ارشيف من :أخبار لبنانية

لا رئاسة للجمهورية في الأفق .. ولا إنتاجية جدِّية للحكومة

لا رئاسة للجمهورية في الأفق .. ولا إنتاجية جدِّية للحكومة

سلَّطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على "محطتين بارزتين"، تمثلت الأولى بالذكرى العاشرة لتوقيع "ورقة التفاهم" بين حزب الله و"التيار الوطني الحر" في كنيسة مار مخايل يوم السادس من شباط، أما الثانية فكانت ذكرى الـ 14 من شباط، الذكرى الحادية عشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري.

ورأت الصحف أن المناسبتين كانتا أكثر ظهورًا هذه السنة، خاصةً في ظل التطورات والمتغيرات الضخمة التي طرأت على التحالفات السياسية في ظل استمرار أزمة الفراغ الرئاسي.

لا رئاسة للجمهورية في الأفق .. ولا إنتاجية جدِّية للحكومة

هل يسير لبنان على طريق اليونان؟
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "لا رئاسة للجمهورية في الأفق، ولا إنتاجية جدية للحكومة، أما المجلس النيابي فإن أبوابه مرشحة للصدأ حتى أيار 2017 موعد انتهاء ولايته الثانية الممددة. هذا الواقع الدستوري غير المسبوق في تاريخ لبنان منذ الاستقلال، برغم فسحة الانتخابات البلدية والاختيارية المقررة بعد ثلاثة أشهر، يزيد من وطأته واقع أصعب تمر به معظم القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والمالية، بفعل استمرار تراكم المؤشرات السلبية وتراجع الإيجابيات القليلة المتبقية، وخير دليل هو نمو البطالة من 8 إلى 10 في المئة، لتلامس عتبة الـ32 في المئة، وذلك نتيجة تراجع فرص العمل في الداخل من جهة، وتقلصها في الخارج، خصوصا في الخليج وأفريقيا، من جهة ثانية".

وأضافت "في لبنان أكثر من 25 مؤشراً قطاعياً أبرزها: الصادرات، السياحة، المالية العامة، الاستثمارات الوافدة، قطاع البناء، التجارة الخارجية، الاستيراد والتصدير، نشاط المرافئ والمرافق العامة، والنشاط المصرفي الذي يسجل تمايزاً عن بقية القطاعات، بمحافظته على نمو مقبول في ظل ظروف تشغيلية صعبة، ونتيجة انتشار العمل المصرفي اللبناني في العديد من الدول العربية والأوروبية، بحيث بات بعض المصارف يعتمد على 42 في المئة من نشاطه في الخارج، الأمر الذي يؤدي إلى تحسين نتائجه العامة".


6 شباط - 14 شباط: أي مشهد للتحالفين؟
بدورها قالت صحيفة "النهار" إنه "يصادف غداً السبت 6 شباط الذكرى العاشرة لـ"تفاهم مار مخايل " بين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله"، فيما تحل الاحد 14 شباط الذكرى الحادية عشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري. محطتان بارزتان تتخذان بعداً مفصلياً جديداً هذه السنة في ظل التطورات والمتغيرات الضخمة التي طرأت على تحالفي 8 آذار و14 آذار بدفع من أزمة الفراغ الرئاسي وخصوصا في الاشهر الاخيرة حيث أحدثت ظاهرة ترشيح ركنين من قوى 14 آذار هما الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ركنين من 8 آذار هما النائب سليمان فرنجيه والعماد ميشال عون تداعيات غير مسبوقة على مستوى المشهد السياسي العام للمرة الاولى منذ نشأة التحالفين العريضين في العام 2005 وكذلك على مستوى الهزات العمودية التي ضربت كلا من التحالفين".

واضافت "لعل المفارقة الزمنية التي تواكب هاتين المحطتين تتمثل في مصادفة الجلسة النيابية الـ35 المدعو اليها مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية الاثنين 8 شباط عشية عيد القديس مارون وسط اللبس الكبير الذي أحاط بهذه الجلسة وان يكن مجمل المعطيات يشير بوضوح الى تعذر توقع اي مفاجأة انتخابية في الجلسة على رغم ما احاط بموضوع "البوانتاجات " الذي أثاره رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل أيام من لغط".

