ارشيف من :أخبار لبنانية
آل سعود يتنصلون من هبة المليار..والحراك الرئاسي يحتدم وسط احتمالات بتأجيل جلسة 8 شباط
ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم على احتدام الحراك الرئاسي المتعدد الجوانب والاتجاهات في ظل عدم ارتسام ملامح صورة الجلسة الانتخابية المقبلة في 8 شباط، والتسريبات التي بدأت تتحدث عن احتمال تأجيلها بطلب من تيار "المستقبل" بعد اعلان جعجع ترشيحه لعون، في وقت يرتقب أن يتحدد فيه عصر اليوم الموقف "الكتائبي" من المستجدات الرئاسية في مؤتمر صحفي يعقده النائب سامي الجميل في بكفيا.
الى ذلك، كشفت صحيفة "السفير" المزيد من الخبايا غير المعلنة عن هبة المليار دولار السعودية للبنان، وكيفية تنصل العهد السعودي الجديد من دفععها ما رتب على كاهل لبنان التزامات واعباء ليست في الحسبان، وأفضى الى إلغاء عقود ومنها عقود لتجهيز مطار بيروت تقنيًا.

"السفير" : ما هي اسباب تعطيل هبة المليار دولار السعودية للبنان؟
وفي تفاصيل هذا الملف، وتحت عنوان :"«العهد السعودي الجديد» لن يدفع.. والجيش يبحث عن تمويل بديل - ورثة الملك عبدالله يتنصلون من «المليار».. والحريري مُحرَج"، كتبت صحيفة "السفير" تقول:"إن هبة المليار دولار السعودية للبنان، والتي قدمت له غداة اقتحام عرسال وأسر العسكريين في أب عام 2014، قد ماتت، على مسافة قريبة من وفاة صاحبها الملك عبدالله بن عبد العزيز".
وعن «الاسباب التي تتعلق بالواهب» لتعطيل هبة المليار، أشارت الصحيفة الى أنه "ينبغي البحث عنها في الخلافات المتفاقمة داخل الاسرة الحاكمة في السعودية حول من ينبغي له أن يمول «الهبة»، سواء من المالية العامة السعودية، او من ورثة الملك الراحل عبدالله".
ولفتت الصحيفة الى انه "عندما توفي الملك عبدالله في الثاني والعشرين من كانون الثاني الماضي، جرى حصر ارثه المقدر بـ ٣٨ مليار دولار، وقد تبين ان نصف المبلغ قد جرى تخصيصه، بقرار من الملك عبدالله قبل وفاته، لمؤسسة الملك عبد العزيز العالمية للاعمال الانسانية. كما تبين انه كان قد مول هبة المليار، تحت اشراف الرئيس الحريري، من ماله الخاص، وليس من المالية العامة، وهو ما تدفع به المالية العامة السعودية في معرض تبرير قرارها القاضي بالتوقف عن تمويل الهبة".
واوضحت «السفير»، بأن الورثة يطالبون المالية العامة بتعويضهم المبالغ التي صرفت في إطار هذه الهبة. وهناك سجالات فقهية وشرعية تدور في المحاكم السعودية بهدف تحديد الجهة السعودية التي ينبغي ان تمول عقود التسلح التي ابرمها لبنان، علمًا انه عندما تمت الاستعانة برئيس الديوان الملكي السابق خالد التويجري أعطى جوابا يصب في خانة إلزام ورثة عبدالله بتمويل الهبة وليس الديوان أو وزارة المال!
"الاخبار" : الحريري أكّد لفرنجية استمرار تيار "المستقبل" في دعم ترشيحه
سياسيا، وفيما يتعلق بالحراك الرئاسي الجاري بعد ترشيح جعجع لعون، فقد ذكرت صحيفة «الأخبار» أن رئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري أكّد لرئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، في اتصال جرى بينهما أول من أمس، استمرار تيار "المستقبل" في دعم ترشيحه إلى رئاسة الجمهورية.
