ارشيف من :أخبار لبنانية

ترشيح جعجع عون للرئاسة تغيير للمعادلة الداخلية .. هل جاءت رداً على ترشيح الحريري لفرنجية؟

ترشيح جعجع عون للرئاسة تغيير للمعادلة الداخلية .. هل جاءت رداً على ترشيح الحريري لفرنجية؟

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على اعلان رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع دعمه لترشيح رئيس "تكتل الاصلاح والتغيير" النائب العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية. وأذ رأت صحف أن الترشيح جاء رداً على النائب سعد الحريري، ومن خلفه الرياض لتبنّيهما ترشيح النائب سليمان فرنجية، اعتبرت صحف اخرى ان خطوة جعجع الاخيرة من شأنها أن تغيّر المعادلة الداخلية حتى ولو لم تحصل انتخابات الرئاسة.

ترشيح جعجع عون للرئاسة تغيير للمعادلة الداخلية .. هل جاءت رداً على ترشيح الحريري لفرنجية؟


جعجع «يحتضن» عون: أنا الزعيم!
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "لن يكون سهلاً تجاوز مشهدية معراب الثنائية بعد الآن. هذا في السياسة، أما في الرئاسة، فالأمر مختلف".

واضافت "هذه المشهدية نتاج سياسات متراكمة، أقله من العام 2005 حتى الآن، عنوانها الكبير إدارة الظهر للمكون المسيحي، وآخرها الإدارة الخاطئة لمبادرة ترشيح سليمان فرنجية، خصوصاً من قبل «تيار المستقبل»، وتحديداً رئيسه سعد الحريري".

وتابعت "بهذا المعنى، لم يستدرج سمير جعجع خصمه المسيحي الأول ميشال عون الى معراب، بل ثمة من استدرجهما معاً الى مشهدية مشتركة، بدا معها أن «الحكيم» هو «المنقذ» و «الزعيم الماروني الحقيقي» وصانع السياسات والخيارات .. والأهم «صانع الرؤساء».

ورأت "السفير" أن "ما افتقد إليه المسيحيون منذ تاريخ آخر حروبهم في نهاية الثمانينيات، من وحدة ولو بحدها الأدنى، وجدوا أن هناك من بين قياداتهم من ينبري لهذا «الدور التاريخي»، بحيث قرر أن «يضحي» مجدداً، كما «ضحى» في السابق، خصوصاً من أجل الطائف .. فكان «جريئاً حيث لا يجرؤ الآخرون» من حلفاء، برغم الأكلاف الآنية والمكاسب البعيدة المدى.. وهذا هو بيت القصيد في معراب: «الأمر لي».

"الانقلاب المسيحي": عون مرشّح جعجع
بدورها، رأت صحيفة "النهار" ان "مع ان ما جرى في معراب لم يشكل "المفاجأة" الكاملة العناصر بعدما كثر الحديث في الايام الاخيرة عن اقتراب اعلان رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع دعمه لترشيح رئيس "تكتل الاصلاح والتغيير" النائب العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، فان رؤية معراب الحاشدة احتفاء بـ"مرشحها" الرئاسي ترفع نخبه وهو الذي زارها للمرة الأولى أمس لم يكن أقل من تطور استثنائي نادر".

واضافت "الواقع ان جعجع الذي يشغل المراقبين والأوساط السياسية منذ بروز الاشارة الاولى الى التباين الحاد الذي حصل بينه وبين الرئيس سعد الحريري حول توافق الاخير مع النائب سليمان فرنجية على ترشيحه للرئاسة، "أقدم" أمس في توقيت كان كثر يعتقدون ان جعجع سيتجنبه في ظل تصاعد الضجة الكبيرة التي أثارتها تخلية الوزير السابق ميشال سماحة وتالياً التريث في انجاز التفاهم العوني – القواتي على اعلان دعم عون للرئاسة".

وتابعت "بدا واضحاً ان ثمة معطيات حملت الثنائي المسيحي على استعجال الخطوة التي وصفاها بانها "تاريخية"، عزاها مطلعون الى استعدادات كانت تجري لقيام النائب فرنجية بزيارة لروما يلاقي فيها البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ويعقد لقاءات مع مسؤولين فاتيكانيين الامر الذي يعني المضي قدما في معركة ترشيح فرنجية".


جعجع: عون مرشحنا للرئاسة
من جهتها، رأت صحيفة "الأخبار" أنه "فعلها سمير جعجع. أدار ظهره لحلفائه، ورشّح العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية. ترشيح أعاد خلط الأوراق الرئاسية، وتوزّع القوى السياسي بين فريقَي الانقسام السياسي، من دون أن يُطلق صافرة الانتخابات. في المحصلة الأولية، يبدو الرئيس سعد الحريري الخاسر الأول: خسر جعجع ولم يربح سليمان فرنجية".

وأضافت "السؤال الأساسي اليوم يتمحور حول هوية الجهة الإقليمية أو الدولية التي غطّت سمير جعجع في قراره ترشيح العماد ميشال عون للرئاسة. عارفو جعجع يجيبون عن السؤال بما لا يقنع الكثير من أهل السياسة. يقولون إن جعجع أجرى قراءة للأوضاع المحلية والإقليمية والدولية، ورأى متغيرات، فقرر المبادرة، بلا غطاء إقليمي أو دولي".

وتابعت "في الداخل، لم يعطه آل الحريري شيئاً مقابل كل ما أعطاهم إياه طوال السنوات العشر الماضية. كان سعد الحريري يتخلى عنه عند كل منعطف، ليتوّج هذه «التجارب المريرة» بترشيح سليمان فرنجية إلى الرئاسة. أما في الإقليم والعالم، فيرى جعجع بوضوح سقوط الرهان على إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد. أضيف إلى ذلك الحضور الروسي المباشر في سوريا، والاتفاق النووي بين أميركا وحلفائها من جهة، وبين إيران من الجهة الأخرى. كان جعجع يراكم الخسائر في محوره، فقرر فتح ثغرة في الجدار مع خصومه".

جعجع يخلط الأوراق الرئاسية .. وفرنجية مستمرّ
الى ذلك، كتبت صحيفة "الجمهورية" أنه "فَعَلها رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بعد طول تمهيد، فانسحب من السباق الرئاسي متبنّياً ترشيح رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون في لقاء تاريخي شهدته معراب التي وطأها عون للمرة الأولى وباتت الكرة، في رأي المراقبين، في ملعب ثلاثة: الرئيس سعد الحريري ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، فيما رئيس مجلس النواب نبيه برّي ينتظر ما ستؤول اليه حصيلة المواقف ليبني على الشيء مقتضاه".

وأضافت "لاقت خطوة جعجع تفسيرات كثيرة، فالبعض أدرجها في إطار ردّ على الحريري، ومن خلفه الرياض لتبنّيهما ترشيح فرنجية، وبعض آخر تحدّث عن أن خطوة جعجع أحدثت كتلة وازنة من شأنها أن تغيّر في المعادلة الداخلية حتى ولو لم تحصل إنتخابات الرئاسة. ولكن العلامة الفارقة في إعلان جعجع كانت دعوته لقوى 14 آذار الى تأييد عون".

 

2016-01-19