ارشيف من :أخبار لبنانية

الكل ينتظر .. هل سيصل العماد عون الى الرئاسة؟

الكل ينتظر .. هل سيصل العماد عون الى الرئاسة؟

استمر ترشيح رئيس حزب "القوات" اللبنانية سمير جعحع لرئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية محور اهتمام الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم. ففي حين اشارت الصحف الى أن كافة الاطراف لا زالت تنتظر ما ستؤول اليه الامور، اعتبرت ان وصول العماد عون الى الرئاسة سيحتاج الى المزيد من الوقت ولن يكون في القريب العاجل.

الكل ينتظر .. هل سيصل العماد عون الى الرئاسة؟

 

عون وجعجع: «شيك مسيحي» بلا رصيد رئاسي
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "عندما قطع ميشال عون قالب حلوى الثمانين مع سعد الحريري في بيت الوسط، اقترب من الاعتقاد أن لهذا القالب طعمَه الرئاسي، ولكن سرعان ما تبين أن طعمه كان مرًا، وحطّم الآمال التي زرعها في حقل الحريري، وبالتالي بدلاً من أن تؤسس الشموع التي أطفأها يومذاك، لميلاد عهد رئاسي، أطفأت العلاقة بينهما. وعندما قطع عون قالب حلوى الترشيح مع سمير جعجع في معراب، أراد أن يُشعر المتابعين للاحتفال بأنه يتذوّق الطعم الرئاسي بنكهة مسيحية صافية".

واضافت "المشهد في معراب قدّم عون وجعجع متربّعين على عرش «المجتمع المسيحي»، متجاوزين كل الآخرين، حصد جعجع مسيحياً، وقدّم نفسه عراباً رئاسياً. وأما عون فمهما بلغ سقف الكلام والتودّد المتبادل مع جعجع، فمن الطبيعي ألا يصل الى قمة الاطمئنان، لقد سبق أن لُدغ مرة في بيت الوسط، ولا يريد أن يُلدغ مرّة ثانية ويصبح طعم الحلوى في معراب، اشد مرارة ومرورة. وبالتالي لا يكفي عون إقرار خصمه الاول بأنه المسيحي الأوسع تمثيلاً، بل همه الأوحد هو الحصاد الرئاسي".


الانتخابات الرئاسية "نقاط تشكل سلة واحدة"
بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "اذا كان الكل ينتظر الكل لابداء رأي واضح او اتخاذ موقف حاسم من إقدام رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع على دعم ترشيح رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" ميشال عون لرئاسة الجمهورية، فانه من المتوقع ان ترتسم اليوم ملامح أكثر وضوحاً مع صدور موقفين من "اللقاء الديموقراطي" وكتلة "الوفاء للمقاومة".

وأضافت "أما اللقاء برئاسة النائب وليد جنبلاط، فمن المنتظر ان يحمل مؤشراً سعودياً في ضوء ما تردّد عن زيارة الوزير وائل أبو فاعور الرياض ولقائه مسؤولين سعوديين، لكن مصادر متابعة توقعت ان يتجه جنبلاط الى تثبيت حرية حركته كي لا يتحدى الموقف المسيحي وضمن ذلك إستعادة طرح ترشيح النائب هنري حلو".

وتابعت "أما بيان "الوفاء للمقاومة" فيؤشر أيضاً لتوجه "حزب الله" في الضغط لايصال عون الى بعبدا أو التريث لاعطاء المشاورات والاتصالات القائمة فرصة للنجاح، في انتظار ما ستؤول اليه المبادرات للتقريب بين المملكة العربية السعودية وايران".

وقالت "النهار" إنه "اذا كان الرئيس نبيه بري كرر ان موقفه "يكون الموقف الأخير وليس الاول، وانه سيتخذ الموقف المناسب بعد درس كل المواقف والمعطيات"، فان ما أدلى به رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي اسعد حردان بعد لقائه إياه يفسر عدم الرغبة في المضي في الانتخابات حالياً قبل الاتفاق على سلة متكاملة تشمل قانون الانتخاب والحكومة المقبلة والبيان الوزاري. وقد لفت الى ان "هناك طاولة حوار ونقاشاً وجدول أعمال مبوباً بنقاط تشكل سلة واحدة".


بري يخشى «ضياع الفرصة» ... في معارك عون «الخاسرة»
الى ذلك، قالت صحيفة "الاخبار" إنه "لن يعلن الرئيس نبيه بري موقفاً معارضاً للاتفاق بين العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات سمير جعجع. وهو ينفي أي كلام منسوب إليه يعارض فيه رأي «الأكثرية المسيحية». لدى استقباله الوزيرين جبران باسيل والياس بو صعب أول من امس، أسمعهما اللاموقف: بارك التقارب العوني ــ القواتي، ولم يعلّق في العمق على المستجد الرئاسي، محيلاً إياه على المكتب السياسي لحركة أمل ومجلسها الرئاسي".

واضافت "لكن موقف بري الحقيقي، بحسب عارفيه، لا يختلف عن رأي تيار المستقبل والنائب وليد جنبلاط. أركان نظام الطائف يفضّلون النائب سليمان فرنجية على ميشال عون. هي «نقزتهم» من ورثة المارونية السياسية. وهي خشية تيار المستقبل من خسارة بعض مكاسب عهد الوصاية السورية. وهو إرث الحرب الأهلية الذي يجعل سمير جعجع خصماً دائماً، إن لم يكن عدواً، لبري وجنبلاط. يبدو بري أشدّ المتحمسين لسليمان فرنجية. عدم الارتياح لمشهد معراب ضاعف حماسته للنائب الشمالي".

الاستحقاق الرئاسي في دائرة التريُّـــث و«حزب الله» ينتظر الحريري
من جهتها، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" أنه "على رغم مروحة الاتصالات النشِطة لتسويق ترشيح العماد ميشال عون في مقابل النائب سليمان فرنجية، لا يبدو حتى الآن أنّ طريقَ انتخابات رئاسة الجمهورية سالكة، نظراً لغياب المعطيات الإقليمية والمحلّية المطلوبة".

واضافت "وفيما ترَيّثت معظم القوى السياسية في كشفِ مواقفها النهائية من المرشّحين حاولَ كلٌّ مِن «حزب الله» و«تيار المستقبل» إلقاءَ اللوم على الطرَف الآخر في تعطيل الاستحقاق الرئاسي".

وتابعت "لا تزال العقَد تتحكّم في الاستحقاق الرئاسي، وتتّجه الأنظار إلى الفاتيكان حيث سيلتقي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس وكبار المسؤولين فيها".

2016-01-21