ونقلت مصادر بارزة في 14 آذار عن تيار المستقبل أنه «سيبقى الى جانب ترشيح سليمان فرنجية، ما بقي مرشحاً، ولا تغيير في الموقف المغطّى سعودياً». وأضافت أن المستقبل «مقتنع بأن فرنجية لن ينسحب من السباق، وبأن الموقف السعودي منه ثابت ولن يتغيّر». وأكّدت المصادر أن هذا أيضاً هو موقف الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، «وكلّ من الأطراف الثلاثة يعبّر عن موقفه بالطريقة التي تناسبه: جنبلاط بالعودة الى مربع ترشيح هنري حلو، وبري بعدم الحكي، والمستقبل بعدم الترشيح العلني». وأشارت الى أن ثلاثي بري ــ الحريري ــ جنبلاط «لا يرى أن اجتماع معراب يختصر التمثيل المسيحي أو يمثل إجماعاً مسيحياً».
من جهتها، قالت مصادر أخرى لـ«الأخبار» إن «الحريري أبلغ فريقه حرصه على ألا يبدو تيار المستقبل مستاءً من الإجماع المسيحي»، إلّا أنها أكّدت أنه «أعطى إيعازاً بمقاطعة جعجع».
ونقلت الصحيفة عن مصادر «وسطية»، قولها إن «جعجع كان سبق أن عقد اتفاق جنتلمان مع الحريري يقضي بعدم ترشيحه عون إذا لم يعلن الحريري ترشيح فرنجية رسميّاً»، لكنه «انقلب على الاتفاق بعدما استفزّه اللقاء الثاني بين الحريري وفرنجية في باريس وما دار خلاله، وبعد أن نُقل إليه عن لسان رجل الأعمال جيلبير الشاغوري أن فرنجية سيزور الفاتيكان ويلتقي البابا فرانسيس بحضور البطريرك بشارة الراعي والحريري، قبل أن يتبيّن أن هذا الكلام عارٍ من الصحة، وينفيه الراعي وفرنجية معاً».
| "الاخبار" : ابو فاعور ابلغ سعادة بموقف كتلة "اللقاء الديمقراطي" بشأن الاستحقاق الرئاسي |
وفي سياق متصل، اشارت «الأخبار» الى أن وزير الصحة وائل أبو فاعور وضع الوزير يوسف سعادة في أجواء الموقف العلني الذي صدر عن كتلة "اللقاء الديمقراطي" بشأن الاستحاق الرئاسي. وقالت مصادر مقرّبة من زعيم "الاشتراكي" إن وائل أبو فاعور الذي عاد من الرياض أول من أمس، بعدما التقى مدير المخابرات السعودي خالد الحميدان والحريري، عاد بأجواء سعودية سلبية تجاه جعجع، وبانطباعات عن أن «لا أحد مستعجل على الرئاسة اللبنانية».
ولفتت الصحيفة الى انه "في وقت يتردّد فيه أن خطوة جعجع دعم ترشيح عون تحظى بغطاء أميركي، خصوصاً في ظلّ الموقف القطري الداعم للخطوة، قالت مصادر متابعة إنه «حتى الآن لم يلتقط أحد أي إشارة على جدية تغطية الأميركيين لخطوة جعجع». ووصفت المصادر أداء القائم بالأعمال الأميركي ريتشارد جونز، في اليومين الماضيين، بـ«الأداء الاستطلاعي للمواقف»، وبدا أن جونز من خلال جولاته «يحاول أن يفهم ردود الفعل ومواقف الأطراف».
وحول ما يحكى عن سيناريوات لجلسة انتخاب الرئيس في 8 شباط المقبل، أشار أكثر من مصدر للصحيفة الى أن قوى 8 آذار ليست في وارد أن تذهب إلى جلسة الانتخاب ليتنافس فيها مرشّحاها، وبالتالي من المرجّح أن تتمّ مقاطعة الجلسة أو أن يعمد الرئيس برّي إلى التأجيل إلى حين الوصول إلى تفاهم عام.
