ارشيف من :أخبار لبنانية
ردود انفعالية لـ14 اذار حول اطلاق سماحة.. اتفاق التعيينات الامنية..وأسرار جديدة حول ’الهبة السعودية’
ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم على عاصفة المواقف وردود الفعل الغوغائية والانفعالية لقوى 14 أذار والتي تصدرت المشهد السياسي أمس عقب اخلاء المحكمة العسكرية للوزير السابق ميشال سماحة، والتي يرجح ان تتواصل خلال الايام القادمة.
حكوميًا، فقد تحدثت الصحف عن التوصل الى اتفاق بشأن ملء الشغور في المجلس العسكري، كخطوة على طريق تفعيل العمل الحكومي، وهو ما كان أشار اليه موقع "العهد الاخباري يوم أمس، دون ان يغيب ملف ترحيل النفايات عن واجهة الاحداث بظل الحديث عن قرب توقيع العقد مع الشركة التي ستتولى التصدير.
اما عسكريا، فعادت الهبة السعودية الى الواجهة من جديد، حيث كشفت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها اليوم عن اسرار جديدة بشأن الاسلحة التي سيتم تزويد الجيش اللبناني بها، وشروط جديدة طلبها السعوديون من الفرنسيين، ابزرها "تقديم ضمانات إلكترونية لتعطيل المعدّات إذا وصلت إلى حزب الله".

وفي هذا السياق، قال مصدر فرنسي واسع الاطلاع لصحيفة «السفير» ان السعوديين استعادوا شروطا قديمة لاخراج الهبة السعودية الى لبنان من سباتها ومنها : تقوية الجيش اللبناني، انعدام الحاجة الى اي وسيط او دفع عمولات، الحصول على اسعار منصفة، التزام فرنسا بالانخراط في تنفيذ البرنامج تدريبا وصيانة، ولفت المصدر الى ان تحرير الصفقة احتاج ايضا الى الاستجابة الى هاجس سعودي كبير يتمثل بالخشية من وقوع الاسلحة او بعضها بيد حزب الله.
| "السفير" عن صفقة الأسلحة الفرنسية : ضمانات إلكترونية للسعوديين لتعطيل المعدّات إذا وصلت إلى حزب الله |
ولفت المصدر الفرنسي الى ان السعوديين اضافوا شرطا اساسيا للاتفاق، لكي تهدأ مخاوفهم من ان تقع بيد حزب الله بعض الاسلحة او المعدات الالكترونية المتطورة او صواريخ «ميسترال» المضادة للطائرات او مناظير الرؤية الليلية او منظومة الاتصال «بي ار جي 4» او صواريخ «ميلان» المضادة للمدرعات، وقال :"قلنا للسعوديين ان اكثر المعدات التي ستسلم للجيش اللبناني، لا يحتاجها حزب الله كونه يمتلك افضل منها او ما يعادلها فعالية، او يتفوق عليها، فهو يملك مثلا، ما يتجاوز «ميسترال» الجيل الثاني (4 كلم)، كصواريخ «اوسا» (من 6 الى 9 كلم)، بالإضافة الى مخزون كبير من صواريخ «ستريلا» و «ايغلا» الروسية".
وخلص المصدر الى التأكيد بأن الفرنسيين اعطوا على هذا الأساس، ضمانات للسعوديين الا تقع الاسلحة بيد حزب الله، ومشيرا الى اننا «اتفقنا على ضمانات الكترونية وعملية، تمكننا من تعطيل أي سلاح عن بعد، عن طريق ادخال برامج خاصة لمتابعة سير الاسلحة والمعدات ومعرفة اماكن تواجدها.. الاميركيون اتخذوا اجراءات مماثلة في بعض الصفقات، وهم يقومون احيانا بتفتيش مستودعات الزبائن للتأكد من عدم وصول اسلحتهم الى طرف ثالث».
