ارشيف من :أخبار لبنانية
الجيش ينتزع زمام المبادرة في عرسال.. وبري يعتبر أن البلاد بمنأى عن مناورات إضافية
العملية النوعية للجيش اللبناني في عرسال ضد تنظيم "داعش" الارهابي ودلالاتها، بالإضافة الى الملف الرئاسي ومواقف الأطراف اللبنانية من جلسة 8 شباط المزمع عقدها لانتخاب رئيس الجمهورية، ومشاركة لبنان في مؤتمر المانحين الدوليين في لندن، كّلها مواضيع حازت على اهتمام الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم.
* الجيش يواجه الإرهاب على جبهة عرسال
أشارت صحيفة "الأخبار" الى أن "الجيش اللبناني استبق عملية إرهابية متوقعة لـ"داعش" ونفّذ عملية خاطفة داخل بلدة عرسال ضدّ خليّة للتنظيم، معلناً عودة سلطة الدولة إلى داخل البلدة.
ويحسب الصحيفة "انتزع الجيش اللبناني زمام المبادرة في قلب عرسال أمس، بعد أن بسط إرهابيو تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" شبه سيطرتهم الأمنية على البلدة وأهلها خلال المرحلة الماضية. ووجّه الجيش ضربة قاسية لإرهابيي "داعش" بقتل واعتقال عددٍ من مسؤولي التنظيم، قبل وقت قصير من قيامهم بعملية أمنية في منطقة وادي الأرانب جنوب غرب البلدة".

وأشارت الصحيفة الى أنه "بدت خطوة الجيش إشارة حاسمة إلى نية المؤسسة العسكرية بعدم السّماح للإرهابيين بالتوسّع من الجرود إلى داخل عرسال مع توارد التقارير الأمنية عن نية "الدواعش" مهاجمة مراكز الجيش والسيطرة على البلدة عبر تفجير المراكز العسكرية باستعمال دراجات نارية وسيارات بيك آب مفخخة بانتحاريين ("الأخبار"، 30 كانون الثاني 2016)، وتلبية لنداء الأهالي القابعين تحت سطوة العصابات الإرهابية، التي تعيث قتلاً وخطفاً وسرقة بحقّ أكثر من 30 ألفاً من سكّان البلدة و90 ألفاً من النازحين السوريين".
"الأخبار" رأت أنه "في الآونة الأخيرة، ازدادت "شرور" العصابات الإرهابية داخل البلدة، تحت عناوين التواصل مع الأجهزة الأمنية أو حزب الله، ووصل الأمر بتهديد مشايخ العائلات والمنظمات الإنسانية العاملة في عرسال، ما اضطر بعضها إلى وقف الأعمال ومغادرة البلدة. إلّا أن خطوة الجيش الأخيرة تُعدّ أولى خطوات "عودة الدولة" إلى داخل البلدة، وإعلان نيّة حازمة للجيش بالرد على أي محاولة للإخلال بأمن عرسال بعيداً عن الاعتبارات السياسية".
في هذا الاطار، قالت مصادر عسكرية لصحيفة "البناء" إن "الجيش يطلع بمسؤولياته ويمارس مهامه الدفاعية من دون التوقف عند القرار السياسي الذي بات واضحاً أنه بإملاء من جهات خارجية، ترفض وتمنع تحرير عرسال وتطهيرها من الإرهاب، رغم أن وزير الداخلية اعترف صراحة أن هذه البلدة محتلة من الارهابيين، لكنه وبشكل مفاجئ اكد ان الدولة لن تتخذ قراراً بتحريرها، ولم تكلف الجيش بذلك، بل ترك الامر للاهالي الذين يعانون الأمرين من سيطرة الارهابيين".
ولفتت المصادر للصحيفة إلى "أن الجيش تميّز قيادته بين العمل الهجومي الذي يتطلب قراراً سياسياً وغطاء رسمياً غير متوفر حالياً وبين العمل الدفاعي والتدابير الاحترازية والوقائية التي لا تتطلب مثل هذا القرار"، مشددةً على "أن الجيش لن يتوقف عند تصريحات بعض السياسيين وقام بواجباته التي تصب في خانة مهمته الدفاعية ونفّذ عملية نظيفة وحقق المبتغى ثم عاد الى مواقعه السابقة، ضمن مهمته التي يمنع عبرها تسرب المسلحين الى الداخل".
بدورها، علمت ذكرت "النهار" أن "الجهات الرسمية تراقب التطورات الميدانية في عرسال وسط حذر من دفع الامور هناك الى مواجهة واسعة مع الجيش في سياق المواجهة القائمة حاليا بين "النصرة" و"داعش".
* حياد ايجابي للمطارنة الموارنة في الملف الرئاسي
في الملف الرئاسي، تناولت صحيفة "الأخبار" موعد جلسة الثامن من شباط لانتخاب رئيس للجمهورية، مشيرة الى أن "مساء أول من أمس، تعمّد الرئيس نبيه بري إخبار زواره بأن بعض القوى السياسية وضعت نصب أعينها جلسة الثامن من شباط لانتخاب رئيس للجمهورية، وبدأت تعداد الأصوات، لتأمين نصاب الجلسة. بعض عارفي بري أكّدوا أنه يتهم الرئيس فؤاد السنيورة بمحاولة التلاعب بـ"النصاب السياسي" لجلسة الانتخاب التي لا مجال لعقدها من دون توافق".
