ارشيف من :أخبار لبنانية
الجزء الثاني من الهبة السعودية للجيش في مهب الريح.. وأجواء إيجابية في ملف التعيينات العسكرية
بانتظار ما يمكن أن يطال لبنان من مفاعيل بدء سريان الاتفاق النووي الايراني ورفع العقوبات عن طهران، لا زالت الملفات الداخلية تراوح مكانها بانتظار الحلحلة.
واهتمت الصحف الصادرة في بيروت اليوم بالجزء الثاني من الهبة السعودية للجيش اللبناني التي يبدو انها تجمدت، كما تناولت مسألة ملء الشواغر في المجلس العسكري في الجيش اللبناني ومواقف الرئيس بري من القضية.
وتحدثت صحف بيروت عن المؤتمر الصحفي المرتقب عصر اليوم لرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وسط تضارب الانباء ما بين تأكيد نفي احتمال ترشيحه للعماد عون الى رئاسة الجمهوية، في حين لم تغفل الصحف الانتخابات الداخلية للتيار الوطني الحر التي جرت بالأمس.

بانوراما الصحف اللبنانية
"السفير": الهبة الثانية.. مجمدة
فقد رأت صحيفة "السفير" أن الجزء الأكبر من الهبة السعودية الثانية (مليار دولار) التي أنيط إنفاقها بالرئيس سعد الحريري غداة معركة عرسال، أصبح في مهب الريح، بعدما امتنعت الرياض عن تحويله، علماً أنه كان هناك رهان لدى البعض على أن هذه الهبة تحظى بـ «قوة دفع» تسمح بتسييلها بوقت أسرع وآلية أسهل، قياسا إلى هبة الثلاثة مليارات دولار.
وكان لافتا للانتباه في البيان الصادر عن وزارة الداخلية في شأن وضع المطار، إشارته إلى «أن عقودا وُقِّعت مع شركات دولية لتزويد المطار بكل حاجاته، وأرسلت هذه العقود إلى رئاسة الحكومة باعتبارها جزءا من الهبة السعودية الثانية التي تقاسمتها وزارة الداخلية مع الجيش، والمعروف أن عقود هذه الهبة توقفت بمعظمها لأسباب تتعلق بالواهب» وفق ما ورد في البيان.
وأبلغت مصادر واسعة الاطلاع «السفير» أن هبة المليار الثانية وُضعت شكليا بتصرف الرئيس الحريري، ولكن المتحكم الفعلي بها والممسك بخيوطها كان ولا يزال الديوان الملكي السعودي.
وأكدت المصادر أن الجزء الأكبر من هذه الهبة لم يُنفذ، لأسباب ليست معروفة من الجانب اللبناني، مشيرة إلى أن جزءا منها كان قد صُرف بالفعل، إلا أنه جرى لاحقا تجميد المبالغ الأخرى، بقرار سعودي، ما أدى إلى تعطيل العديد من الخطط والعقود التي كانت قد وضعتها وزارة الداخلية والمؤسسة العسكرية لتطوير قدراتهما.
وإزاء تجفيف منابع الهبة الثانية، يُفترض أن تباشر لجنة وزارية بدرس خيارات التمويل البديلة لتأمين احتياجات المطار على الصعيدين الأمني والتقني، على أن تضم اللجنة وزارات الداخلية والمال والأشغال، برئاسة سلام.
"الأخبار": ساعات حاسمة بين التيّار والقوات: هل يرشّح جعجع عون اليوم؟
من جهتها تحدثت صحيفة "الأخبار" عن حركة اجتماعات واتصالات مكثّفة بين التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية، شهدتها الأيام الماضية، فيما أُعلن عن مؤتمر صحافي سيعقده رئيس حزب القوات سمير جعجع الساعة السادسة والنصف من مساء اليوم، من دون الافصاح عن أي تفاصيل بشأن مضمونه.
واستقبل رئيس تكتّل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون مساء أمس موفد جعجع إلى الرابية، رئيس جهاز التواصل في القوات ملحم رياشي، بحضور النائب إبراهيم كنعان. وعلى ما علمت «الأخبار»، فإّنه تمّ الاتفاق على استكمال اللقاءات بين الطرفين، تمهيداً للقاء حاسم سيعقد اليوم بين التيار والقوات من شأنه أن يبتّ بصورة نهائية ملف رئاسة الجمهورية.
وأشارت مصادر لـ«الأخبار» إلى أن «اللقاءات اليوم مستمرة، وعلى أساسها، في حال تمّ الاتفاق، من المرجّح أن يكون مؤتمر جعجع مرتبطاً بالإعلان عن الاتفاق».
من جهة ثانية، تردّد مساء أمس أن عون قد يزور معراب اليوم، على أن يتبع ذلك إعلان جعجع ترشيح عون في المؤتمر الصحافي ليلاً. لكن مصادر مطلعة على تفاصيل العلاقة بين الرابية ومعراب نفت ذلك. وفيما حرصت أوساط قوى 14 آذار على التأكيد، خلال اليومين الماضيين، أن «الأجواء بين التيار والقوات سلبية»، وأن «المبادرة الرئاسية بينهما تعطلت»، وأن «(الوزير) جبران باسيل يسعى إلى تعطيل المسعى الرئاسي بين عون وجعجع»، أكدت معلومات لـ«الأخبار» أن «لا شيء محسوماً بعد»، وأن «الطرفين يتكتّمان على أي شيء يتعلق بالمبادرة الرئاسية في انتظار اجتماع اليوم».
