ارشيف من :أخبار لبنانية

تحرّك في الركود الرئاسي بعد خطوة جعجع.. ومواقف الأطراف السياسية تتوالى

تحرّك في الركود الرئاسي بعد خطوة جعجع.. ومواقف الأطراف السياسية تتوالى

اهتز الركود المسيطر على الساحة المحلية قليلًا بعد إعلان رئيس حزب "القوات" سمير جعجع عن ترشيحه للعماد عون لرئاسة الجمهورية من معراب، وسارعت عدة أقطاب سياسية لعقد لقاءات واتخاذ مواقف.
وتحدثت الصحف الصادرة في بيروت عن المواقف التي توالت بعد لقاء معراب، وما استجدّ من خلط أوراق في الملف الرئاسي ومواقف الأطراف المتعددة لا سيما الرئيس برّي وبيان كتلة "المستقبل".
وأشارت بعض الصحف إلى أن الأمر مرهون بموقف النائب الحريري، في حين سلطت صحف أخرى الضوء على أبرز ما جاء في مقابلة العماد عون التلفزيونية ليل أمس والتي اعتبر فيها ان فرنجية مثل ابنه.

تحرّك في الركود الرئاسي بعد خطوة جعجع.. ومواقف الأطراف السياسية تتوالى

بانوراما الصحف اللبنانية

"السفير": «المردة» لجعجع: ليتك التزمت

وقالت صحيفة "السفير" أنه بينما اعتبر رئيس «القوات» سمير جعجع بعد لقائه أمس البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي أن على فرنجية الالتزام بما سبق أن أكده حول استعداده للانسحاب إذا شعر بأن حظوظ عون الرئاسية باتت مرتفعة، قال وزير «المردة» السابق يوسف سعادة لـ «السفير»: كان من الممكن لجعجع ان يتحدث عن موقفنا لو أنه التزم، هو، بجزء ولو قليل، مما سبق ان قاله في الاعلام وخارجه حول الاستحقاق الرئاسي خلال عامين. وأضاف: بالامس، طرح جعجع ما يتناسب مع مصلحته، وإذا كان يهمه موقفنا، فنحن ندعم أي شخص بقدر ما يدعمنا.

وفي سياق متصل، اعتبرت مصادر مسيحية مؤيدة لفرنجية ان حظوظ عون لم تتحسن عمليا بعد تأييد جعجع له، «لأن الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط لا يزالون يؤيدون فرنجية، ويرفضون التصويت لعون الذي لن يكون بإمكانه الفوز بالرئاسة في ظل هذا الاصطفاف».

وأشارت هذه المصادر الى ان معلوماتها تفيد ان فرنجية مستعد للانسحاب والوقوف خلف الجنرال، متى حصل رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» على تأييد كاف من القوى التي تستطيع بأصواتها وأوزانها ان تمنحه الارجحية الرئاسية.

 

"الأخبار": الرئاسة رهينة الحريري
من جهتها صحيفة "الأخبار" رأت أن «بحصة» سمير جعجع حرّكت مياه الانتخابات الرئاسية الراكدة، وأن ترشيحه العماد ميشال عون إلى الرئاسة منح حظوظ الأخير دفعاً كبيراً، رغم إجماع القوى السياسية على أن الانتخابات لن تُجرى قريباً، مشيرة إلى أن حزب الله أدار ماكيناته، لمحاولة إقناع النائب سليمان فرنجية بوضع ترشيحه جانباً، وتأييد ترشيح عون.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من الجنرال عون تذكيرها بمواقف فرنجية التي قالها علناً، وتلك التي عبّر عنها أمام كلّ من عون والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والوزير جبران باسيل، لناحية تأكيده الاستعداد لترشيح عون في حال كانت للأخير فرصة للوصول إلى قصر بعبدا، «ولو لم تتجاوز هذه الفرصة عتبة الواحد في المئة».

وأكدت المصادر العونية أن فرنجية قال لباسيل إنه مستعد لدعم الجنرال عندما يحوز الأخير ترشيحاً من جعجع. وليل أمس، كانت لافتة الإيجابية التي تحدّث بها عون عن فرنجية، إذ قال «لا أزال أنظر إليه كأنه ابني، وأنا مستعد لتغطيته حيث يمكنني ذلك».

ورأت "الأخبار" أنه في حال تمكّن الحزب من إقناع حليفه الشمالي، سيكون تيار المستقبل محرجاً أمام مشهد التأييد المسيحي العارم لعون، وهو الإحراج الذي أمكن تلمّسه أمس من بيان كتلة المستقبل الذي تحاشى توجيه أي إشارة سلبية إلى خطوة جعجع، بل رحّب بما سمّاه «المصالحة» بين القوات والتيار الوطني الحر.

