ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاسم مستنكراً تفجير الإحساء: ’داعش’ إلى أفول.. وموقف باسيل يفترض أن يُشكر عليه

الشيخ قاسم مستنكراً تفجير الإحساء: ’داعش’ إلى أفول.. وموقف باسيل يفترض أن يُشكر عليه

استنكر نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الرضا في الإحساء، مطالباً السعودية بتحمل مسؤولياتها لجهة كشف الفاعلين وإنزال أقسى العقوبات بهم لأنهم يستحقون الإعدام وليس الشيخ نمر النمر رحمه الله الذي قال كلمة الحق.

الشيخ قاسم مستنكراً تفجير الإحساء: ’داعش’ إلى أفول.. وموقف باسيل يفترض أن يُشكر عليه

نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم

وفي كلمة له خلال أسبوع الحاج موسى برجي والد الشهيد إبراهيم برجي في مجمع سيد الأوصياء في برج البراجنة، اعتبر الشيخ قاسم أن "الذين قاموا بهذا التفجير هم مجرمون حقيقيون، وهم على كل حال يصرحون عن أنفسهم ويفتخرون بما قاموا به سواء كان اسمهم "القاعدة" أو "داعش" أو "النصرة" أو كل أخوات "القاعدة"، فهؤلاء يرتكبون الجرائم المتنقلة في كل الأمكنة في العالم، إلا ضد إسرائيل، لأن إسرائيل محيَّدة من قاموسهم، ولأن إسرائيل يمكن أن تنزعج منهم وهم لا يريدون إزعاجها إن لم نقل أنهم ينسقون بالتفصيل معها، مشدداً على أن "داعش" أزمة في المنطقة، "وقلنا مرارًا وتكرارًا إنها أزمة، ولكن للأسف في الغرب وفي الدول الإقليمية المجاورة في الخليج وغيره لم يسمعوا لنا ولم يردوا علينا".

وتوجّه الشيخ قاسم للغرب وللدول التي ترعى هؤلاء المجرمين بالقول: "كفى رعاية لهؤلاء لأنكم رأيتم بأم العين كيف فجَّروا في برج البراجنة وفي باريس وفي كل مناطق أوروبا والمنطقة من دون تمييز لأنهم جماعة ضد الإنسانية، جماعة لا يمكن أن يكونوا مقبولين، وأقول لكم أكثر من هذا: لمن يعتقد أن داعش قوية، "داعش" ليست قوية، هم الذين يعطونها ويسهلون لها ويدعمونها بالأموال والأسلحة والموقف السياسي، ولذلك قويت، لم يكن بإمكان "داعش" أن تحتل الموصل لولا أمريكا وتركيا والسعودية وقطر وكل هؤلاء الذين دعموها، لم يكن بإمكان "داعش" أن تحتل الرقة لولا هذا الدعم الإقليمي الدولي المعطى لهؤلاء بكل التسهيلات والإمكانات وكل التسلح، ولكن انتبهوا أخيرًا أنها عبءٌ عليهم. على كل حال في رأينا أن "داعش" إلى أفول، وقد ارتدت الآن على مشغليها ولم يعودوا في موقع التحمل لآثارها وآثامها وجرائمها، وإن شاء الله تعالى تكون المرحلة القادمة مرحلة القضاء على هؤلاء المجرمين الذين عاثوا في الأرض فسادًا، والحمد لله على الإنجازات الكبيرة التي أنجزها مجاهدونا والجيش السوري والروسي وكل من ساعد من الإيرانيين وغيرهم في إبراز قوة هذا الخط وهذه المسيرة".

وفيما خص موقف لبنان خلال اجتماعي وزراء الخارجية العرب ومنظمة العمل الإسلامي، أثنى الشيخ قاسم على موقف وزير الخارجية جبران باسيل، معتبراً أنه "كان متناسبًا مع جو لبنان المنقسم سياسيًا، وهو لم يمل إلى أي طرف من الطرفين وإنما حاول أن يُخرج لبنان من معمعة تصفية الحسابات الإقليمية، وبالتالي هذا الموقف هو موقف الحكومة اللبنانية ويفترض أن يُشكر عليه، ونحن لا نجد في هذا الموقف تأييدًا لنا دون غيرنا بل نجده موقفًا لم يؤيد أي طرف من الأطراف وإنما خرج بعيدًا عن الاصطفافات السياسية المختلفة".

وفي الشأن الحكومي، قال سماحته إن "جلسة الحكومة انعقدت أخيراً بعد طول غياب، والحمد لله أن استطعنا أن نجد مع المخلصين المخارج الملائمة لانعقاد جلسة الحكومة، ولكن نتمنى أن لا تبرز لنا عقبات من هنا وهناك بلا معنى وبلا فائدة حرصًا على استمرار هذا المرفق العام، وحرصًا أن يجتمع المسؤولون لتأدية مصالح الناس المتراكمة، نحن نؤيد ونشجع انعقاد الحكومة، بل نؤيد ونشجع استمرار عملها في كل الظروف وأن لا تتوقف من أجل مصالح الناس، بل أكثر من هذا ندعو إلى استثمار الأجواء الإيجابية التي أدَّت إلى انعقاد جلسة الحكومة لانعقاد المجلس النيابي، إذ لا يوجد أي مبرر منطقي أو قانوني لعدم انعقاد المجلس وهناك مصالح للناس متوقفة على انعقاده، في الوقت التي يمكن لهذا المجلس أن يشرِّع ويعالج الكثير من القضايا العالقة في البلد بانتظار أن تُفتح الأبواب لانتخاب رئيس للجمهورية، فقد تبيَّن بالدليل القطعي أن الملفات إذا ربطناها ببعضها بعضاً فإننا ننجح بالتعقيد ولكننا لا ننجح بالحل، فخيرٌ لنا أن نسير بما هو قابل للحل بانتظار أن نتوصل للحلول الأخرى لكل ملف من الملفات".

وعن موضوع النفايات، أكد الشيخ قاسم "أننا لسنا راضين عن معالجة ملف النفايات والحل الذي طُرح في مجلس الوزراء سكتنا عنه على غير رضى لأن جميع المسؤولين سدوا الأبواب أمام كل الحلول المنطقية والمعقولة وفي كل الأحوال هي حلول مؤقتة لسنة أو لسنة ونصف، مع ذلك لم تُقدم الأمور بطريقة صحيحة من قبل من يتابعون الملف بالتفاصيل ولا أعني الوزير وإنما أعني كل الذين واكبوا هذا الملف، لأن الناس يقولون بشكل مستمر لا لكل شيء حتى نجد أنفسنا أمام أسوأ الحلول ولكن لا حل آخر أسوأ منه أو أقل سوءًا".

 

2016-01-29