ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد نصرالله يحسم ’السجال الرئاسي’ .. وفرنجية: ’سيد الكل السيد نصرالله’

السيد نصرالله يحسم ’السجال الرئاسي’ .. وفرنجية: ’سيد الكل السيد نصرالله’

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على الكلمة المتلفزة للأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله أمس، معتبرةً ان السيد نصرالله حدد بوضوح سياسة عمل الحزب: "ملتزمون بدعمنا للعماد عون طالما أنه مستمر بترشحه".

واشارت الصحف الى ان السيد نصر الله ردّ في كلمته امس على معظم الاتهامات والتلفيقات التي يتعرّض لها حزب الله، منذ سنة وثمانية أشهر، وجلها تتمحور حول تحميله مسؤولية إطالة أمد الفراغ الرئاسي.

السيد نصرالله يحسم ’السجال الرئاسي’ .. وفرنجية: ’سيد الكل السيد نصرالله’


نصرالله: خيارنا عون أولاً.. وفرنجية ثانياً
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أن "للانتخابات الرئاسية أن تجري في لبنان غدا، برغم أنه يوم عطلة أسبوعية، ولكنّ لذلك طريقين لا ثالث لهما: إما أن يتبنى الرئيس سعد الحريري ترشيح العماد ميشال عون، أو يتنازل «الجنرال» لمصلحة النائب سليمان فرنجية.. وعندها لن يكون للبنان رئيس إلا واحداً من اثنين: عون أولا وفرنجية ثانيا".

واضافت "اذا كان هناك شبه استحالة بأن يتبنى الحريري ترشيح عون، فإن الاستحالة بذاتها هي إقدام «الجنرال» على سحب ترشيحه، ليس لمصلحة فرنجية بل حتى لصهره الوزير جبران باسيل".

وتابعت "على مدى 75 دقيقة، قدم الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله مرافعة دفاعية ـ اتهامية، رد فيها على معظم الاتهامات التي تعرّض لها «حزب الله»، منذ سنة وثمانية أشهر، وتتمحور حول تحميله مسؤولية إطالة أمد الفراغ الرئاسي".

وقالت "السفير": "من يدقق في حروف هذه المرافعة وكلماتها وجملها، يجد أنها لم توفر لا حليفاً ولا خصماً، ولو أنها بدت في جزء كبير منها موجهة نحو قواعد «التيار الوطني الحر» و«تيار المردة»، سواء في ضوء ما تشهده مواقع التواصل الاجتماعي بينهما من حملات لا مثيل لها منذ حوالي الثلاثة أشهر حتى الآن، أو في ضوء محاولة إثارة القواعد البرتقالية ضد «حزب الله» على خلفية عدم استخدام نفوذه، أو فائض قوته، مع الحلفاء لإجبارهم على السير بخيار «الجنرال»".

 

نصرالله يبتهج بمشهد المرشّحَين الحليفين: انتخاب عون... أو استمرار التعطيل!
بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "مع ان مجمل المعطيات التي سبقت اطلالة الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله اكدت النقاط الأساسية التي حددها بالنسبة الى موقف الحزب من ملف الانتخابات الرئاسية، بدا واضحاً ان الخلاصات التي انتهى اليها لجهة جزمه بان الرئيس المقبل سيكون من 8 آذار اختصرت ميزان القوى الذي اتكأ عليه سواء في تثبيت دعمه للعماد ميشال عون من دون أي لبس أو في دعوته الى مزيد من التريّث والنقاش والحوار في شأن الاستحقاق".

وأضافت "الواقع ان تعمد السيد نصرالله تخصيص الاطلالة التلفزيونية للكلام عن الاستحقاق وقراءته لمجمل التطورات التي أدت الى حصر المرشحين بحليفيه العماد عون والنائب سليمان فرنجيه بلوغاً الى تأكيد التزام الحزب "السياسي والأخلاقي" للاستمرار في دعم رئيس "تكتل التغيير والاصلاح"، اتسم باهمية ودلالات بارزة ليس من حيث عدم التراجع عن هذا الدعم فحسب بل من حيث تعديل بارز في موقف الحزب تمثل في "تخلي" نصرالله عن المطالبة بسلة سياسية كاملة تسبق الانتخابات بعدما ظفر الحزب بمكسب سياسي كبير من خلال ترشيحين قدمهما زعيمان أساسييان من قوى 14 آذار وعدهما نصرالله "ربحاً سياسياً كبيراً لفريقنا السياسي فيما فريق 14 آذار منقسم على نفسه"، وذهب عبر هذا التوصيف الى الرد على متهمي الحزب بالاحراج ليسأل "كيف نكون مربكين ونحن مرتاحون للغاية؟".


