ارشيف من :أخبار لبنانية
جولة جديدة للحوار الوطني اليوم قبل جلسة الحكومة غدًا.. والتمديد للجنة دراسة قانون الانتخاب
تشهد الساحة السياسية المحلية زخمًا من الحراك قبل انعقاد جلسة الحكومة غدًا الخميس وعلى جدول أعمالها 379 بندًا في ظل ترقّب ما سيتم التوصّل إليه في مسألة التعيينات العسكرية.
جلسة الحكومة المرتقبة وجلسة الحوار الوطني التي ستعقد اليوم في عين التينة، كانت أبرز ما تناولته الصحف الصادرة في بيروت، كما تحدثت الصحف عن التمديد للجنة النيابية المكلفة دراسة قانون الانتخاب، اضافة لبعض التطورات في ملف أزمة النفايات.

بانوراما الصحف اللبنانية
"السفير": قانون الانتخاب: خطوط تماس مستعصية بانتظار.. «السلّة»
فقد رأت صحيفة "السفير" أنه نظريًا، كان من المفترض ان تنهي اللجنة النيابية المكلفة درس قانون الانتخاب عملها يوم غد الخميس، بعدما استهلكت مهلة الشهرين التي مُنحت لها عند تشكيلها. لكن، وبما ان «موضة التمديد» رائجة في لبنان، فإن اللجنة تتجه نحو تمديد «ولايتها» لغاية الشهر المقبل ...لاستكمال النقاش!
وعلم أن من «الأسباب الموجبة» للتمديد كذلك هو ان اثنين من أعضاء اللجنة ـ وهما آلان عون وروبير فاضل ـ سيكونان في عداد وفد نيابي يضم ياسين جابر وباسم الشاب ومحمد قباني، سيزور واشنطن قريبا، للبحث في التضييق المصرفي على لبنان، لاسيما على المنتمين الى «حزب الله».
وبمعزل عن دوافع التمديد المتوقع، فان الأكيد هو ان الوقت الاضافي الذي ستكسبه اللجنة لن يكون كافيا أمامها لتسجيل «الهدف الذهبي» في مرمى قانون الانتخاب، بعدما عجز لاعبوها عن تسجيله في الوقت الاصلي.
وأشارت الصحيفة إلى أن أعضاء اللجنة النيابية أمضوا ساعات طويلة من «الترف الفكري» او «الرياضة الذهنية»، يناقشون مشاريع مقترحة لقانون الانتخاب، أبرزها «64 مقعدا حسب النظام الاكثري و64 وفق النظام النسبي» (لصاحبه الرئيس بري)، «النسبية الكاملة على اساس المحافظات الكبرى او لبنان دائرة واحدة» (وكيله المعتمد «حزب الله»)، و «68 مقعدا بالأكثري و60 بالنسبي» («المستقبل» و «القوات» و «الاشتراكي»)، فيما يفضل «التيار الحر» - بعد تعطيل مشروع الارثوذكسي - «النسبية الشاملة على أساس 15 دائرة او 13 دائرة» وهو ما يوافق عليه أيضا «المردة».
وقد تم نقاش تفصيلي في داخل اللجنة لمضامين المشاريع التي خضعت لنوع من «المسح التقني»، بحيث جرى تشريحها واستخلاص قواسمها المشتركة ونقاط التباين بينها، إنما من دون تسجيل أي خرق سياسي جوهري في اتجاه تقليص الهوة بين الخيارات الاستراتيجية للأفرقاء المعنيين.
