ارشيف من :أخبار لبنانية
السفير الايراني: نطمح إلى مزيد من تطوير التبادل التجاري مع لبنان
أكّد السفير الايراني في لبنان محمد فتحعلي أن "العلاقة المميزة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبين لبنان هي من نتاج الروابط المشتركة والحضور الفاعل لأهل العلم والطبيعة الطيبة الموجودة في كلا الشعبين، فالعلاقات التي تجمع بين الشعبين الإيراني واللبناني هي علاقات تاريخية قديمة متجذرة في التاريخ منذ العهود القديمة، وصولاً إلى انتصار الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام روح الله الموسوي الخميني قدس سره، لتصبح العلاقات أكثر جذرية وقوة ومتانة".
كلام فتحعلي جاء خلال ندوة فكرية نظمتها جمعية الإمام الصادق (ع) لإحياء التراث العلمائي، حاضر فيها اليى جانب السفير الايراني، عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ حسن بغدادي، تحت عنوان "العلاقات التاريخية بين إيران ولبنان الشيخ علي بن أبي جامع العاملي والشهيد د.غضنفر ركن آبادي نموذجاً"، وذلك في مركز الجمعية في بلدة انصار الجنوبية.
وأضاف فتحعلي "على صعيد العلاقات التجارية والاقتصادية، نحن نطمح إلى مزيد من تطوير التبادل التجاري بين البلدين مع الإشارة إلى أن الجانب الإيراني قدم عروضًا إيرانية، غير مشروطة وتسهيلات عديدة قدمت وعرضت على لبنان في مجالات مختلفة منها بناء السدود والجسور ومحطات الكهرباء والطاقة والمياه ومزارع الأسماك وغيرها من المشاريع الحيوية للبنان بالإضافة إلى عروض من شأنها تزويد لبنان بما يحتاج له من معدات متنوعة لقطاعاته الزراعية والصناعية والعسكرية والبيئية، وخلال الأيام القليلة المقبلة سنشهد اجتماع اللجنة الإقتصادية المشتركة بين إيران ولبنان في طهران ونحن على ثقة تامة أنه في ظل المرحلة الجديدة التي بدأت برفع الحظر الظالم على إيران، ونظرًا للمزايا التفاضلية الموجودة لدى البلدين سنشهد إن شاء الله تعزيز العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بين إيران ولبنان".

وقال "إننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي ظل القيادة الحكيمة للولي القائد الإمام السيد علي الخامنئي دام ظله الشريف وحكومة فخامة الرئيس الدكتور حسن روحاني ننظر إلى لبنان وإلى شعبه العزيز نظرة تقدير واعتزاز وافتخار بما حققه عبر مقاومته الشريفة الباسلة التي صنعت ملاحم العز والانتصار ضد العدو الصهيوني وامتداداته التكفيرية المنحرفة، هذه المقاومة التي تحمل اليوم شعلة التصدي للخطرين الأساسيين اللذين يستهدفان لبنان والمنطقة لا بل العالم بأسره. ولذا، فإن هذه المقاومة الشريفة والبطلة يجب أن تُحتضن من قبل اللبنانيين والعرب والمسلمين وكل أحرار العالم".
ولفت التى أن "هذه المقاومة التي تأسست ببركة جهاد وفكر الإمام المغيب السيد موسى الصدر والتي تعتبر نتاجًا عمليًا لهذا التمازج والتكامل بين إيران ولبنان الممتد في التاريخ عبر العائلات والأسر المشتركة منذ الهجرة العاملية إلى إيران وما نتج عنها من تفاعل وتعاون في مختلف القضايا كما ذكرنا العلمية والفكرية والتجارية والدبلوماسية".
فتحعلي شدد على أنه "ببركة التلاحم المقدس بين الشعبين الإيراني واللبناني وكل الأحرار سنشهد مزيدًا من الانتصارات في وجه أعداءنا أعداء الإنسانية، وهذا الأمر هو ما تقوم به المقاومة من خلال مواجهتها للإرهاب التكفيري الذي هو نتاج طبيعي للكيان الصهيوني، وبالتالي فإن صفحات التاريخ ستخلد على الدوام الخدمات الإنسانية الجليلة التي قدمتها المقاومة للمجتمع البشري بأسره ولا سيما للبنان وشعبه العزيز".
وختم قائلا "نحن على أعتاب عشرة الفجر للذكرى السابعة والثلاثين لانتصار ثورة الشعب الإيراني يخالجنا شعور بالعز والفخار بما نشهده اليوم من نصر عظيم تحقق بعد ما يزيد عن سبعة وثلاثين عامًا من التضحيات والدماء والصبر على الحصار والظلم الذي تعرض له الشعب الإيراني وقابله بصبر وثبات وعزيمة وتضحيات جسام، في ظل القيادة الحكيمة لمفجر الثورة وباعث روح العزيمة والنصر فينا الإمام الخميني قدس الله ثراه... هذا الإمام الراحل الذي كان يرى منذ الساعات الأولى لانتصار الثورة بأن الشعب الإيراني العظيم هو شعب تليق به الانتصارات ومقارعة قوى الاستكبار في العالم وأن الشباب الذي انضوى تحت عباءته هو الشباب الذي سيدك قلاع الظالمين وسينتزع النصر والحقوق والاستقلال الحقيقي بفضل دماءه وعلمه وثباته وطموحه، وسيسطر في سجل العز والفخر وإن كل ما ترعد وتهدد به قوى الغرب والشرق لم يزحزح إيران الإسلام قيد أنملة عن انتزاع حقوقها ولن تضع حدودًا لحقنا في التقدم والتطور والازدهار, وآخر هذه الإنجازات تمثّل بامتلاك الجمهورية الإسلامية الإيرانية الطاقة النووية للأغراض السلمية استنادًا إلى الطاقات العلمية والتقنية الإيرانية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018