وتابعت "يبدو ثابتاً ان تحالف تفاهم 6 شباط يحيي الذكرى العاشرة لقيامه على خلفية تشبث الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بالعماد عون مرشحا للرئاسة مع "قيمة مضافة" حصل عليها الاخير بفضل "توافق معراب" في 18 كانون الثاني الماضي. وهذا ما دفع العماد عون مساء أمس في حديثه الى "المنار" الى ابراز قراءته السلسة للتفاهمين اللذين يظللانه، معتبراً ان التفاهم مع "حزب الله " نجح بفعل التزام الهدف والقضية والنظرة نفسها الى المواضيع، كما ان تفاهمه مع "القوات " لم يأت على حساب أحد ولا يمس باحد. كما لم يجد حرجاً في الدفاع عن سلاح "حزب الله " الذي رأى انه "يجب ألا يسحب" ربطاً باحتلال اسرائيل لاراض لبنانية".


التحالف المسيحي معبر الحريري الى الحكومة
الى ذلك، اعتبرت صحيفة "الاخبار" أنه "على تماس مع الاتصالات حول اجراء الاستحقاق الرئاسي، تعود مجدداً الى الواجهة رغبة الرئيس سعد الحريري في‌ العودة الى الحكومة، لكن العودة هذه المرة تمر عبر التحالف المسيحي".

وأضافت "يبدو في الظاهر ان الاتصالات الرامية الى انضاج تسوية رئاسية سريعة لا تزال تراوح مكانها، لكن وراء الكواليس ثمة اتصالات ولقاءات بعيدة عن الاضواء، تأخذ ابعادا مهمة على طريق تحقيق خرق اساسي".

وتابعت "فازاء مشهد المرشحين الرئاسيين، رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، يبدو واضحا ان ثمة قراراً نهائياً بعدم عقد جلسة مواجهة بين مرشحين، او بمرشح تيار المستقبل. لذا لا تزال تسوية رئاسية توافقية تأتي بعون رئيساً هي المتقدمة، التي لا بديل لها في الوقت الراهن، في ظل المواقف التي اصبحت معروفة ولا سيما منها للقوات اللبنانية وحزب الله".

وقالت "الاخبار": "لكن المتقدم في الاتصالات وما يحصل في لقاءات سياسية وما بدأ يتسرب منها اخيرا، ان المفاوضات تسلك طريقاً جديداً يتعلق بوضع الرئيس سعد الحريري وامكان عودته الى رئاسة الحكومة في حكومة العهد الاول الجديد، اذا ما ادت المفاوضات الى الاتيان بعون رئيسا للجمهورية".


برّي: الميثاقية لا تنطبق على جلسة الإنتخاب.. ولبنان لترجمة التعهدات
من جهتها، رأت صحيفة "الجمهورية" إنه "فيما تحطّ الأزمة السورية مجدّداً اليوم على طاولة مجلس الأمن الدولي بعد تعليق مؤتمر جنيف، حضرَت أزمة اللجوء السوري بقوّة في لندن على طاولة مؤتمر المانحين الدوليّين الذي انعقدَ بمشاركة قادة دوَل ورؤساء حكومات ووزراء خارجية 70 دولة وجَمع أكثر من 11 مليار دولار لمساعدة اللاجئين السوريين للفترة بين 2016 و2020. أمّا في الداخل، فيطلّ الأسبوع المقبل على جملة محطات ومواعيد، بدءاً مِن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الاثنين، مروراً بالجلستين اللتين يَعقدهما مجلس الوزراء الأربعاء والخميس لمتابعة مناقشة بنود جدول الأعمال، ليُختَتم بإحياء 14 شباط ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري".

وعلى الصعيد الداخلي لم يسجَّل أمس أيّ تطوّر سياسي بارز في القضايا المطروحة. وفيما تواصَلت الاستعدادات لجلسة انتخاب الرئيس العتيد المقرّرة الاثنين المقبل، توقّعَت مصادر نيابية أن يكون مصير هذه الجلسة كسابقاتها، وقالت لـ«الجمهورية»: «إنّه على رغم اندفاع البعض الى إجراء «بوانتاجات» مسبَقة لنِصاب الجلسة فإنّ كلّ المعطيات تشير إلى أنّ هذا النصاب لن يتوافر في ظلّ انعدام التوافق على انتخاب الرئيس العتيد».

2016-02-05