رئيس المحكمة العسكرية لـ"النهار" : محكمة التمييز طبقت القانون بقضية سماحة ونقطة على السطر
قضائيا، وفيما أثار اطلاق الوزير السابق ميشال سماحة جملة ردود ومواقف انفعالية من قبل فريق 14 اذار، قال رئيس المحكمة العسكرية العميد الطيار خليل ابرهيم رداً على سؤال لصحيفة "النهار" إن "محكمة التمييز طبقت القانون ونقطة على السطر وحكمها غير قابل للطعن".
وفي السياق عينه، أكدت مصادر قضائية رفيعة لصحيفة «البناء» «أن ما حصل في المحكمة العسكرية بقضية ميشال سماحة هو تطبيق حرفي للقانون اللبناني، لأن المحاكمة أمام محكمة الجنايات لا تفرض التوقيف المستمر، إنما ينبغي أن يكون الموقوف أثناء المحاكمة فقط في قفص الاتهام وللمحكمة أن تقرر أن تبقيه موقوفاً أو تطلق سراحه، مع ضمانات أن يحضر جلسة المحاكمة، وبما أن التمييز المرفوع ضده لا يعني حتماً زيادة العقوبة وبما أن المحكمة
| مصادر قضائية رفيعة : المحكمة العسكرية طبقت القانون حرفيا بقضية سماحة |
قد تقبل التمييز أو ترفضه فإنها وتطبيقاً لقواعد العدالة والإنصاف، وحتى لا تتخذ موقفاً مسبقاً يوحي بأنها ستشدد العقوبة في حكم التمييز، وفق ما يناقض أصول العمل بالمحاكمات الجزائية، فإنها ارتأت إخلاء السبيل مع اتخاذ التدابير التي تضمن حضور المحاكمة وتضمن سرية التحقيق وعدم الإخلال بأي معيار من معايير المحاكمة النزيهة، كما هو مألوف في القضاء».
وتابعت المصادر «من هنا يُفهم قرار إخلاء السبيل الذي صدر مرفقاً بشروط تمنعه من السفر والظهور الإعلامي والإدلاء بأي تصريحات، فضلاً عن الكفالة المالية الباهظة جداً وكل ذلك يشكل تدابير كافية لضمان سرية التحقيق وشفافية المحاكمة النزيهة».
وأكدت المصادر «أن بقاء سماحة في السجن هو بقاء تعسفي لا يستند إلى مبرر إلا قانون شهود الزور». وشدّدت على «أن المحكمة العسكرية تُعتبر اليوم أحد مرتكزات الاستقرار الأمني في لبنان لأسباب تتعلق بالسرعة في الملاحقة، وملاءمة الأحكام وفقاً للظرف الأمني، وعدم الخضوع للضغوط السياسية».
من جانبها، لفتت مصادر مطلعة لصحيفة «البناء» إلى «أن وزير العدل الذي عجز عن الضغط على المحكمة العسكرية كانت ردة فعله ضد وجودها، ولو استجابت لتدخلات تيار المستقبل لكانت اليوم في موقع آخر، علماً أن رئيس محكمة التمييز هو قاضي مدني وليس ضابطاً عسكرياً وهو نفسه يمكن أن يكون رئيساً لمحكمة الجنايات ومنتدَباً من القضاء العدلي».
"البناء" : 14 آذار تستحضر لغة التشنج شارعياً
بدورها، استغربت مصادر مطلعة لصحيفة «البناء» عن استحضار فريق 14 اذار للغة التشنج في الشارع مشيرة الى «أن هذا الفريق يريد إعادة إنتاج شيء ما لما يُسمّى ذكرى 14 آذار، لا سيما أن ميشال سماحة يعتبر شخصية استقطابية جاذبة»، مشددة على «أن التطاول على قاضٍ وضابط والهجوم على المحكمة العسكرية وإعادة التفكير بقطع الطرقات في قصقص والطريق الجديدة والكولا والتبانة، يوحي أن هناك أمر عمليات يريد أن يؤسس لانفجار أمني وتوترات من هنا وهناك».
