ارشيف من :أخبار لبنانية
بالفيديو : إخلاء سماحة.. و’هستيريا’ ’المستقبل’ وحلفائه؟!
ثارت ثائرة قيادات تيار "المستقبل"، فجأة وبقدرة قادر تحوّل الداعون الى "دولة القانون والمؤسسات"، الى قادة حرب شعواء ضد شعارات لطالما طبّلوا وزمروا لها. انها لحظة "الحقيقة" و"العدالة"، الحقيقة المرة المتمثلة باخلاء سبيل الوزير السابق ميشال سماحة، والتي لم يحتملها رموز وأقطاب هذا الفريق، وأخرجتهم عن طورهم، وجعلتهم في حالة "هستيرية".. أعلنوها حربًا، انها حرب لا تبقي ولا تذر.. لكن حرب ضد من ..؟ ..ضد القضاء..؟ ضد الشريك الآخر..؟..ضد الكفيريين..؟ ضد العدو "الاسرائيلي..؟ ..لا ندري..
المهم انها "حرب" لا تقتصر على المواقف وردود الفعل الخارجة عن كل لياقة أدبية أو اخلاقية، بل تخطت ذلك ليتحول عرّابوها في 14 آذار الى "شتامي منابر"، لا يحاججون ولا يقارعون، ولا يدحضون الحجة بالحجة والمنطق بالمنطق. هو عصر العهر والفجور الاعلامي والسياسي إذا، والذي لطالما امتهنوه وخبروه، لم يكن أوله عام 2005 ولن يكون آخره في مضايا.. ها هو ذا حكم المحكمة بإخلاء سماحة يكتب فصلا جديدًا من "الانتقائية" و"الاستنسابية" في تعامل تيار "المستقبل" مع الاحكام القضائية، وفق الاهواء والمصالح السياسية، على قاعدة "حكم بسمنة" و"حكم بزيت".
والانكى من ذلك كله، أن رأس الحربة ضد القضاء هو من يفترض به أن يكون وصيًا عليه، أي وزير "العدل" أشرف ريفي، فضلا عن أن الحملة السياسية والاعلامية الشعواء ضد المحكمة العسكرية وقراراتها لا تعير أي اعتبار لمبدأ استقلال القضاء، وتخالف أبسط المعايير الدستورية والقانونية التي ينص الدستور على اعتبارها سلطة قائمة بذاتها.
سقط تيار "المستقبل" وحلفائه في امتحان سماحة وسقطت معهم بالضربة القاضية كل الشعارات الواهية، لمجرد عدم احتمالهم لقرار قضائي واحد. جن جنونهم واعلنوا الحرب التي يبدو أن أحد فصولها، تحريك الشارع، وهو ما بدأ مساء الخميس، حينما عمد مناصرو تيار "المستقبل" الى قطع عدد من طرقات بيروت وشمال لبنان بالإطارات المشتعلة احتجاجًا على القرار القضائي بإخلاء سبيل الوزير السابق ميشال سماحة، وهو ما يذكر بأعمال وتصرفات ميليشياوية للتيار الازرق، عبّرت عن نفسها في أكثر من محطة سابقة، وكادت تقود الى المجهول، ومنها أيام سوداء عاشها لبنان كـ"يوم الغضب" في كانون الثاني 2011.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018