العديد من الأوساط، ما استدعى نوعاً من الاستنهاض الرسمي لاحتواء هذا الملف، وتطويق أي تداعيات قد تترتب عليه، فيما أكد متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية، ردا على ما نشرته «السفير»، إن «المملكة المتحدة تعمل عن كثب مع الشركاء الدوليين، وبينهم لبنان، من أجل التأكد من أن تكون المطارات التي تنطلق منها طائرات إلى بريطانيا وبالعكس تلبي المعايير الأمنية».
واضافت "السفير" أن "ملفاً آخر لا يزال مفتوحاً وتفوح منه الروائح الكريهة، ويتعلق بالنفايات المتكدسة التي يبدو أن خيار ترحيلها يتعثر أكثر فأكثر، سواء لجهة الاعتراضات على الكلفة الباهظة، أو لجهة تركيبة شركة «شينوك» الإنكليزية التي استقر عليها مشروع الترحيل، حيث أفادت معلومات «السفير» أن أحد القيمين على تلك الشركة ملاحق في أوروبا بجرائم تبييض الاموال!".
واضافت أنه "وسط هذه الازمات التي تحتاج الى معالجة سريعة، بقيت جلسة مجلس الوزراء المفترض عقدها اليوم تترنح فوق صفيح التجاذب بين الجنرالات الثلاثة (ميشال عون وجان قهوجي وميشال سليمان) حول التعيينات الأمنية، بعدما تبين أن تعبيد الطريق أمام إعادة لمّ الشمل الحكومي يتطلب المزيد من الإسفلت السياسي".
مبارزة الوزيرين: الشمع الأحمر على القانون!
بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "لم يكن ينقص صورة الاختلال الحكومي والدستوري والمؤسساتي التي يعانيها لبنان سوى مشهد مبارزة بين وزير يتصدى لوزير آخر ويمنعه من تنفيذ القانون، فجاء هذا التطور عشية جلسة أضحت "نادرة" لمجلس الوزراء ليكمل مشهد البلد المأزوم والدولة المغيبة في غياهب تقاسم النفوذات".
واضافت "ذلك انه في الوقت الذي لم يجد وزير الزراعة أكرم شهيب، حامل اثقال ملف أزمة النفايات المتفاقمة، حرجاً أمس في وصف حل ترحيل النفايات الى الخارج بأنه "حل قريب من الجنون في بلد رفض كل الحلول العقلانية مصلحياً ومناطقياً"، انفجرت مساء قضية من مشتقات ازمة النفايات تتعلق بالمحارق وامكان استيرادها واستعمالها عشوائياً، الأمر الذي كان تنبه اليه قبل يومين وزير البيئة محمد المشنوق وطلب من الجهات المختصة منع ادخال المحارق ما لم تكن حائزة موافقة وزارة البيئة".
وتابعت "وسرعان ما تطورت هذه القضية لتثير مبارزة وسجالاً بين الوزير المشنوق ووزير التربية الياس بوصعب ومعه الوزير السابق فادي عبود اللذين كانا استعانا بمحرقة في ضهور الشوير وزعت صور لها وهي تعمل، الامر الذي حدا وزير البيئة على ان يطلب أمس من محافظ جبل لبنان ان يختم المحرقة بالشمع الاحمر. وكانت المفارقة ان الوزير بوصعب تحدى زميله تنفيذ القرار بل سخر من القرار، مخاطبا المشنوق عبر "تويتر": "يؤسفني اعلامك بأن الشمع الاحمر فقد من الأسواق بعد موسم الاعياد. الرجاء المحاولة العام المقبل". ورد المشنوق آسفاً ومستغرباً ان "يكون وزير التربية خارجاً عن القانون بينما وزارته هي المسؤولة عن تعزيز ثقافة احترام القانون".
المستقبل يعرقل تفعيل العمل الحكومي
هذا وقالت صحيفة "الأخبار" إنه "لم تصل مساعي تفعيل العمل الحكومي إلى خواتيمها. المفاوضات لا تزال جارية، لإنقاذ جلسة مجلس الوزراء اليوم، وإقناع تكتل التغيير والإصلاح بالمشاركة فيها. لكن «فيتو» تيار المستقبل على منح أي «إنجاز» لتكتل التغيير والإصلاح بقي مخيّماً على المفاوضات".
واضافت "مجدداً، يقف تيار المستقبل حجر عثرة أمام تقديم أي تنازل للجنرال ميشال عون. والتنازل هنا ليس من جيب أحد، بل من الحصة التي يمنحها النظام الطائفي المعمول به للطوائف وممثليها السياسيين. يحصل المستقبل على ما يشاء، أينما يشاء، ويقاسم الآخرين حصصهم. لكن عندما «يصل الدور» إلى رئيس تكتل التغيير والإصلاح، تقفز إلى الواجهة فجأة القدرات السحرية لوزير الدفاع سمير مقبل".
وتابعت الصحيفة "على صعيد آخر، يبدو أن ملف النفايات يواجه المزيد من الصعوبات، وخاصة لجهة مشروع الترحيل. فبعد انسحاب واحدة من الشركتين اللتين تقدمتا للمشاركة في تصدير النفايات، عاد الحديث إلى الكلفة الباهظة للمشروع برمته".
تعيينات عسكريَّة في أول مجلس وزراء 2016... وتجدّد أزمة النفايات
الى ذلك، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" أنه غابَ الحديث عن الملف الرئاسي أمس على رغم الاتصالات واللقاءات المستمرة على هذا الصعيد في الداخل والخارج، ليتقدّم اختبار تفعيل العمل الحكومي عشيّة انعقاد مجلس الوزراء اليوم، خصوصاً بعد الهَبَّة التفاؤلية التي واكبَت المساعي المبذولة لتذليل العقَد وتأمين حضور وزراء تكتّل «التغيير والإصلاح» و«حزب الله»، مع احتمال الوصول إلى حلّ في ملف التعيينات العسكرية يقبَل به العماد ميشال عون.
واضافت "في وقتٍ يبدو أنّ ملفّ النفايات لن يسلك طريقه بسهولة نحو الترحيل بعد اعتراضات عدة بَرزت على هذا الحلّ. يعود مجلس الوزراء إلى الانعقاد اليوم في جلسته الأولى لهذا العام، وبَعد انقطاع طويل عن مناقشة جدول الأعمال قاربَ أربعة أشهر. وحتى ساعة متأخّرة بقيَت الاتصالات ناشطة لتأمين حضور وزراء تكتّل «التغيير والإصلاح» و«حزب الله»، على أساس مخرَج يَقضي بطرح ملف تعيين الأعضاء الثلاثة في المجلس العسكري من خارج جدول الأعمال".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018