ارشيف من :أخبار لبنانية
الحريري يسارع إلى معراب لاحتواء الحريق.. وترحيل النفايات أمام أزمة جديدة
في ظل تسارع الأحداث الاقليمية لا سيما التقدم الذي يحققه الجيش السوري وحلفاؤه نحو الحدود التركية، ينتظر الجمهور خطاب سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله اليوم في احتفال "الوفاء للقادة الشهداء".
ولا زالت تداعيات الخلاف بين الحريري وجعجع بعد الخطاب الأخير للنائب العائد من الرياض تستحوذ على أخبار الصحف اللبنانية، كما تحدثت الصحف عن تطوّر سلبي في ملف ترحيل النفايات إلى روسيا.

بانوراما الصحف اللبنانية
"الأخبار": الرياض للحريري: اعتذر لجعجع
فقد قالت صحيفة "الأخبار" أن السفير السعودي علي عواض العسيري لملم، بالشكل، ما فرّقه الرئيس سعد الحريري مع رئيس حزب القوات سمير جعجع، فزار رئيس الحكومة السابق مقر إقامة «الحكيم» للوقوف على خاطره، بعد حملة قواتية طالبت بـ «الاعتذار في معراب».
وعلمت «الأخبار» أن كلام الحريري الذي أثار القيادة والقاعدة القواتيتين ضد زعيم تيار المستقبل دفع السفير السعودي علي عواض العسيري، الذي زار الحريري في بيت الوسط أمس، إلى الطلب من الأخير زيارة معراب لـ «لملمة الموضوع»، بعد أن أبلغه عدم موافقة السعودية على كلامه بحقّ جعجع. ورغم تأكيد جعجع أن الزيارة كانت مقررة مسبقاً، علمت «الأخبار» أنه تم الاتفاق سابقاً على أن يزور رئيس القوات بيت الوسط قبل أن يقول الحريري ما قاله في ذكرى 14 شباط.
وكانت محاولات الطرفين، أمس، قد تسارعت لاحتواء «الحريق» الذي أشعله الحريري، وسُجِّلت اتصالات نواب مستقبليين بزملائهم القواتيين لامتصاص النقمة والتخفيف من الحملات.
لكن البيان التوضيحي لتيار المستقبل «تعقيباً على بعض الاستنتاجات التي وردت في وسائل الإعلام»، للقول إن «العبارة التي توجه بها الحريري لم تقصد تحميل القوات مسؤولية تأخير المصالحة المسيحية، إنما هي تمنيات الرئيس بحصولها منذ سنين»، لم يفِ بالغرض.
إذ لم يحل دون إلهاب القاعدة القواتية مواقع التواصل الاجتماعي «ضغطاً على القيادة، لأن الكيل طفح وما حصل لا يُمكن أن يمُر»، وهجوماً على تيار المستقبل وزعيمه، ومطالبة بـ «الاعتذار في معراب»... وهو ما فعله الحريري ليلاً، موضحاً أنه لم يقصد الإساءة لجعجع، ومحملاً «شباب القوات والمستقبل مسؤولية تضييع فحوى الخطاب»، فيما ردّ جعجع التحية بأحسن منها، معتبراً أن «من غير المقبول اعتبار الزيارة زيارة اعتذار»، علماً بأن جعجع كان قد ألغى لقاءً مع مجموعة مع الإعلاميين للنأي بنفسه عن أي ردّ على الحريري.
"البناء": الحريري يبدأ «برمة العروس»... ويجسّ النبض البلدي
من جهتها قالت إن حضور الرئيس سعد الحريري إلى لبنان وحديثه عن البقاء لمدة طويلة، بدا تعبيراً عن تهيئة وضعيته لتلقي ناتج التطورات التي ستسبق وتلي زيارة الملك سلمان إلى موسكو، سواء بجعل تياره أشدّ تماسكاً أو بلملمة تشظّي جبهته في فريق الرابع عشر من آذار، أو بإلقاء رؤوس الجسور اللازمة لحوارات باردة مؤهّلة لتصير أشدّ حرارة عند الضرورة مع الخصوم أو مع حلفاء الخصوم على الأقلّ.