"النهار": شبه اتفاق على اسماء الضباط الثلاثة لملء الشواغر في المجلس العسكري
صحيفة "النهار" تناولت مسألة ملء الشواغر في المجلس العسكري في الجيش اللبناني، ورأت أنه بات هناك شبه اتفاق على اسماء الضباط الثلاثة لهذه المناصب، وخصوصاً الاسمين الكاثوليكي والارثوذكسي.
وقال الرئيس نبيه بري أمام زواره ان الاسماء اصبحت في حوزته "وهي من أصحاب السجلات العسكرية الممتازة". وأكد أنه لا يعارض ان يسمي العماد ميشال عون الضابط الشيعي "هذا الامر لا يقلقني بل المهم عندي هو انتظام عمل القيادة والمؤسسة العسكرية". وسيقوم باتصالات هذا الاسبوع مع وزير الدفاع سمير مقبل وحزب الكتائب لتذليل العقبات امام تثبيت التعيين "وبعد اتمام الامر نقول إن الحكومة قلعت"، خصوصاً انه تلقى اشارات ايجابية من الرابية في موضوع تفعيل الحكومة.
في المقابل، قالت مصادر وزارية إن ما تردد عن أن التعيينات في المجلس العسكري إنتهت، ليس في محله، إذ لم يفاتح حتى الان الرئيس ميشال سليمان أو حزب الكتائب في الامر، كما أن قضية تخلية ميشال سماحة انعكست سلباً على حظوظ العميد خليل إبرهيم رئيس المحكمة العسكرية الدائمة في أن يتولى المركز الشيعي في المجلس.
وصرّح وزير العمل سجعان قزي لـ"النهار" تعليقاً على هذا الموضوع: "نحن ضد تسييس التعيينات في المجلس العسكري والتي يعود أمر بتها الى قيادة الجيش التي تطرح الاسماء وفق الاقدمية والكفاية ونرفض اي تدخل سياسي أو حزبي من غيرنا أو منا. كما أن هذا المنحى التي تتخذه مسألة إكمال التعيينات بات يسيء الى المؤسسة العسكرية والى الضباط المطروحة أسماؤهم".
"الجمهورية": اتصالات سيكون محورها الرئيس برّي لبلورةِ اتّفاق نهائي على التعيينات العسكرية
وفي ذات الاطار نقلت صحيفة "الجمهورية" عن زوار الرئيس بري قوله انّ اسمَي الضابطين الارثوذكسي والكاثوليكي المرشحين لعضوية المجلس العسكري باتا في حوزته، امّا اسم الضابط الثالث الشيعي فلا مشكلة فيه حتى ولو شاء عون تسميته.
وأشار بري الى انه سيلتقي وزير الدفاع سمير مقبل الذي طلب موعداً لزيارته، وكذلك سيعالج موقفاً يتخذه حزب الكتائب من هذه التعيينات.
وفي ضوء ذلك ستشهد الايام المقبلة اتصالات سيكون محورها برّي لبلورةِ اتّفاق نهائي على التعيينات العسكرية.
علماً أنّه كان لرئيس المجلس اتصالات في هذا الشأن خلال عطلة نهاية الاسبوع شَملت عون وقهوجي، وكانت أجواؤها إيجابية تصبّ في اتجاه إنجاز هذه التعيينات في اوّل جلسة سيعقدها مجلس الوزراء بعد عودة سلام من الخارج، بحيث يكون الاتفاق على هذه التعيينات الإيذان بعودة طبيعية لمجلس الوزراء الى جلساته الاسبوعية وكلّما دعت الحاجة.
"البناء": التيار الوطني الحرّ ينتخب ممثليه
أما صحيفة "البناء" فتحدثت عن انتخابات التيار الوطني الحر الداخلية التي شهدتها معظم المناطق اللبنانية أمس، والتي اتسمت بالروح الديمقراطية، لا سيما أنها أجريت بمعظمها على أساس قانون النسبية الذي لا تزال بعض القوى السياسية ترفض إجراء الانتخابات النيابية على أساسه.
وانتخب «التيار» ممثليه في هيئات الأقضية ومجالس الأقضية، والهيئات المحليّة، في كل من عكار وبعلبك الهرمل وجزين وجبيل وكسروان وبيروت الأولى وعاليه، فيما فازت اللوائح بالتزكية في بعض الأقضية لا سيما في زحلة وبعبدا.
وجال رئيس التيار الوطني الحرّ الوزير جبران باسيل على المناطق كافة التي خاضت الانتخابات، وأكد أن «أهمية هذه الانتخابات أنها دليل قاطع على إمكان إجراء انتخابات في لبنان ولا نقبل بالتمديد وعلى أن الانتخابات ما هي إلاّ برهان على أننا في التيار الوطني الحر قادرون على تطبيق الديموقراطية على المستوى الحزبي».
وعلمت «البناء» أن «رئيس التيار جبران باسيل نجح في جهوده مع مرشحي قضاء زحلة في الوصول إلى التوافق وعدم إجراء انتخابات بعكس قضاء جبيل الذي كان هناك إصرار لدى الجميع على إجراء انتخابات لمعرفة وتحديد حجم كل مرشح وتمثيله الشعبي في أوساط التيار».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018