ارشيف من :أخبار لبنانية
المتحاورون يجمعون على بتّ التعيينات غدًا ووزير الخارجية يتمسّك بالسياسات المتّفق عليها حكوميًا
أجمع أقطاب الحوار اليوم على أهمية تمرير التعيينات الأمنية في جلسة مجلس الوزراء المقرّرة غدًا. الجولة الرابعة عشرة للحوار في عين التنية، غفِلت عن الاستحقاق الرئاسي مركّزة على الملفات العسكرية ومواقف الخارجية اللبنانية خلال مؤتمرات الخارج. على مدى ساعتين ونصف، تداول الأفرقاء الذين غاب عنهم النواب العماد ميشال عون ووليد جنبلاط وطلال إرسلان وميشال المر، في القضايا المحلية الراهنة وأبرزها القضاء العسكري والتعيينات الأمنية المرتقبة.
الجلسة التي استهلّت بتبادل النكات حول العاصفة الجوية التي تضرب لبنان والعطل الرسمية التي أقرتها وزارة التربية، شهدت في بدايتها "همس وغمز"، إذ قال رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي أسعد حردان تعليقًا على جلوس النائب فؤاد السنيورة إلى جانب النائب سليمان فرنجية "شو مغيرين القعدة؟" ، فردّ السنيورة "حسد أو ضيقة عين؟"، عندها تدخّل الرئيس بري قائلًا "اليوم الجلسة خطيرة!". وفي هذا السياق، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه ونظرًا لتسجيل غياب أربعة أقطاب من الصف الاول، اختار السنيورة الجلوس الى جانب فرنجية.
مداولات الجلسة التي وصفها عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض بـ"الغنية" و"المنتجة"، تضمّنت طروحاتٍ عديدة، ووفق معلومات "العهد"، أثار السنيورة قضية إخلاء سبيل ميشال سماحة متحدّثًا عن "تراخٍ" في قضية الإرهابيين والعملاء، الأمر الذي استدعى تأكيدًا من الرئيس بري على أن "هذا الموضوع قضائي"، وهنا قال حردان "ليس المطلوب توهين القضاء"، ثمّ توالت المداخلات التوضيحية لنزاهة عمل القضاء والمحاكم، حيث قال الوزير بطرس حرب إن "القاضي الذي قرّر الإفراج عن سماحة معروف بجرأته وهو ليس مقرّبا من قوى الثامن من آذار".
المتحاورون تطرقوا إلى موضوع مواقف وزارة الخارجية اللبنانية في الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي والاجتماع العربي-الهندي، إذ شدّد باسيل على أنه يتّبع السياسات المتّفق عليها، أي نأي لبنان عن الخلافات في الخارج، مخاطبًا الحاضرين "اذا أردتم التغيير فليتّخذ
مجلس الوزراء قرارًا بذلك.. أنا بموقفي أدنتُ الاعتداءات، لكن لا نستطيع أن نكون جزءًا من محور سياسي في المنطقة ونتبنّى مواقفه، سائلًا "هل تريدون أن نتبنّى أن من أُعدم في السعودية إرهابي؟؟ ، وأضاف "نحن ندين التدخل في الشؤون العربية، لكننا ننأى بأنفسنا عندما يكون هناك خلاف".

المتحاورون في جلستهم اليوم
كذلك توقّف المتحاورون عند الإجراءات الأمريكية وقرار الكونغرس الأخير القاضي بفرض عقوبات على المصارف التي تتعامل مع حزب الله، وفي هذا الإطار، أشار الرئيس بري إلى خطوات سيتخذها في مجلس النواب لناحية إرسال وفد الى الخارج، مذكّرًا أنه بعث برسالة بهذا الصدد الى الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
على أن أبرز الملفات التي تداولها الأفرقاء كان تفعيل العمل الحكومي، حيث اتفق الجميع على إقرار التعيينات في المجلس العسكري، وعلى أن مجلس قيادة الأمن الداخلي لا يحتاج إلى اجتماع لمجلس الوزراء بل إلى توافق بين الأقطاب. وقُبيل نهاية الجلسة، تحدّث رئيس الحكومة تمام سلام عن ترحيل النفايات، لافتًا إلى وجوب بدء العمل بهذا الموضوع خلال اليومين المقبلين، معتبرًا أن الطروحات التي قُدّمت بهذا الخصوص ليست إلّا من باب المزايدات.
خارج قاعة الحوار، انخفض منسوب التصريحات الصحافية التي دأب الفرقاء على الإدلاء بها. بعد انتهاء جلسة الحوار التي ضرب الرئيس بري موعدًا له في 17 شباط المقبل، أعلن النائب سليمان فرنجية استمراره بالترشح لرئاسة الجمهورية، وقال "لا أفهم كيف ينسحب صاحب الـ70 صوتًا لمن يملك 40 صوتًا"، وأضاف "أهلًا وسهلًا بالعماد عون في بنشعي وعندما نكون موجودين عند العماد عون كخطة B، فهو عندنا خطة A، واذا لا يريدنا كخطة B فلا نريده كخطة A".
بدوره، أوضح النائب فياض أنه "تم البحث اليوم في موضوع تعيينات المجلس العسكري"، مشيرًا إلى أن "جلسة مجلس الوزراء ستُعقد ولن تكون يتيمة حيث ستعقد جلسات أخرى لتفعيل عملها".
من جانبه، تحدّث النائب آغوب بقرادونيان عن أن "هناك شبه إجماع على التعيينات العسكرية وإجماعا على ضرورة تفعيل عمل الحكومة حتى لو كان انتخاب رئيس الجمهورية بعد أيام".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018