ارشيف من :أخبار لبنانية

لا زيادة على سعر البنزين .. من اين ستموّل الخزينة؟

لا زيادة على سعر البنزين .. من اين ستموّل الخزينة؟

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على ملفات داخلية عدة أبرزها جلسة مجلس الوزراء بالأمس وازمة تراجع ايرادات الخزينة والعجز المالي المستفحل. كما وركزت الصحف على زيادة 5 آلاف ليرة على سعر صفيحة البنزين وحلّ جزء من مشكلة العاملين في الدفاع المدني وتمويل الجيش والأموال اللازمة للانتخابات البلدية.

لا زيادة على سعر البنزين .. من اين ستموّل الخزينة؟


الحكومة «تستفيق» على الموازنة: «الفقر يولد النقار»

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "قدمت جلسة مجلس الوزراء أمس صورة صارخة عن واقع الدولة اللبنانية، بعد مرور أكثر من 10 سنوات على تعطيل الموازنة العامة، وقرابة عام ونصف العام على الشغور الرئاسي والشلل النيابي والتعثر الحكومي".

واضافت "ركود اقتصادي، تراجع في ايرادات الخزينة، عجز مالي مستفحل، شهية مفتوحة على الإنفاق لدى الوزراء، شد أحزمة من قبل وزارة المالية.. والحصيلة، مطالب الناس ومصالحهم تدفع الثمن في نهاية المطاف".

وتابعت "لعل بعض الأرقام أبلغ من الكلام: حجم النفقات المقدرة لسنة 2016 يعادل 23 ألف مليار ليرة، فيما تراجعت المداخيل قرابة 7 بالمئة نتيجة الجمود الاقتصادي، وبالتالي فإن أقصى الطموح بات التكيف مع نسبة النمو المتراجعة والحفاظ على نسبة العجز، في انتظار إقرار مشروع الموازنة المؤجل منذ العام 2005!".

 

قرار سياسي للموازنة تجنباً للضرائب "المستقبل " يتمسّك بالتحالف عشية 14 شباط

بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "وسط عودة الحراك المدني الى الشارع ومع تصاعد الرفض لفرض ضرائب جديدة، تجنب مجلس الوزراء الاتجاه في المسالك الوعرة ولم يثر موضوع الضرائب إلاّ من باب النقاش المبدئي المتصل بوضع المالية العامة المتعبة وهو النقاش الذي طغى على جلسة البارحة عاكساً واقع الاولويات المالية المتزاحمة بحثاً عن تمويل سريع وضروري. واذا كان بت موضوع متطوعي الدفاع المدني شكل انفراجاً لجهة بداية معالجة هذا الموضوع المزمن والمحق متزامناً مع بت الاولويات التمويلية للجيش، فان الجلسة تميزت بكونها تحولت أشبه بمراجعة عامة وشاملة للملف المالي للدولة مع كل ما ينطوي عليه من ضغوط لم تعد تحتمل تسويفاً وانتظاراً".

وأبلغت مصادر وزارية "النهار" ان مجلس الوزراء خاض في نقاش مالي مستفيض لوضع المالية العامة انتهى الى خلاصة واحدة هي انه لا يمكن معالجة الخلل المالي الا بإقرار الموازنة، وحيث ان اقرارها يحتاج الى قرار سياسي، تقرّر ان يقوم وزير المال علي حسن خليل بجولة على القوى السياسية، تأميناً لهذا القرار كي تباشرالحكومة تخصيص سلسلة جلسات لمناقشة مشروع الموازنة واقراره.

 

السلطة تخضع: لا زيادة على سعر البنزين

الى ذلك، قالت صحيفة "الاخبار" إنه "لم تستطع السلطة السياسية فرض زيادة 5 آلاف ليرة على سعر صفيحة البنزين في جلسة مجلس الوزراء، فيما حلّت جزءاً من مشكلة العاملين في الدفاع المدني والأموال اللازمة لشراء ذخائر للجيش والأموال اللازمة للانتخابات البلدية. القوى السياسية تسأل عن الموازنة، فيما الرئيس نبيه بري يعيد طرح ملف النفط".

وأضافت "على وقع الاعتصامات والتحركات في الشوارع، والاعتراض الشعبي الذي عُبِّر عنه في وسائل التواصل الاجتماعي، خصّص مجلس الوزراء جلسته أمس لدراسة الأوضاع المالية للبلاد، في ظلّ العجز السياسي والاقتصادي الذي تعاني منه الحكومة. إلّا أن الأهم، أن اقتراح رفع سعر صفيحة البنزين 5 آلاف ليرة إضافية لم يعرف طريقه إلى الإقرار، مع الاعتراضات التي أبداها عدد كبير من الوزراء".

وتابعت "من المتوقّع أن يعاد النقاش حول الاقتراح في جلسة اليوم. ويعبّر عدد من الكتل النيابية، كتكتل التغيير والإصلاح وحزب الله وحزب الكتائب ونواب اللقاء الديموقراطي عن اعتراضهم على زيادة الرسوم على البنزين، ما يعني أن الاقتراح لن يُبصر النور. فاقتراح زيادة الرسوم هو من اختصاص وزير الطاقة، أرتور نظاريان، الذي يرفض، وتكتله النيابي، أي زيادة على الرسوم".

 

الحريري يتمسّك بفرنجية ونصرالله بعون.. والصافرة الأولى للإنتخابات البلدية أطلِقَت

هذا ورأت صحيفة "الجمهورية" أنه "تستمرّ الاهتمامات منصَبّةً على المضامين السياسية المنتظَرة لخطابَي الرئيس سعد الحريري الأحد المقبل، والأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله الثلثاء، إذ على مواقفهما سيتمّ استكشاف طبيعة المرحلة ومصائر الاستحقاقات، الداهمة منها والمتمادية في التأجيل".

وفي الموازاة، بدأ الاهتمام بمستقبل الوضع السوري يتصاعد في ضوء التقدّم الميداني الذي تُحرزه قوات النظام وحلفاؤه، خصوصاً وأنّ البعض يَرهن مصيرَ الاستحقاقات اللبنانية بما سيؤول إليه هذا الوضع. وفيما بدا أنّ الحريري يميل إلى التشديد على مبادرته بترشيح رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية فإنّه لم يسَجَّل على جبهة 8 آذار عموماً وعلى مستوى «حزب الله» خصوصاً أيّ تحرّكٍ يشير إلى الجمع بين المرشّحين المتنافسَين فرنجية ورئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون.

وفي انتظار الخطابَين، تحافظ الحكومة على وتيرتها التوافقية التي أعادت مجلس الوزراء إلى الانعقاد مُتجنّبةً المسائل الخلافية لئلّا تتعرّض إلى تعطيل جديد. فبَعد جلسة الأمس، يجتمع مجلس الوزراء مجدّداً اليوم ليتابع البحث في البنود المتبقّية على جدول أعماله.

2016-02-11