في هذا الوقت، ذكرت «الأخبار» أن الاتصال بين الوزير جبران باسيل وسعادة، قبل مغادرة الأول إلى دافوس أول من أمس، كان إيجابياً، وتم الاتفاق على استمرار التواصل واللقاءات. وتردّد أن باسيل في صدد إعداد الأجواء لزيارة يقوم بها عون إلى بنشعي بعد عودة وزير الخارجية.
بدورها، اشارت صحيفة "النهار" الى ان الحركة السياسية في الساعات الاخيرة اتسمت بتريث القوى السياسية الرئيسية في تحديد مواقفها من ترشيح رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية بما خالف الكثير من التوقعات أن تحفل نهاية الاسبوع باكتمال فصول الفرز السياسي حول هذا الترشيح. وإذا كان بعض الانطباعات بدأ يروج لمنطق أن ترشيح العماد عون يسير بدوره على خطى ترشيح رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية بمعنى أن الترشيحين مطروحان لكنهما عالقان من دون أي امكان لحسم احدهما، فإن أوساطاً مطلعة تواكب حركة الاتصالات الناشطة في كل الاتجاهات قالت لـ"النهار" إن ثمة فارقاً بين ردود الفعل التي اعقبت كلاً من الترشيحين بما يجعل الحديث من الآن عن مصير مشابه لهما متعجلاً.
ورأت الصحيفة ان البعد المتعلق بالمصالحة المسيحية على قاعدة ترشيح عون جعل القوى المعنية تتريث كثيراً في اتخاذ مواقف فورية من الترشيح الذي أعلن من معراب لان هذا البعد يكتسب حساسية عالية يصعب على المؤيدين لترشيح عون كما على رافضيه تجاهله. ولفتت الاوساط الى انه اذا كان "اللقاء الديموقراطي" برئاسة النائب وليد جنبلاط أصدر موقفه أمس على قاعدة الانفتاح الكبير على التقارب المسيحي – المسيحي ومن ثم ترك الجسور قائمة في كل من اتجاهي عون وفرنجية ولو أعلن "اللقاء" تمسكه بترشيح النائب هنري حلو، فإن هذا الموقف بدا "نموذجياً" حيال مرحلة اعادة الحسابات والتروي في اتخاذ المواقف النهائية التي بدا فيها ان العماد عون ورئيس حزب "القوات" نجحا في احداث نقلة مهمة ونوعية في اتجاهها عبر البعد المسيحي لمبادرتهما.
مصادر سياسية : جلسة الانتخاب في 8 شباط المقبل صارت بحكم المؤجلة
الى ذلك، أشارت مصادر مطلعة لـ«البناء» إلى «أن زيارة الوزير المشنوق ومستشار الرئيس سعد الحريري نادر الحريري إلى الرئيس بري تأتي في سياق الطلب منه تأجيل موعد جلسة 8 شباط». ولفتت المصادر إلى اتصالات مكثفة يجريها الرئيس الحريري لضمان حصول الوزير فرنجية على 65 صوتاً».
| مصادر مطلعة : المشنوق ونادر الحريري طلبا من بري تأجيل موعد جلسة 8 شباط لانتخاب رئيس |
في وقت نقلت فيه صحيفة "النهار" عن مصادر سياسية شاركت في الاتصالات الرئاسية الاخيرة أن جلسة الانتخاب المقررة في 8 شباط المقبل صارت بحكم المؤكد مؤجلة بسبب فقدان النصاب، وسيكون الغياب عنها مشتركاً بين 8 و14 آذار ,وهذا يمثل مؤشراً لكون موقف المقاطعة ستتخذه 14 آذار إذا كانت الجلسة ستفضي الى نتائج لا تقبل بها.
