ارشيف من :أخبار لبنانية

ريفي يتمرد على ’المستقبل’ .. هل يؤخذ القرار بتنحيته؟

ريفي يتمرد على ’المستقبل’ .. هل يؤخذ القرار بتنحيته؟

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على التطورات الحكومية بعد جلستي الاربعاء والخميس وما تمّ مناقشته حول ملف النفايات وفرض ضرائب جديدة. كما ركزت الصحف على انسحاب وزير العدل من جلسة الحكومة، معتبرةً أنه تجاوز النائب سعد الحريري واصفة الحدث "بالتمرد ما دفع رئيس «المستقبل» إلى توبيخه علناً".

ريفي يتمرد على ’المستقبل’ .. هل يؤخذ القرار بتنحيته؟


«إشارات إيجابية» تحصّن لبنان.. حكومةً وحواراً واستقراراً
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "لم يتمكن مجلس الوزراء، في جلسته العادية امس، من إقرار كل بنود جدول الأعمال بسبب استغراق الوقت في بحث بنود من خارج الجدول، خلقت نقاشات حادة، منها تمويل صفقة ترحيل النفايات الى الخارج، حيث جرى إقرار مبلغ خمسين مليون دولار لها على أن تبدأ فورا مرحلة المعالجة المستدامة لمشكلة النفايات، فيما تم إقرار بند دفع رواتب الاساتذة المتعاقدين للتدريس بالساعة الذين لم يقبضوها منذ ستة اشهر بعد الموافقة على تجديد عقود هؤلاء للتدريس للعام الدراسي الحالي".

واضافت "لكن المشكلة التي اعترضت الجلسة كانت في عدم إقرار اقتراح وزير العدل أشرف ريفي إحالة قضية الوزير السابق ميشال سماحة الى المجلس العدلي، ما دفعه الى الانسحاب من الجلسة، والقول إنه لن يحضر أي جلسة اخرى ما لم يبحث ويقر الموضوع. فيما كان وزير «حزب الله» حسين الحاج حسن قد سبقه قبل دخول الجلسة بالقول: ان هذا البند لن يمر لأنه استنساب سياسي".

قالت "السفير" إن "العبرة الأساس في مجلس الوزراء العائد، ليست بما صدر عنه من مقررات، أمس، بل بالرد السريع والحاسم لرئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري على الكلام التهديدي الذي صدر عن وزير العدل أشرف ريفي بعد انسحابه من جلسة الحكومة احتجاجا على ما أسماها المماطلة في إحالة قضية ميشال سماحة إلى المجلس العدلي".


اتصالات لاحتواء الصدمة بين الحريري وريفي خطاب 14 شباط : موقف من المأزق الرئاسي
بدورها، اعتبرت صحيفة "النهار" أنه "كان يمكن اقرار مجلس الوزراء السلفة الاولى في اطار خطة ترحيل النفايات ان يشكل "الانجاز " الحكومي الذي طال انتظاره لولا التطور المفاجئ الذي برز مع انسحاب وزير العدل اللواء اشرف ريفي من الجلسة اعتراضا على التأجيل المتكرر لمناقشة بند احالة ملف ميشال سماحة على المجلس العدلي وما استتبعه انسحابه من رد فوري للرئيس سعد الحريري رافضاً خطوة الوزير ريفي".

واضافت "على رغم التبريرات التي اعطيت لموقفي كل من وزير العدل والرئيس الحريري، فإن هذه الصدمة رسمت ايحاءات سلبية اضافية في خانة أهل البيت الواحد أولاً وفريق 14 آذار تالياً وخصوصاً قبل ثلاثة أيام من احياء الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري. وهو بعد لم يخف على أحد نظراً الى ان ما حصل أمس قد لا يكون منعزلاً عن تصاعد التباينات داخل فريق 14 آذار حيال الملف الرئاسي وان تكن المعلومات المتوافرة لدى "النهار" عقب انسحاب ريفي من الجلسة ورد الحريري عليه تفيد ان اتصالات تحركت لاحتواء ما حصل وحصره في اطار المعالجة الهادئة".


ريفي يتمرّد على الحريري
الى ذلك، قالت صحيفة "الاخبار" إنه "ما إن تجاوز الرئيس سعد الحريري صفعة النائب خالد الضاهر له، حتى تمرّد الوزير أشرف ريفي، ما دفع رئيس «المستقبل» إلى توبيخه علناً. تتعدّد القراءات في التيار الأزرق بشأن هذه المواجهة، ليبرز سؤال رئيسي: هل قرر الرئيس المهاجر تحجيم وزيره علناً، تمهيداً لإبعاده على خطى الضاهر؟".

