ارشيف من :أخبار لبنانية
فضيحة نقابة المحامين في طرابلس: ترقب لقرار المحكمة
تترقب أوساط المحامين في طرابلس والطلاب المتقدمون الى امتحانات الانتساب، القرار الذي سيصدر اليوم الخميس، عن محكمة الاستئناف في طرابلس برئاسة القاضي ناجي عيد، في الدعوى المقدمة من اربعة نقباء سابقين بتهمة التلاعب بنتائج امتحانات الانتساب، والقرار الصادر سيكون "حكماً نهائياً مبرماً، وغير قابل للطعن".
منذ القنبلة التي فجرها النقباء السابقون لنقابة المحامين، عقب صدور نتائج امتحانات الانتساب لنقابة المحامين، لما شابها من التزوير واللعب بنتائج الامتحانات التي اجريت لـ 360 مرشحا من طالبي الانتساب الى النقابة، ومنذ ذلك الوقت، بدأت القضية تأخذ منحى تصاعديا بين الطلاب من جهة والنقابة من جهة اخرى، وبعد اخذ ورد خضعت النقابة لمطالب الطلاب بعد الاعتصام الذي نفذوه هؤلاء امام مبنى النقابة، مطالبين باعادة مراجعة للمسابقات او اعادة التصحيح، ما دفع بالنقابة الى وضع اعلان عبر صفحتها على الفيسبوك جاء فيه :" إفساحا بالمجال أمام من رسب بإمتحان الانتساب لنقابة المحامين في طرابلس وتقدم بطلب للإطلاع على مسابقاته والعلامات التي نالها فقد حددت يوم السبت الواقع في 6 شباط 2016 الساعة 12 ظهرا موعدا لهم للحضور إلى مبنى نقابة المحامين في طرابلس الطابق الثاني لتمكينهم من ذلك."

يشير الطالب حاتم، ممن رسبوا بالامتحان، الى انه عرف بالاعلان عن طريق الصدفة، وتوجه برفقة عدد من الطلاب الى مبنى النقابة للاطلاع على المسابقات، الا ان كثيرا من التشنجات وكيل الاتهامات كان في الجلسة، ولم يعط الطلاب سوى دقائق للاطلاع على مسابقاتهم، "أكثر من مرة حاولنا الحوار مع النقيب فهد المقدم، الا انه كان يتهرب من الأسئلة، حيث توجهنا له بسؤال :" نريد أن نرى مسابقات من نجحوا وعلاماتهم" ليرد عليه المقدم: "هيدا ما بخصك، ما الك علاقة، شوف علاماتك وبس".
ووفق الطلاب الذين اطلعوا على نتائجهم، فإن مجمل المسابقات لا تحمل علامات مفهومة أو لم يجر لها تصحيح دقيق، ويقول طلال:" حصلت ملاسنة بيننا وبين عضو النقابة عبد السلام الخير، مكيلاً لنا ولعدد من الاعلاميين العديد من الاتهامات." فيما يتساءل حاتم عن العلامات التي نالها الناجحون ، ولماذا اتلفت مسابقاتهم ، ولماذا التسلط الذي مورس على الطلاب ممن شاركوا في التحرك امام النقابة؟؟
بالعودة الى الجلسة التي تعقد اليوم، تشير مصادر مطلعة على مجرياتها:" ان محكمة الاستئناف برئاسة القاضي عيد بعد استماعها إلى طرفَي النزاع في نقابة محامي طرابلس بشخص النقيب فهد المقدم ومجلس النقابة من جهة، والنقباء الأربعة السابقين من جهة ثانية، بات لديها صورة كاملة عما جرى ." وعلى ضوء ذلك ينتظر الطرفان قرار المحكمة التي في مبنى قصر العدل، وسيحاول عدد من الطلاب المشاركة بحضور الجلسة، بعدما كانت القوى الامنية منعتهم من حضورها الاسبوع الماضي.
ويتابع المصدر:" القاضي عيد امام حلين ، إما أن يرد طلب النقباء الأربعة، أو تبطل نتائج الامتحانات كليا أو (جزئيا ليطال من تقدموا أكثر من مرة وشاركوا في امتحانات النقابة) . وفي حال وقع الابطال الجزئي وهو الاكثر رجاحة، فإنه يبقى عدد الناجحين وفق مبدأ الكفاءة سبعة فقط ، وهم نالوا معدل 11 على 20 ، من اصل الـ 360 مرشحا فيما نال الذين تم انجاحهم معدلات تراوحت ما بين 1 على 20 و3 على 20 بينهم، فيما كانت الطامة الكبرى عبر انجاح 32 منتسبا، كانوا قد تقدموا الى امتحانات نقابة بيروت فتحولوا الى نقابة طرابلس، بدعم سياسي من امين عام تيار المستقبل أحمد الحريري، الذي تدخل مباشرة مع النقيب فهد المقدم، وهو المتهم في تأمين نجاح ما يقارب الـ 80% من الناجحين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018