ارشيف من :أخبار لبنانية
حملة ’14 اذار’ ضد القضاء تتواصل .. وشعارات التظاهرات تفضح خلاف ’المستقبل’ و’القوات’
سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على اخلاء سبيل الوزير ميشال سماحة، وتجمع طلاب "14 آذار" امام منزله في الأشرفيّة. واذ حذّرت الصحف من حملة فريق "14 اذار" ضد القضاء اللبناني للنيل من نزاهته، لفتت الى أن "شد العصب الداخلي" عبر التحركات الشبابية لن ينفع، فالخلاف بين "المستقبل" و"القوات" يظهر جلياً في هتافات المتظاهرين وشعاراتهم.

«لا للمحكمة العسكريّة».. لا لسماحة في الأشرفية
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "برغم الإجراءات الأمنيّة التي فرضتها القوى الأمنيّة في محيط ساحة ساسين في الأشرفيّة، استطاع طلاب «14 آذار» أن يصلوا إلى عتبة مبنى كرم. من المؤكّد أنّ الصوت الذي صدح في محيط ساحة ساسين، أمس، رفضاً لقرار إخلاء سبيل ميشال سماحة، اخترق الطبقة السادسة حيث يقطن سماحة".
واضافت "صحيح أنّ أعلام «القوات اللبنانيّة» كانت الأكثر ظهوراً واختلطت الشعارات السياسيّة بالطائفيّة، إلا أنّ كلّ أطياف «الآذاريين» كانوا هنا، إذ أنّ لقرار إخلاء السبيل الفضل بإعادة لمّ شمل «رفاق ساحة الشهداء»، وعاد شباب «منظّمة الشباب التقدميّ» يقفون كتفاً إلى كتفٍ مع المنظمات الشبابيّة الأخرى في «14 آذار»" وحتى أنّ الخبر الأهمّ كان «ظهور» الياس عطالله «بشحمه ولحمه» الذي «كان صائماً»، وفق ما قال خلال تصريحاته على مختلف الوسائل الإعلاميّة".
وتابعت "إذا كان مشهد «لقاء الأحبّة» تجدد من الأشرفية، إلا أنّه كان واضحاً أنّ مفاعيل الخلاف بين «تيّار المستقبل» و «القوات اللبنانيّة» صار على الأرض. نسي هؤلاء الهدف من الوقفة الاحتجاجيّة، ليتبدّى أنّ هناك «رديّات» في الشعارات: «الله قوات حكيم وبس». يسكت هؤلاء ليصدح: «الله حريري طريق الجديدة. سعد سعد سعد سعد»".
عاصفة سماحة تفتح ملف المحاكم الاستثنائية
بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "اذا كانت ساحة ساسين في الاشرفية عاشت مساء أمس مشهدا يختصر حجم الاحتقانات الحادة التي أثارها قرار محكمة التمييز العسكرية بتخلية الوزير السابق ميشال سماحة وخصوصا على الصعيدين السياسي والشعبي، فان استمرار عاصفة الاصداء السلبية حيال هذه الخطوة رسم مزيدا من الارتباكات على مجمل الوضع الداخلي وخصوصا بعدما توغلت الحملة المتصاعدة على القضاء العسكري نحو خطوات تنفيذية يزمع فريق 14 آذار الشروع فيها".
وقالت مصادر بارزة في قوى 14 آذار التي نفذت هيئاتها الشبابية والطالبية اعتصاما حاشدا مساء أمس في ساحة ساسين قبالة منزل سماحة، ان هذا "الخطأ الفادح" الذي ارتكب بتخلية سماحة شكل انذارا متقدما لقوى 14 آذار وحليفها في هذه المواجهة الحزب التقدمي الاشتراكي من محاولات استغلال لحظة سياسية شديدة الالتباس والحساسية تتعلق بالازمة الرئاسية لتمرير أمور باتت من معالم اعادة ربط لبنان بالنظام السوري وانعاشه واظهاره مجددا مظهر القادر على التأثير في المجريات اللبنانية.
