ارشيف من :أخبار لبنانية

الترقب والانتظار يلف الرئاسة .. والحريري: ارضخوا للسعودية .. وإلا

الترقب والانتظار يلف الرئاسة .. والحريري: ارضخوا للسعودية .. وإلا

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على مواقف الاحزاب اللبنانية من ترشيح رئيس حزب "القوات" سمير جعجع لرئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون الى الرئاسة، مشيرةً الى أن الجميع في حالة من الترقب والانتظار.

كما لفتت الصحف الى خطاب النائب سعد الحريري الاخير وتهديده اللبنانيين بأرزاق المغتربين في الخليج، معتبرةً أن "تيار المستقبل" يضع لبنان في موقع الانصياع الى قرارات المملكة السعودية وإلا ..

الترقب والانتظار يلف الرئاسة .. والحريري: ارضخوا للسعودية .. وإلا


الجميل: لن نصوّت لمرشح «8 آذار» إلا إذا
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "إذا كان رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط قد نجح في منع الإحراج عنه بتحييد نفسه عبر الإبقاء على ترشيح هنري حلو، فإن رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل قدم نفسه، أمس، كوريث شرعي وحيد لقيادة مسيحيي قوى «14 آذار»، وإن حاذر، في مؤتمره الصحافي الذي عقده في بكفيا، الاقتراب من أي مقاربة مسيحية للاستحقاق الرئاسي".

وتحت عنوان "بين عون وجعجع: الرئاسة مدخل.. والآتي أعظم" اضافت صحيفة "السفير" انه "لم تعُد سرّاً الإشارة الى أنّ ما يقوم به ميشال عون لا يهدف الا لوصوله الى الكرسي المخملية. لا مكان لخطة بديلة في حساباته أو في ذهنه مهما تعاظمت الضغوط والإغراءات. يفعلها أو لا يفعلها، تلك هي القضية بنظره. هذه المرة يلعبها «صولد»، فإما يكون هو سيّد القصر، وإما الشغور هو الغالب. المتغيّرات الداخلية كما الخارجية تزيده عزيمة وتصلّباً لإكمال مسارٍ، لا يرى فيه الا طريقه الى بعبدا".


سلام "يوازن" موقف الخارجيّة بالتنديد بإيران
بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "لم يقتصر الاشتباك السياسي الذي تسبب به تكراراً موقف وزارة الخارجية والمغتربين في مؤتمر منظمة التعاون الاسلامي في جدة بالامتناع عن التصويت على قرار التنديد بايران لاعتدائها على السفارة السعودية وقنصليتها في طهران، على تظهير الانقسام الداخلي وحتى الحكومي فحسب، بل اتسم تجدد الاشتباك هذه المرة بتداعيات مباشرة على خط التوتر الرئاسي بما من شأنه ان يزيد سخونة الأجواء السياسية".

واضافت أن "الواقع ان امتناع سفير لبنان لدى المملكة العربية السعودية عبد الستار عيسى، بتوجيهات من وزير الخارجية جبران باسيل الموجود في منتدى دافوس مع رئيس الوزراء تمام سلام، عن التصويت على بيان وزراء الخارجية لدول منظمة التعاون الاسلامي، تسبب باشتباكين يعتبران امتداداً للتداعيات التي أثارها سابقاً الموقف الرسمي نفسه من بيان وزراء الخارجية العرب في القاهرة. وقد حمل الرئيس سعد الحريري بحدة على "انفراد وزارة الخارجية بما زعمت انه نأي بالنفس عن موقف عربي جامع في المؤتمر الطارئ لوزراء خارجية المؤتمر الاسلامي للتضامن مع المملكة العربية السعودية"، معتبراً ان "النأي بالنفس يتحول اصطفافاً حين تجد الخارجية اللبنانية نفسها للمرة الثانية وحيدة خارج موقف جميع الدول العربية بلا استثناء".


المستقبل يبتزّ اللبنانيين: ارضخوا للسعودية وإلّا
الى ذلك، قالت صحيفة "الاخبار" إنه "فيما الملف الرئاسي لا يشهد تغييراً، باستثناء «تبشير» رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بأن السعودية ستعلن موقفاً مؤيداً له قريباً، لجأ تيار المستقبل إلى تهديد اللبنانيين بأرزاق المغتربين في الخليج، لأن وزارة الخارجية قررت النأي بنفسها عن حملة النظام السعودي على إيران".

واضافت "مرة جديدة، يلجأ تيار المستقبل إلى وضع اللبنانيين أمام خيارين: إما الخضوع للسياسة السعودية، وإما تهديد مصالح المغتربين في دول الخليج. المناسبة أمس كانت موقف وزارة الخارجية النائي بلبنان عن الهجوم السعودي على إيران، على خلفية اقتحام السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مشهد، من قبل متظاهرين غاضبين بعد مجزرة الإعدامات التي نفذها النظام السعودي بداية العام الجاري".


تصدُّع في «14 آذار» وإرباك في «8»
هذا واعتبرت صحيفة "الجمهورية" أنه "لم تنتهِ عملية خلط الأوراق التي أحدثتها مبادرة معراب بتبنّي ترشيح رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية، بل إنّها اختلطَت واتّصلت بتلك العملية المماثلة التي أحدثتها مبادرة الرئيس سعد الحريري الباريسية بترشيح رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، إلى حد أنّها لم تمنع مختلفَ الأفرقاء من اتّخاذ مواقف واضحة ومحدّدة منها. وبات الجميع ينتظرون الجميع، لكنّ الشغور الرئاسي هو سيّد الانتظار".

ونقلت عن مصادر ديبلوماسية أن "لا شيء متوقّعاً على جبهة الاستحقاق الرئاسي في المديَين المنظور والقريب، وإنّ الكلمة كانت ولا تزال للميادين الإقليمية، من سوريا إلى العراق إلى اليمن، وطالما إنّ هذه الميادين لم تقارب الحسم، أو على الأقلّ تحقيقَ المكاسب لهذا الطرف أو ذاك، فإنّ أزمة لبنان الرئاسية باقية في الثلّاجة، وإنّ الحراك الجاري في شأنها لا يَعدو كونه محاولةً للحدّ مِن التجَمّد، حتى لا يفرض لاحقاً فترةَ انتظار طويلة لكي يذوب".

 

2016-01-23