نصرالله «يلمّ» 8 آذار: الرئاسة لنا
من جهتها، قالت صحيفة "الأخبار" أن "خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس هدف إلى تحقيق أمرين: تأكيد التمسك بترشيح العماد ميشال عون، والسعي معه للفوز برئاسة الجمهورية؛ وتخفيف التشنج بين مكوّنات تحالف 8 آذار ــ التيار الوطني الحر، وفتح باب الحوار بينها".

وأضافت "قطع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كل الشكوك، وأعلن موقف حزبه من الملف الرئاسي: ملتزمون تأييد العماد ميشال عون، ولا تراجع عن هذا الالتزام إلا في حالة واحدة، ان يُعلن عون انسحابه من السباق الرئاسي، وفضلاً عن ذلك، جزم نصر الله بأن الرئيس المقبل للجمهورية لن يكون إلا من فريق 8 آذار".

وقالت "الاخبار": جزمه هذا مبني على موقف كل من تيار المستقبل والقوات اللبنانية، اللذين رشّحا إلى الرئاسة كلاً من النائب سليمان فرنجية والعماد ميشال عون، وإضافة إلى الموقف والقراءة، أطلق نصرالله، بخطابه الهادئ والاستيعابي، حملة «لملمة» القوى المكونة لتحالف 8 آذار ــ التيار الوطني الحر، ليفتح امامها أبواب الحوار. وهذه الـ»حملة» لاقت صداها سريعاً عند فرنجية، الذي علّق على خطاب نصر الله امس بتغريدة على موقع «تويتر» قال فيها: «سيد الكل السيد نصرالله». فالأمين العام لحزب الله، وبرغم أنه حسم وقوف الحزب إلى جانب عون، فإنه عبّر أيضاً عن عمق ما يربطه بفرنجية. فهو اكّد ثقته به، وبخطواته، مشدداً على أنه يصدّق حصراً ما يقوله رئيس تيار المردة عن مضمون لقاءاته برئيس تيار المستقبل سعد الحريري. ولفت السيد إلى أن إعلان حصول اللقاء بين فرنجية والحريري، بالطريقة التي جرى فيها، أضاع فرصة النقاش الهادئ بين مكونات كل من فريقي 8 و14 آذار".

التفعيل الحكومي يُرخي مناخاً إيجابياً... المر: لوقفة ضمير تُنهي الفراغ الرئاسي
الى ذلك، قالت صحيفة "الجمورية" إنه "لم تخطف محادثات جنيف 3، على أهمّيتها، والتي انطلقت أمس متعثّرةً، الأضواءَ من متابعة استحقاقات الداخل، وأبرزُها الاستحقاق الرئاسي الذي بدا أنّه عاد إلى المربّع الأوّل، في ضوء تمسّك كلّ مِن رئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية بخوض سباق الترشيح، وتأكيد الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله مجدّداً أنّ عون هو المرشّح الطبيعي للحزب، قائلاً إنّه «إذا كان مضموناً انتخاب العماد عون رئيساً، غداً ننزل إلى المجلس لننتخبَ مع سلّة أو بلا سلّة».

في الموازاة، أضافت الصحيفة أنه "أشاع تفعيل العمل الحكومي الذي ترجِم بإنهاء عقدة التعيينات في المجلس العسكري أمس في جلسة مجلس الوزراء أمس الأوّل، مناخاً إيجابياً في الأوساط السياسية، ولاقى ترحيباً أميركياً، عبّرَ عنه القائم بالأعمال الأميركي في لبنان ريتشارد جونز الذي أبدى ارتياحه إلى انتظام عمل مجلس الوزراء، وحضّ مِن وزارة الداخلية على إنجاز الانتخابات البلدية في موعدها، مؤكّداً «أنّ الحكومة الأميركية تتطلّع إلى حصول عملية التجديد الديموقراطي خلال شهر أيار المقبل».

وتابعت "فيما يُرتقب أن تتحوّل مواقف نصرالله الرئاسية مادة سجال إعلامي، بَرزت أمس دعوة نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب ميشال المر الجميع «إلى وقفة ضمير وطنية لإنهاء الفراغ الرئاسي وإنقاذ الجمهورية من الضياع".

2016-01-30