ارشيف من :أخبار لبنانية

الحكومة تتجاهل الإقتراح ’السنيوري’ حول ضريبة الـ5000 ليرة

 الحكومة تتجاهل الإقتراح ’السنيوري’ حول ضريبة الـ5000 ليرة

 

على عكس أحلام وطموحات النائب المستقبلي فؤاد السنيورة جرت رياح جلسة مجلس الوزراء اليوم. الاجتماع الحكومي الذي انعقد على وقع أصوات الشجب والإدانة بعد تدوال "خبرية" اقتطاع 5000 الاف ليرة من جيب المواطنين كضريبة على البنزين لتمويل الإنفاق، لم يتطرق الى هذا الموضوع مطلقاً. المبلغ الخفيف على "جيبة" المسؤول عن هدر المال العام بلا وجه حق، لم تستسغه الآذان كمجرد فكرة، فانطلقت في وجهه انتفاضة "مصغّرة". الاقتراح "السنيوري" قوبل برفض أغلب الأفرقاء السياسيين، فلم يُدرج على طاولة الحكومة للبحث. المجلس أجرى عرضاً مفصلاً للأوضاع المالية المتردية في لبنان، فكان الاتفاق على وجوب اقرار مشروع الموازنة العامة وترشيد الانفاق، وسط غياب الحلول حتى الساعة لتأمين مداخيل اضافية.

الجلسة التي استمرت ما يقارب الثلاث ساعات، قدّم خلالها وزير المالية علي حسن خليل شرحاً وافياً بالأرقام عن حقيقة الوضع المالي الهش في البلاد. وفق مصادر وزارية، حذّر الوزير المعني من زيادة العجز أكثر فأكثر في الخزينة العامة. حسب قناعاته، الانفاق قد ارتفع مقابل واردات لم ترتفع بالنسبة ذاتها. الحل برأي خليل يكمن في البحث عن مداخيل اضافية لا تُرهق كاهل المواطنين، ومسارعة القوى السياسية لتحمل مسؤولياتها في إقرار الموازنة.

النقاش المفصّل للوضع المالي، سبقه طرح وزير الداخلية نهاد المشنوق اصدار المرسوم التطبيقي للقانون المتعلق بالدفاع المدني. دقائق قليلة على بدء الجلسة، خرج بعدها المشنوق ليزف الى الإعلاميين خبر إقرار المرسوم الأول المتعلق بتحديد الشروط الخاصة لوظيفتي رئيس مركز وعنصر دفاع مدني في المديرية العامة للدفاع المدني.

وبالعودة الى النقاش المالي، فقد أبدى الوزراء ملاحظاتهم على الأوضاع المتردية، مقدمين بعض المقترحات لمعالجة مواطن الخلل في الوضع الاقتصادي. وقد تم التشديد على وجوب اقرار مشروع الموازنة العامة ووقف الهدر ومحارية الفساد وتفعيل أجهزة الرقابة.

 الحكومة تتجاهل الإقتراح ’السنيوري’ حول ضريبة الـ5000 ليرة
الحكومة اللبنانية

وفي مستهل الجلسة، قدّم رئيس الحكومة تمام سلام التهاني لجميع اللبنانيين بعيد مار مارون، الذي يحل للمرة الثانية في ظل الشغور الرئاسي، مشيراً الى انه كان يتمنى أن يحضر القداس الى جانب رئيس الجمهورية، رأس الدولة، متمنيا ان لا يطول الشغور الرئاسي وان يتم انتخاب رئيس الجمهورية في أقرب وقت لكي ينتظم عمل سائر المؤسسات الدستورية.

ونقل وزير الإعلام رمزي جريج عن سلام إشارته الى دقة الاوضاع الحالية والى أن عودة مجلس الوزراء الى الاجتماع لا تكفي بحد ذاتها، وانما يجب أن تسود روح التعاون هذه الاجتماعات لكي تتسم بفاعلية وانتاجية بغية تسيير شؤون البلد وتأمين مصالح الناس.

ورداً على سؤال أعلن جريج "أن مجلس الوزراء أقر موضوع تسليح الجيش اللبناني وشراء ذخيرة بقيمة 50 مليار ليرة لبنانية".

وقد رفعت الجلسة بسبب ضيق الوقت، لتستأنف يوم غد الخميس للبحث في سائر المواضيع الواردة على جدول الاعمال والتي لم تتم مناقشتها واتخاذ القرارات اللازمة بصددها في جلسة اليوم.

وعقب الجلسة، شدّد الوزير علي حسن خليل في دردشة مع الإعلاميين على أنّ البلد لا يستقيم إلّا بتحمّل القوى السياسية مسؤوليتها بإقرار الموازنة.

وقال وزير الصناعة حسين الحاج حسن "ليس هناك ما يدعو للقلق ولا حاجة الى اجراءات استثنائية".

من ناحيته، لفت الوزير محمد فنيش الى أنّ" الحكومة لم تبحث فرض ضرائب بعكس الأجواء السائدة".

بدوره، قال وزير السياحة ميشال فرعون "ناقشنا الموازنة ونتفهّم رفض الرأي العام للزيادة الضريبية ولا حلول حتى اللحظة للتمويل".

أما وزير الرتبية الياس بو صعب فقد حذّر من أنه قد يضطر الى الطلب من الاساتذة المتعاقدين التوقف عن التدريس الى حين تأمين رواتبهم، معلقاً الآمال على جلسة الغد.

2016-02-10