"لم يتمكّن الرئيس سعد الحريري من وضع حدّ لـ»شطحات» النائب خالد الضاهر، فقرّر وضعه خارج السرب المستقبلي «حفاظاً على وحدة الصفّ». ومن قلب هذا الصفّ، كانت الصفعة الجديدة لرئيس تيار المستقبل. فقد شكّلت جلسة مجلس الوزراء أمس محطّة أكد فيها وزير العدل أشرف ريفي حجم الهوة بين رأس الهرم المستقبلي و»أبناء البيت» المعترضين على مواقفه".

وتابعت "اندفاعة وزير العدل هذه المرّة تجاوزت كل «الخطوط الحمر»: انسحب من الجلسة معلّقاً مشاركته في الحكومة على إدراج قضية الوزير ميشال سماحة كبند أول على جدول أعمال أي جلسة مقبلة. «فعلة» ريفي أخرجت الحريري عن طوره. هذه المرة لم يستدعه إلى الرياض، كما جرت العادة، بل قرّر «توبيخه» علناً، متهماً إياه بالمزايدة. فبعد أقل من ساعة، «غرّد» رئيس تيار المستقبل على «تويتر» بأن موقف ريفي «لا يمثلني ولا يزايدنّ أحد علينا باغتيال وسام الحسن، أو محاكمة سماحة، فكل من ارتكب جريمة سينال عقابه». دقائق على البيان وجاء ردّ ريفي على صفحة «فايسبوكية» تعرّف عن نفسها بأنها «الصفحة الرسمية» لوزير العدل. نشرت صورته أمام ضريح الحسن، مرفقة بالآتي: «لم تكد تمضي دقائق معدودة على انسحاب وزير العدل أشرف ريفي من جلسة مجلس الوزراء، وتغريدة رئيس الحكومة سعد الحريري التي أكدت عدم تبنّي كلام ريفي، والتي رفضت أي مزايدة في موضوع الوفاء للشهيد وسام الحسن، حتى جاء ردّ ريفي مباشرة من أمام ضريح الحسن، حيث وضع إكليلاً من الزهر، وقرأ له الفاتحة».


موسكو تُحذّر من حرب عالمية ثالثة... وملف سماحة يهزّ «المستقبل»
هذا وذكرت صحيفة "الجمهورية" أن "الانشغال الداخلي في الملفّات، المعقّد منها كالاستحقاق الرئاسي، وغير المعقّد، لم يحجب الاهتمام بما يجري في الخارج وما يمكن أن تكون له من انعكاسات على لبنان والمنطقة، إذ اتّجهَت الأنظار إلى ميونخ أمس حيث بَدأ الأفرقاء الرئيسيون المعنيون بالملف السوري محادثات صعبة حول اقتراح روسي بوقفٍ لإطلاق النار، تزامنَت مع تحذير رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف من خطر نشوب «حرب عالمية جديدة»، في حال حصَل هجوم برّي خارجي على سوريا، في وقتٍ دعت الولايات المتحدة الأميركية دول «التحالف الدولي» ضد تنظيم «داعش»، إلى تقديم مزيد من المساعدة، وردَّت السعودية على هذه الدعوة بأنّ قرارها إرسالَ قوات برّية إلى سوريا «نهائيّ ولا رجعة عنه».

وأضافت "فيما حافظ المشهد الرئاسي على تعقيداته، والعمل الحكومي على إنتاجه، قفز الى الواجهة فجأة سجال من «العيار الثقيل» عشيّة إحياء ذكرى 14 شباط بين ابناء الصف الواحد: الرئيس سعد الحريري ووزير العدل اشرف ريفي الذي انسحب من جلسة مجلس الوزراء امس احتجاجاً على عدم مناقشة طلبه إحالة ملف الوزير السابق ميشال سماحة الى المجلس العدلي، معلناً عدم مشاركته في أي جلسة مقبلة للمجلس إذا لم يدرج هذا الملف بنداً أول على جدول اعمالها، فجاء رد الحريري سريعاً مُتبرّأ من موقف ريفي الذي «لا يمثّلني»، قائلاً عبر «تويتر»: «لا يزايدنّ احد علينا باغتيال وسام الحسن او محاكمة سماحة، فكل من ارتكب جريمة سينال عقابه». فردّ ريفي بنشر صورة له امام ضريح الحسن، حيث وضع إكليلاً من الزهر، وقرأ الفاتحة".

 

2016-02-12