وبحسب مصادر قريبة من دائرة القرار في المستقبل، فإن الأخير لن يجرؤ على الوقوف في وجه غالبية مسيحية واضحة باتت تؤيد عون، ولا سيما أن هذه الغالبية ستتمدّد في الأيام المقبلة، سواء في تحركات شعبية، أو في موقف الكنيسة الذي سيتظهّر أكثر، في ظل إعلان المطران بولس صياح أمس أن بكركي ترحّب بما جرى في معراب، وأنها تؤيد أي تقارب مسيحي ــ مسيحي.

على صعي متصل أشارت مصادر في تكتل التغيير والإصلاح إلى أن حزب الكتائب الذي لم يُعلن موقفه بعد سيكون محرجاً أيضاً. فهو لا يستطيع، بحسابات منطقية، الوقوف في وجه «المحدلة» الثنائية الجديدة التي أعلنت عن نفسها من معراب أول من أمس. وإذا بقي خارج هذه الثنائية، فإن قوانين الانتخابات التي يتمسّك بها حليفه تيار المستقبل ستهدّد كرسي النائب سامي الجميّل نفسه في المتن الشمالي.

 

"النهار": برّي: من المفروض ان أكون الرأي الأخير من موقعي كرئيس للمجلس
وتحدثت صحيفة "النهار" عن مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي ردّ على سؤال عن رأيه في ترشيح جعجع لعون فقال أمام زواره: "من المفروض ان أكون الرأي الأخير من موقعي كرئيس للمجلس، ولا يجوز أن يكون لي الموقف الاول. وانا الآن في انتظار تجميع معطيات الافرقاء ومواقفهم الكاملة لأبني على الشيء مقتضاه".

وأضاف برّي "اما من موقعي كرئيس لحركة أمل، فسأجمع هيئة الرئاسة والمكتب السياسي في الحركة عندما تتوافر المعطيات النهائية بغية اتخاذ الموقف النهائي من رئاسة الجمهورية".

كما علّق على التقارب الاخير بين عون وجعجع بقوله: "ما حصل يؤكد نظريتي ان ليس بين اللبنانيين عداوات، بل خصومات في ما بينهم. وتم هذا الامر بين طرفين كانا الاكثر تباعداً. ومن هنا أقول ان ما جرى يشكل خطوة متقدمة على الصعيد اللبناني اضافة الى انها احدثت أمراً ايجابياً على المستوى المسيحي. ولكن لا بد من الاشارة الى ان هذه الخطوة - التي تمت في معراب - ليست كافية رئاسيا".

وكان بري التقى أمس الوزيرين جبران باسيل والياس بو صعب. كما زار بوصعب والنائب نبيل نقولا نائب رئيس الوزراء سابقا النائب ميشال المر ليلاً موفدين من العماد عون لاطلاعه على مجريات ترشيح عون.

 

"البناء": عون: فرنجية يبقى كإبني
وفي سياق متصل رأت صحيفة "البناء" أن إعلان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع دعمه ترشيح رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية حرّك المياه الراكدة رئاسياً، وطغى على المشهد الداخلي، بانتظار تبلور مواقف القوى السياسية وتبيان الخلفيات الكامنة خلف مشهد معراب أول من أمس، بينما بدأت الأسئلة تتمحور حول مدى إمكان تأمين النصاب لجلسة الانتخاب الخامسة والثلاثين في 8 شباط المقبل.

وأكد العماد عون على علاقته الطبيعية مع رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، نافياً أن يكون اللقاء الأخير معه عاصفاً. وفي مقابلة على قناة «أو تي في» قال عون: «إن الوزير فرنجية يبقى كإبني وسنبقى نحبه وحيث يمكن أن نغطّيه سنغطّيه، وأنا أحب أن تظل العلاقة طبيعية معه».

وتعليقاً على مواقف فرنجية من بكركي أول من أمس اعتبر عون أنها «تتضمّن ضمناً دعوة للحديث والمهم ليس الحديث بل المضمون الذي سيخرج منه». وكشف عون أن «الوزير باسيل اتصل بفرنجية في يوم الإعلان عن الاتفاق وأخبره بما يريد القيام به وبإعلان جعجع دعمه لترشيحه».

واعتبر اللقاء الذي حصل أمس مع «القوات» يمكن أن يكون أهم من الانتخاب الرئاسي بالنسبة لكل المسيحيين، ورأى أن «موقف حزب الله تجاه ما حدث بالأمس لا غبار عليه وهو أعلن تأييده لترشحنا من قبل»، لافتًا إلى أنه سيجري الاتصال بالنائب وليد جنبلاط، معرباً عن اعتقاده بأن لديه شيئاً إيجابياً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن بيان تيار «المستقبل» جاء إيجابياً، لكنه رأى فيه أن «الحريري لم يقرر بعد من سيدعم للرئاسة».
وأضاف عون: «لم أتكلّم مع إيران بالملف الرئاسي، والفرنسيون أخبروني أن إيران تترك الملف بيد اللبنانيين».

2016-01-20