وأشارت الى ان هذا الامر الذي جاء بعد الخطأ الاول الخطير الذي ارتكب الاسبوع الماضي بخروج لبنان عن الاجماع العربي في القاهرة أدى الى استنفار سياسي استثنائي لقوى 14 آذار التي تدرك تماما ان رهان خصومها على التباينات الداخلية بين بعض مكوناتها قد تضخم أخيرا الى درجة توظيف هذه التباينات في اختراقات مرفوضة كتلك التي كشفتها خطوة تخلية سماحة والتي تدرجها قوى 14 آذار في اطار الواقع المرفوض للمحكمة العسكرية من الناحيتين القضائية والسياسية. ولذا فإن قرارا سياسيا واضحا اتخذته هذه القوى وترجمته أمس التنظيمات الشبابية باعادة شد عصب قواها لمواجهة هذا الاختلال الكبير من جهة والرد بما يلزم من وسائل سياسية وقانونية وسلمية على "تشريع الجريمة" الذي حصل مع تخلية سماحة.
المستقبل: ردّنا على إطلاق سماحة لم يبدأ بعد
الى ذلك، ذكرت صحيفة "الاخبار" أنه "عادت قوى 14 آذار إلى الشارع من بوابة الرّد على إطلاق سراح الوزير السابق ميشال سماحة، في عزّ الاشتباك السعودي ــ الإيراني. الرئيس نبيه برّي قلق، والأمنيون قلقون من استغلال التكفيريين للأجواء، فيما تيار المستقبل يهدّد بأن ردّه لم يبدأ بعد!".
وأضافت "لليوم الثاني على التوالي، لجأت قوى 14 آذار ومعها النائب وليد جنبلاط إلى لعبة الشارع، للتعبير عن رفض إخلاء سبيل الوزير السابق ميشال سماحة، بعد أن اتخذت محكمة التمييز العسكرية قرارها أول من أمس. فبعد قطع الطرقات وحرق الإطارات في بيروت وجبل لبنان والبقاع والشمال عشية إطلاق سماحة، مع كمٍّ كبير من التصريحات والاتهامات وجهها نوّاب وشخصيات 14 آذار إلى المحكمة العسكرية والقضاء اللبناني، تجمّع أمس العشرات من مناصري الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية وطلاب 14 آذار على مقربة من منزل «المخلى سبيله» في الأشرفية، وسط إجراءات أمنية مشدّدة، بالإضافة إلى تجمّعات لتيار المستقبل وقوى سلفية في طرابلس".
مخاوف أميركية على الأمن والإستقرار... والحراك الرئاسي يتراجع
صحيفة "الجمهورية" اعتبرت من جهتها، أنه "لا تزال قضية إطلاق الوزير السابق ميشال سماحة تستأثر باهتمام الساحة السياسية والقضائية، في ظلّ تصميم قوى «14 آذار» على إكمال المواجهة حتى النهاية، خصوصاً مع إعلان وزير العدل أشرف ريفي أنّه سيطلب من مجلس الوزراء إحالة الملف إلى المجلس العدلي، ونزولِها إلى الشارع أمس مع الحزب التقدمي الاشتراكي لتعلنَ من أمام منزل سماحة أنّ القضية «تتخطّى حدود «14 آذار» لتصلَ إلى حدود الوطن ومصيرِه»، في وقتٍ حرّكَ قرار إطلاق سماحة السجَناء الإسلاميين في سجن رومية، وتَردّد صداه في طرابلس".
وأضافت "في حين يستنفر لبنان مختلف أجهزته لمواجهة الإرهاب وسط مخاوف أميركية «من الوضع الأمني أينما كان في العالم»، تتواصَل الاتصالات على المستوى الرئاسي على رغم تراجُع المشاورات العلنية في هذا السياق، وقد بَرز أمس موقف وزير «المردة» ريمون عريجي العائد من لقاء باريس بين الرئيس سعد الحريري ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، أكّد فيه أنّ «النائب سليمان فرنجية لا يزال مرشّحاً لرئاسة الجمهورية».
وتابعت "لم يسجَّل أمس أيّ جديد على جبهة الاستحقاق الرئاسي، وخطفَ الأضواءَ الحراك السياسي في الشارع، والذي تخوضه قوى 14 آذار وأفرقاء سياسيّون وسَطيون، ضدّ قرار المحكمة العسكرية بإطلاق الوزير السابق ميشال سماحة، وهو حراك مرشّح إلى التفاعل والاتّساع أكثر فأكثر في قابل الأيام".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018