"البناء": لجنة الانتخاب.. إلى التمديد
من جهتها أكدت صحيفة "البناء" اتجاه لجنة قانون الانتخاب إلى تمديد فترة عملها إلى نهاية شهر آذار. وعلمت الصحيفة من مصادر نيابية في اللجنة «أن القرار اتخذ داخل اللجنة من دون اعتراض من أحد بسبب سفر عدد من النواب الأعضاء إلى واشنطن ضمن اللجنة النيابية المكلفة القيام بالجولة من العاشر إلى الخامس والعشرين من شباط المقبل»، مشيرة إلى «أن قرار التمديد ينتظر موافقة الرئيس نبيه بري الذي سيلتقي منسق اللجنة النائب جورج عدوان في الساعات القليلة المقبلة لوضعه في أجواء عمل اللجنة، لا سيما أننا لا نستطيع أن ننهي إعداد التقرير في الجلسة المقبلة».
ورأت المصادر «أنه كلما اقتربت الاجتماعات من النهاية تصبح النقاشات حساسة ودقيقة»، مشيرة إلى «أن اللجنة نجحت في تحديد نقاط التلاقي وفي تظهير الخلافات». ورجّحت المصادر مشاركة رئيس الحزب الديمقراطي النائب طلال أرسلان في الجلسة المقبلة إذا تحسّنت صحته لأنه يعاني من وعكة صحية ليكون على دراية من فحوى النقاشات الدائرة حيال تقسيم الدوائر لكونه غير ممثل في اللجنة على غرار الأمين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان الذي شارك مرة واحدة».
"النهار": جولة جديدة من الحوار الوطني ستركز على تفعيل عمل الحكومة
من جهتها، تناولت صحيفة "النهار" انعقاد جولة جديدة من الحوار الوطني اليوم، بعد التحول الذي طرأ على الخريطة السياسية من جراء الترشيحات الرئاسية المتضاربة، ومن المتوقع ألا تتطرق الى الانتخابات، فتركز على تفعيل عمل الحكومة في ظل أجواء عن امكان الاتفاق على التعيينات العسكرية قبل موعد جلسة مجلس الوزراء غداً.
ورأت أن عقدة التعيينات كانت حتى مساء امس لا تزال قائمة والمواقف على حالها، وهذا ما اكدته مصادر اللقاء الوزاري التشاوري بعد الاجتماع الذي عقده رئيس الوزراء ووزير الدفاع سمير مقبل . فالخلاف قائم على العضو الارثوذكسي الذي يريده وزراء "اللقاء التشاوري" الثمانية وفقاً للائحة ومعايير المؤسسة العسكرية، فيما الاسم الذي رشحه العماد ميشال عون وهو العميد سمير الحاج يأتي خامساً فيها، وفي حال طرح هذا البند على التصويت سيسقط حكما، لأنه لن يحوز الثلثين لأن الوزراء الثمانية ومعهم وزير العدل أشرف ريفي سيصوّتون ضده. لذلك تستبعد مصادر مطلعة، في ضوء ما آلت اليه الاتصالات، ان يطرح بند التعيينات من خارج جدول الاعمال ما دام ان لا اتفاق مسبقا عليه. ونتيجة عدم الاتفاق يُتوقع ان يغيب وزراء "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" والطاشناق عن الجلسة.
وعلمت "النهار" من مصادر وزراية أن الرئيس سلام أبلغ من يعنيهم الامر أنه سيبذل قصارى جهده للتوصل الى إتفاق على تعيينات المجلس العسكري وذلك بحلول مساء اليوم، مشددًا على أنه لم يوجه الدعوة الى جلسة غد لتنعقد بمن حضر من باب تحدي الاخرين وإنما من أجل أن يكون عمل الحكومة منتجاً وإنجاز البنود المرتبطة بآجال محددة.
"الأخبار": النفايات: عودة إلى المطامر؟
واختارت صحيفة "الأخبار" تسليط الضوء على أزمة النفايات، وجاء في صفحتها الأولى "تفاعلت قضية العرض الجديد لترحيل النفايات بسعر أقل بـ 40 دولاراً عن العرض الحالي، ومن المرجّح أن تكون هذه القضية مطروحة على طاولة مجلس الوزراء غداً، مع تجدد الدعوات إلى التخلي عن خيار الترحيل والعودة الى خيار المطامر ومعامل الفرز".