وأضافت الصحيفة "يرى بري، على ذمة عارفيه، أن السنيورة يريد من هذه الخطوة حشد النواب المؤيدين لانتخاب النائب سليمان فرنجية في المجلس النيابي، لإحراج القوى المؤيدة للعماد ميشال عون، وإظهار "حجمها العددي". إزاء هذا الواقع، قرّر بري تسريب الخبر، لإتاحة المجال أمام الاتصالات اللازمة لإحباط مسعى السنيورة. وبالتأكيد، ليس هدف بري مما تقدّم دعم عون، وبينهما صراع مفتوح آخر مظاهره العلنية "أزمة" تعيين موظف في وزارة المال. لكن بري يرى أن البلاد لا تحتاج إلى مناورات إضافية، بل إلى توافق سياسي يؤدي إلى انتخاب رئيس. وتجزم مصادر بري بأن جلسة الثامن من شباط لن تنتج رئيساً من دون "النصاب السياسي" الذي يتأمّن بالتوافق.
من جهتها، لفتت صحيفة "السفير" الى موقف مجلس المطارنة الموارنة الدوري في بيانه الدوري، حيث وضعته في موقع "الحياد الإيجابي" بين ترشيحي العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية الى الرئاسة. ورأت أن "البيان لم يدع أيا من المرشحين الى التنازل للآخر "وهذا ما لن تفعله بكركي".
ولفتت الى أن "الثوابت حضرت في الاجتماع الذي ترأسه البطريرك بشارة الراعي في الصرح البطريركي في بكركي". كما نقلت "السفير" عن أوساط المجتمعين قولهم إن "الكنيسة تشجع أي مبادرة رئاسية من شأنها ان تؤدي الى انتخاب رئيس اليوم قبل الغد. وفي حال التعطيل أصاب ما هو موجود اليوم، فالباب يجب ان يكون مفتوحا لمبادرة ثالثة ورابعة، إذ لا يجب حصر المسألة بمبادرة أو اثنتي". ومن هذا المنطلق، يضع المطارنة الكتل النيابية أمام مسؤولياتهم لناحية التوجه إلى البرلمان وانتخاب رئيس".
الى ذلك، أكدت مصادر بكركي لـ"البناء" نقلاً عن البطريرك الراعي "أنه في حال لم تنجح الاتصالات والتسويات والحوارات في وصول أحد الاقطاب الأربعة الى رئاسة الجمهورية، يجب انتخاب رئيس من خارج نادي هؤلاء الاربعة". واشارت المصادر إلى "أن لقاء البطريرك الراعي سفراء الدول الخمس يأتي في سياق طلب المساعدة من دولهم لدى المعنيين في لبنان للتوصل الى انتخاب رئيس".
وأشارت المصادر الى "أن البطريرك الراعي يعتبر أن الرئيس القوي هو الذي يحظى بدعم من بكركي والمرجعيات السياسية والوطنية أما الحيثية المسيحية فهي تصلح للزعامة والانتخابات النيابية، وللأسف لا تصلح للانتخابات الرئاسية في لبنان".
* لبنان في مؤتمر المانحين الدوليين في لندن
صحيفة "النهار" بدورها سلّطت الضوء على مؤتمر المانحين الدوليين في لندن، مشيرة الى أنه "سيكون واقع اللاجئين السوريين في لبنان أحد أبرز المواضيع المطروحة على مؤتمر المانحين الدوليين في لندن الذي يشارك فيه الوفد الرسمي اللبناني برئاسة رئيس الوزراء تمام سلام".
ونقلت النهار" عن مصادر الوفد اللبناني أن "لبنان على جهوزية تامة للمشاركة في المؤتمر وقد أعدت الحكومة ورقة عمل تتضمن حاجات لبنان في مجالات التعليم والبنى التحتية ودعم الموازنة". وأشارت الى أن مضمون "الورقة التي تلحظ تمويلاً بقيمة 11 مليار دولار تمتد على خمس سنوات يتوقع ان يحصل لبنان منها لهذه السنة على ملياري دولار"، معتبرةً أن "الحكومة مستعدة لطرح قضية لبنان بشكل أفضل مع إننا نعلم ان مؤتمر المانحين هو من يقرر في النهاية نسبة المساهمات وكيف ستوزع".
ونقلت "النهار" عن المصادر قولها إنهم "هم يعلمون بنياتنا لكننا لا نعلم بنياتهم وعلى رغم ذلك سنحاول قدر الإمكان الاستفادة من مشاريع وهبات وقروض لتعزيز موقعنا كدولة مضيفة". وقالت "من الواضح انهم مهتمون بموضوع التربية وهذا ما سيظهر من خلال توصيات المؤتمر".
في سياق متّصل، أبدت مصادر وزارية لصحيفة "البناء" "قلقها وخشيتها من أداء المجتمع الدولي مع أزمة النازحين، لا سيما أنّ الغرب يريد معالجة هذه الازمة في الدول الاوروبية على حساب لبنان عبر تقديم الاموال لبقائهم فيه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018