"الاخبار" : الاتفاق على التعيينات يعيد الحكومة إلى تصريف الأعمال
وعلى خط المساعي الحكومية وملف التعيينات الامنية، أكدت صحيفة "الاخبار" انه بعد تعطيل دام أشهراً إثر التمديد لقادة الأجهزة الامنية والعسكرية، أفضت وساطة الرئيس نبيه بري إلى تأمين اتفاق على ملء الشواغر في المجلس العسكري، وأن تكون تسمية العضوين المسيحيين بيد الجنرال ميشال عون. ولفتت الصحيفة الى أن هذه التسوية تسمح بإعادة "تفعيل العمل الحكومي"، ليعود مجلس الوزراء إلى ممارسة ما يجيده: تصريف الاعمال.
وفي التفاصيل، اشارت "الاخبار" الى ان الرئيس بري انتزع من تيار "المستقبل" موافقة على السير بتسوية التعيينات في المجلس العسكري في الجيش. موضحة انه "بعد مفاوضات امتدت لأيام، لم يعد من عقدة أمام السير بالاتفاق على التعيينات، وتالياً تفعيل العمل الحكومي، إلا اختلاف بين قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون على اسم المرشّح لشغل منصب العضو المتفرغ في المجلس العسكري".
واشارت الصحيفة الى انه "فيما يقترح عون اسم العميد جورج شريم، طالب قهوجي بتعيين العميد غابي الحمصي في هذا الموقع". وتوقعت مصادر قريبة من بري، ومصادر من تكتل التغيير والإصلاح، أن تتجه هذه «العقدة» إلى الحل، وأن جلسة مجلس الوزراء المقبلة، أو تلك التي تليها، ستشهد إقرار ملء الشغور في المجلس العسكري، لتعود بعدها جلسات مجلس الوزراء إلى الانعقاد بصورة عادية.
ولفتت المصادر إلى أن المكوّنات الرئيسية للحكومة وافقت على الاسم الذي اقترحه عون لشغل منصب المفتش العام للجيش، علماً بأن حزب الله وحركة أمل «لا يمانعان تعيين أي ضابط في منصب المدير العام للإدارة، حتى إن الرئيس نبيه بري قال لبعض مساعديه إنه لا يمانع في أن يسمي عون المرشح لشغل «المركز الشيعي الوحيد» في المجلس العسكري».
من جانبها، اشارت صحيفة "النهار" الى أن انعقاد جلسة مجلس الوزراء أمس اطلق مسار اعادة تفعيل العمل الحكومي، لافتة الى ان غياب وزراء "التيار الوطني الحر" وحزب الله كان في اطار متفاهم عليه.
وذكرت الصحيفة أن رئيس مجلس النواب نبيه بري واكب بالتفصيل الساعات التي سبقت انعقاد الجلسة وبقي على تواصل مع المعنيين. وأجرى اتصالات لهذه الغاية مع الرئيس تمام سلام والنائب وليد جنبلاط وقائد الجيش العماد جان قهوجي.
| "النهار" : مخرج بنصف اتفاق في موضوع التعيينات في المجلس العسكري |
وخلصت "النهار" الى انه جرى التوصل الى مخرج بنصف اتفاق في موضوع التعيينات في المجلس العسكري بمعنى اقتصار التعيين على ثلاثة ضباط (كاثوليكي و ارثوذكسي وشيعي). وتقرر أيضاً تأجيل التعيينات في المجلس العسكري في الجيش وجوجلة الاسماء المطروحة الى الجلسة المقبلة. وجرى الاتفاق ايضًا على تغيب وزراء "تكتل التغيير والاصلاح" عن الجلسة اضافة الى وزيري حزب الله والحصول على تعهد منهم يقضي بعدم الاعتراض على القرارات التي ستتخذ وتوقيع المراسيم.
"الجمهورية" : اقتراب المساعي من الحل بشأن المراكز الشاغرة في المجلس العسكري
وفي الملف الحكومي ايضًا، ذكرت صحيفة "الجمهورية" أن جلسة مجلس الوزراء سبقها اتصالات حثيثة اوّل من أمس لتأمين اتفاق على التعيينات العسكرية في المراكز الثلاثة الشاغرة في المجلس العسكري واستمرّت حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، قادَها الوزير علي حسن خليل بتكليف من بري، لكنّ المحركات أطفِئت بعدما تعذّر الاتفاق النهائي لضيقِ الوقت.