مصادر ديبلوماسية تستبعد حصول أيّ تطوّر إيجابي سريع في الاستحقاق الرئاسي
من جانبها، إستبعدت مصادر ديبلوماسية حصول أيّ تطوّر إيجابي سريع في الاستحقاق الرئاسي، مؤكدةً أنّه بات يرتبط عميقاً بمستقبل الأوضاع الجارية في المنطقة وخصوصاً بالوضع السوري، وتخوّفَت من أن تتحوّل المبادرات المطروحة عمليةَ حرقٍ لبعض الترشيحات المتداولة، لأنه لم يظهر في الأفق الإقليمي أيّ معطى يشَجّع على انتخاب رئيس للبنان في هذه المرحلة. وتوقّعَت أن لا يُقارب هذا الملف قبل تبلوُر معالم الحلّ السوري على الأقلّ.
وفي هذا السياق، قالت مصادر متابعة للاستحقاق لـ«الجمهورية» أنّ ما يجري حاليّاً هو بمثابة جوجلة مواقف وعدم مقاربة ايّ حسم فيها بحيث انّ كلّ طرف يتمسك بموقفه حتى إشعار آخر، ففي الوقت الذي يتمسك عون بترشيحه وقد ازداد بعد تبنّي جعجع ترشيحه، فإنّ فرنجية في المقابل يؤكد انّه مستمر في ترشيحه بلهجة غير قابلة للتأويل، وقيل إنّه يدعو للنزول الى جلسة الانتخاب متنافساً فيها مع عون بشرط ان ينسحب له الاخير في دورة الاقتراع الثانية في حال لم ينَل الاكثرية المطلقة في دورة الاقتراع الأولى.
ولاحظت هذه المصادر أنْ ليس لدى أيّ طرف خطة بديلة عمّا هو مطروح، ولذلك ينصرف كل منهم الى مراجعة حساباته وإعادة النظر في مواقفه وتحالفاته، خصوصاً أنّ شيئاً لم يتغيّر في الوضع الاقليمي ولا في المعطيات الداخلية، ما يعطي انطباعاً أنّ الشغور الرئاسي طويل، لكنّ اللافت هذه المرّة أنّ المواقف بدأ يشوبها تصَلّب وتشنّج على كلّ المستويات.
مصادر الاشتراكي : جنبلاط منفتح على كل الخيارات
وفي هذا السياق، رأت مصادر مطّلعة لصحيفة «الجمهورية» «أنّ موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط من ترشيحي عون وفرنجية يعبّر عن رغبته في تأجيل إعلان أيّ موقف من التطورات التي تلَت ترشيح عون في انتظار مزيد من المعطيات التي لم توفّرها الإتصالات التي أجراها على أكثر من مستوى في الداخل والخارج، وبالنظر الى حجم الالتباسات التي لا يمكن ان تدفعَه الى إصدار موقف نهائي ممّا هو مطروح، ما دفَعه الى التذكير مجدّداً باستمرار ترشيح حلو الذي يوفّر له مخرجاً من اضطراره الى اتخاذ أيّ موقف لا يريده من اليوم».
| مصادر مطلعة : ترشيح جنبلاط لحلو يعني تأجيل إعلان أيّ موقف من قبله بشأن التطورات التي تلَت ترشيح عون |
من جهتها، أكدت مصادر في الحزب الاشتراكي لصحيفة «البناء» «أن النائب جنبلاط منفتح على كل الخيارات بشأن تطورات الانتخابات الرئاسية وأن الأمور تحتاج إلى المزيد من الوقت لتتبلور المواقف». ورأت مصادر في 14 آذار لـ«البناء» أن «بيان اللقاء الديمقراطي غير مشجّع لفرنجية»، مرجحة «أن يغير جنبلاط موقفه إذا حصل على تطمينات انتخابية، لا سيما انه لا يريد أن يسجل على نفسه انه وقف في وجه التفاهم المسيحي».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018