ورأت الصحيفة أن العرض المقدّم من شركة «نيو بوكسر»، لترحيل النفايات بسعر أقل من السعر الذي قدّمته شركة «شينوك»، أعاد الحديث عن ملفّ الترحيل إلى الواجهة، قبل يومين من انتهاء المهلة المحدّدة لـ«شينوك» لتقديم الأوراق اللازمة، وإلّا اعتبرت الموافقة المبدئية التي نالتها من مجلس الوزراء بحكم الملغاة.
وفيما يبدو حضور القوى السياسية لجلسة مجلس الوزراء غداً محسوماً على ما أكّد أكثر من مصدر وزاري لـ«الأخبار»، أكّد وزير المال علي حسن خليل لـ«الأخبار» أنه «بمعزل عن مدى جديّة العرض الجديد، من الوارد أن تتمّ إعادة البحث في ملفّ النفايات والكلفة العالية التي ستتكبّدها الدولة، خصوصاً مع الحديث عن أرقام أرخص وعروض جديرة بالدرس»، مشدداً في الوقت نفسه على «ضرورة العودة إلى الحلول الوطنية بإقامة مطامر ومراكز معالجة بدل الترحيل».
وعلمت «الأخبار» أن خليل وجّه كتاباً رسمياً لوزير الزراعة أكرم شهيّب، بصفته رئيس اللجنة الوزارية المكلّفة بملفّ النفايات، حول ضرورة إعادة البحث في مسألة الترحيل وتكلفتها. كذلك، أكدت مصادر وزارية في «كتلة التغيير والاصلاح» أن «موضوع النفايات سَيُثار في الجلسة بعد الأخبار عن العرض الجديد الذي يمكن أن يوفّر حوالى 100 مليون دولار على الدولة على مدى مدة العقد، كما لا بدّ من السؤال عن الأسباب التي أوصلتنا إلى تلزيم الترحيل الى شركة واحدة».
"الجمهورية": لا اتفاق حول بند التعيينات العسكرية غير المدرَج على جدول أعمال جلسة الحكومة
وسلطت صحيفة "الجمهورية" الضوء على التعيينات العسكرية، ورأت أنه عشيّة جلسة مجلس الوزراء، لم تَشِ الأجواء بالتوصل الى اتفاق حول بند التعيينات غير المدرَج على جدول الاعمال.
وقال وزير الدفاع سمير مقبل لـ«الجمهورية»: «لم أتواصل مع العماد ميشال عون في شأن التعيينات العسكرية، والجميع يعلمون أنّني أريد مصلحة المؤسسة العسكرية، وأنا أعطيت رأيي في موضوع التعيينات، سأستند الى الأقدمية والكفاية بتجرّد من أي محسوبية، وعليه لم يفاتِحني أحد بأسماء، وأنا سمير مقبل وزير الدفاع أؤكد أنّ أحداً لم يَقترح عليّ أسماء، ولديّ الضوء الأخضر في أن أتصرّف لمصلحة المؤسسة العسكرية، وأنا أقدّر مواقف الزعماء السياسيين وتصرّفَهم، وأدرس حالياً كلّ المعطيات التي تخصّ جميع الضبّاط بما يَخدم مصلحة المؤسسة، ونحن نعلم انّ في لبنان اليوم ركيزتين تضمنان استقرار البلاد: المؤسسة العسكرية والقطاع المصرفي، وإذا تعرّضَ أيّ منهما لنكسة أو خضّة «راح لبنان».
ولمّحَ مقبل الى انّ مرسومَه لملءِ المراكز الثلاثة الشاغرة في المجلس العسكري سيكون جاهزاً عشية جلسة مجلس الوزراء، وبالتالي فإنّ البند سيناقش على طاولة مجلس الوزراء إمّا من خارج جدول الأعمال أو كملحق.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018