ارشيف من :أخبار لبنانية

الحريري في بيروت للملمة ’14 آذار’ مجدداً .. دون مرشح واضح للرئاسة

الحريري في بيروت للملمة ’14 آذار’ مجدداً .. دون مرشح واضح للرئاسة

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على ملفات داخلية عدة أبرزها عودة رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري الى لبنان صباح امس والخطاب الذي القاء مساءً خلال ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري.

واعتبرت الصحف ان الحريري سيحاول مجدداً لملمة صفوف "14 آذار" خاصة بعد الخلاف بين "المستقبل" و"القوات" من جهة، وخلافه الشخصي مع وزير العدل اشرف ريفي من جهة اخرى.

الحريري في بيروت للملمة ’14 آذار’ مجدداً .. دون مرشح واضح للرئاسة


الحريري يتمسك بفرنجية.. ويبتعد عن «السرايا»

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "لعل عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان، أمس، للمشاركة في إحياء الذكرى الحادية عشرة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، «نافست» الخطاب الذي ألقاه في «البيال»".

وإذا كانت العودة مرتبطة من حيث التوقيت البروتوكولي بإحياء ذكرى استشهاد الرئيس الحريري، إلا أنها بدت في دلالاتها على صلة بمحاولة تحسين شروط إدارة المعركة الرئاسية واستعادة المبادرة بعد «تفاهم معراب»، والسعي الى لملمة - ولو شكلية - للصفوف المبعثرة في «14 آذار»، وترتيب البيت الداخلي لـ «تيار المستقبل» بعد التصدع الذي أصاب جدرانه، والتحضير للانتخابات البلدية بأقل كلفة سياسية ومالية ممكنة، على قاعدة التوافق حيث أمكن، في زمن الشح المادي، إلا اذا أعيد الاعتبار لخطاب الشحن المذهبي.


الحريري في بيروت: تفضّلوا إلى مجلس النواب إلا إذا كان مرشحكم الحقيقي هو الفراغ

بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "اذا كان "من غير المسموح في هذا الزمن ممارسة التّرف السياسي، فيما البلاد تعيش فراغاً في موقع الرئاسة، وفيما الحرائق تشتعل حولنا، وليس هناك في العالم من يطفئ النار، بل متسابقون على صب الزيت فوقها"، كما قال الرئيس سعد الحريري لدى مشاركته في احياء الذكرى الحادية عشرة لاغتيال والده الرئيس رفيق الحريري أمس في "البيال"، فان السؤال الذي لا بد ان يطرح بعد سلسلة من المواقف، المبدئية والثابتة في آن واحد، ماذا بعد؟ وهل تكون المدة الفاصلة بين 14 شباط و14 اذار كافية لاعادة لملمة الصفوف في قوى 14 اذار بعد "القيام بمراجعاتٍ نقدية داخلية، يمكن أن تتولّى الأمانة العامة تحريكها والعمل عليها، لتتناول كل جوانب العلاقة بين قوى انتفاضة الاستقلال، بهدف حماية هذه التجربة الاستثنائية في حياة لبنان"؟

وأضافت "يبقى السؤال الابرز عن مأل رئاسة الجمهورية والفراغ المستمر منذ 21 شهراً، في ظل الاستمرار في ترشيحات عدة لم يبد الحريري تخوّفه من "وصول أي شريكٍ في الوطن الى رأس السلطة، طالما يلتزم اتفاق الطائف وحدود الدستور والقانون، وحماية العيش المشترك، وتقديم المصلحة الوطنية وسلامة لبنان على سلامة المشاريع الإقليمية". وكانت دعوته الابرز "تفضّلوا إلى مجلس النواب وانتخبوا رئيسا، إلا إذا كان مرشحكم الحقيقي هو الفراغ". والحريري الذي لم يرشح النائب سليمان فرنجية بالاسم شرح في سياق كلمته الظروف التي املت عليه المضي في ترشيحه".

 

الحريري يجمّد الملف الرئاسي

الى ذلك، قالت صحيفة "الاخبار" إنه "لم يحمل خطاب الرئيس سعد الحريري في ذكرى 14 شباط جديداً. عملياً، جمّد رئيس تيار المستقبل الاستحقاق الرئاسي، بعدم ترشيحه النائب سليمان فرنجية علناً، وبتلميحه الى وجود مرشحين من خارج دائرة «الأقطاب الأربعة». الخطاب، كالعادة، تضمن هجوماً على حزب الله. لكن اللافت فيه «الإهانة العلنية»، في الشكل والمضمون، التي تلقّاها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع".

وأضافت الصحيفة "أراد رئيس تيار المستقبل سعد الحريري أمس لمّ شمل فريق 14 آذار في صورة واحدة، داعياً ــ في ختام كلمته في الذكرى الـ11 لاغتيال والده الرئيس رفيق الحريري ــ قادة هذا الفريق إلى التقاط صورة على مسرح قاعة البيال. لكنه، لم يفعل عملياً سوى احتضان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، وإدارة ظهره لحليفه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع".


سعي لسيناريو إنتخاب مُرشَّح من ثلاثة دونه عقبة نِصاب الثلثين

من جهتها، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" أنه "لم يعلن الرئيس سعد الحريري رسمياً ومباشرة ترشيح رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، لكنّ إدراج اسمه الى جانب رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ومرشح «اللقاء الديموقراطي» النائب هنري حلو كان كافياً ليستمر في نهج الترشيح غير الرسمي الذي يبدو أنه لم يصبح رسمياً بعد لدى الجهات الاقليمية والدولية التي أيّدَته".

وقد كشف الحريري، من خلال لقائه السريع والأول مع رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، ومن ثم زيارة الأخير لرئيس مجلس النواب نبيه بري، انه يعمل وجنبلاط على سيناريو يَقضي بنزول جميع الكتَل والنواب الى المجلس لانتخاب مرشّح من الثلاثة، علماً انّ بري كان قد قال أخيراً بأن ينزل المرشحون الى المجلس وليَفز من ينال أكثرية الأصوات. لكنّ السؤال الذي طرحته الأوساط السياسية: هل انّ هذا السيناريو قابل للتنفيذ في ظلّ النزاع الدائر حول النصاب الدستوري لجلسة الانتخاب؟

واضافت "فالمجلس لم يتمكّن من الانعقاد لانتخاب رئيس في 34 جلسة متتالية نتيجة عدم اكتمال النصاب الدستوري البالغ 86 نائباً، فكيف له أن ينعقد بهذا النصاب الآن في وجود ثلاثة مرشحين متنافسين على الأقل؟

2016-02-15