واشارت الصحيفة الى أنّ هذه الاتصالات تقدّمت وذلّلت عقبات كثيرة وتمّ تجاوز المراكز العسكرية الممَدّد لها، وبقيَ الخلاف حول الاسمين: الأرثوذكسي والكاثوليكي وآلية التسمية، فوزير الدفاع ومِن خلفه الرئيس ميشال سليمان تمسّك بحقه في اقتراح الأسماء بحسب قانون الدفاع والأقدمية، في حين طلب رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون اقتراحَ الأسماء وتأمين التوافق حولها، ومع استمرار هذه العقدة الى ما قبل موعد الجلسة أبلغَ الوزير جبران باسيل صباح أمس إلى رئيس الحكومة أنّ وزراء التيار الوطني الحر سيقاطعون الجلسة، لكنّه أكّد له في المقابل عدمَ الاعتراض على جدول الأعمال وعلى تفعيل العمل الحكومي، فتمنّى سلام في كلمته أمام الوزراء أن تثمر المساعي التي يشكّل رئيس مجلس النواب نبيه بري محورَها تفاهماً على التعيينات ليكتملَ نصاب مكوّنات الحكومة قبل الجلسة المقبلة.
واشارت «الجمهورية» الى أنّ أجواء الاتصالات إيجابية، والمساعي اقتربت من الحل بعد تجاوز مشكلة قيادة الجيش، وسينتقل البحث في الساعات المقبلة الى مرحلة تسويق الأسماء التي اقترحها عون لأخذِ موافقة الجميع عليها.
جريج : ترحيل النفايات قبل أواخر الشهر
الى ذلك، عاد موضوع ترحيل النفايات إلى نقطة الصفر بسبب شبهات حول شركة الترحيل والكلفة الباهظة.
واكدت مصادر وزارية لصحيفة «البناء» أن الشركة الانكليزية تقوم بكل الترتيبات وفقاً لقرار مجلس الوزراء»، مشيرة إلى «أن فترة الشهر المعطاة لهذه الشركة تنتهي بعد ثلاثة أسابيع»، متوقعاً أن تسير الأمور على ما يُرام».
ولفتت المصادر إلى «أن رئيس الحكومة لن يتراجع عن قرار الترحيل، فهو أكد أن العملية ستبدأ في فترة قريبة بعد استكمال التحضيرات»، مشددة على «أن التجاذبات السياسية التي حصلت حول إقامة المطامر الصحية هي التي أجبرت مجلس الوزراء مكرهاً على القبول بالترحيل الذي هو أبغض الحلال».
| مصادر وزارية : العقد مع الشركة التي ستتولى تصدير النفايات سيوقّع في الأيام القليلة المقبلة |
ورجح وزير الإعلام رمزي جريج لـ«البناء» إنجاز ترحيل النفايات قبل أواخر الشهر الجاري، وأشار إلى «أن الشركة الإنكليزية تعمل على تنفيذ الموجبات المطلوبة منها ضمن دفاتر الشروط»، ولفت إلى «أن الشركة الهولندية أقصيت بسبب تخلّفها عن تقديم الكفالة، إلا أن الشركة الإنكليزية أخذت على عاتقها ترحيل كل النفايات ودفعت كفالة 6 ملايين دولار عنها وعن الشركة الهولندية، وبالتالي هي مجبرة أن تأتي بموافقة البلد الذي سترحل النفايات إليه، لكن الشركة لن تكشف عن هذا البلد إلا بعد توقيع العقد مع الحكومة اللبنانية».
بدورها، قالت مصادر وزارية لصحيفة »الأخبار» إن العقد مع الشركة التي ستتولى تصدير النفايات سيوقّع في الأيام القليلة المقبلة، على أن يبدأ الترحيل في غضون أسابيع. وأكّدت المصادر أن الشركة لن تعلن وجهة الترحيل إلا بعد توقيع العقد.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018