ورأت الصحيفة أنه في قلب هذا الانتظار والاستعداد للاستحقاقات يقوم الحريري بجسّ نبض بلدي لاستكشاف القدرة على خوض غمار الانتخابات البلدية من عكار إلى العرقوب وإقليم الخروب وطرابلس حيث يواجه تياره أوضاعاً صعبة، قبل أن يقرّر الخطوة النهائية تجاه الانتخابات التي قد يصير ربطها بالانتخابات النيابية إذا تسارع الاستحقاق الرئاسي في الربيع، فتؤجل تقنياً، كما تقول دوائر وزارة الداخلية لستة أشهر، وفي هذا توفير على الدولة وعلى منظمي الحملات والماكينات معاً، وربما يكون الحريري في طليعة المحتاجين إلى مثل هذا التوفير من جهة، ولتأجيل يجعل الاستحقاق البلدي لاحقاً للرئاسي، فيخوضه على البارد.
"السفير": ترحيل النفايات أمام مُهل جديدة: الحقيبة الديبلوماسية تأخرت!
على صعيد أزمة ترحيل النفايات، قالت صحيفة "السفير" أنه من المهم أن تمر صفقة الترحيل على خير، أما الإدارة المتكاملة للنفايات، فتلك «مجرد تنظير» من البيئيين الذين يرفضون تقبل الأمر الواقع، بالرغم من أن جل ما يطلبونه هو تنفيذ خطة واضحة المعالم وتعتمد على التخفيف، الفرز من المصدر وفي المعامل، التدوير، التسبيخ، ثم التخلص من العوادم بطرق آمنة.
وأضافت الصحيفة أن آراء البيئيين لم تلق سوى اللامبالاة، وضاعت على لبنان فرصة نادرة لتحويل الأزمة إلى فرصة لإحداث نقلة نوعية في الثقافة المجتمعية المتعلقة بكيفية تخفيف النفايات وفرزها، ما حصل كان العكس، أصرت السلطة على تخطي كل الحلول المعقولة لإدارة الأزمة، لا بل ساهمت في مفاقمتها من خلال عدم الاستفادة من معظم معامل الفرز الـ13 الموجودة، والتي يؤكد بيئيون أنها كافية لفرز كل نفايات لبنان، وفيما كان يُفترض أن تعمل هذه المعامل بكل طاقتها لتخفيف كمية النفايات التي ترمى في المكبات العشوائية، بدا أن ثمة من تعمّد زيادة كميتها.. لزيادة الأزمة.
وتابعت "السفير" أن السلطة عملت كل جهدها لعزل كل الخيارات المنطقية، وصولاً إلى «أبغض الحلال»، على ما قال الرئيس تمام سلام. صار الترحيل الحل الوحيد الممكن، لكن مر أكثر من 50 يوماً منذ إقرار مجلس الوزراء هذا الحل.. والنفايات لم تخرج من الشوارع. مع ذلك، التأخير لا يعني تجميد المشروع. «شينوك» ما تزال تتحضر للساعة صفر، فيما «مجلس الإنماء والإعمار» قد أنجز كل الإجراءات القانونية المتعلقة بالعقود.
ورأت أنه بالنسبة لرئيس المجلس نبيل الجسر، فإن كل شيء يسير وفق قرار مجلس الوزراء، أما تأخير التوقيع، فيعود، على ما يقول لـ «السفير»، إلى تأخر الحقيبة الديبلوماسية التي يفترض أن تحمل معها المستند الأصلي الذي يؤكد موافقة وزارة البيئية الفدرالية على الترحيل، بعدما حصل المجلس على نسخة منه.
"النهار": تزوير في ملف النفايات
وفي ملف النفايات أيضًا، قالت صحيفة "النهار" انه فيما يرجح ان يوقع الاتفاق للتصدير الى روسيا في اليومين المقبلين، أوردت وكالة "تاس" الروسية أمس، بياناً لوزارة البيئة الاتحادية الروسية نفت فيه موافقتها على التخلص من النفايات اللبنانية على أراضي الاتحاد الروسي، ووصفت المراسلات الخاصة بالموافقة بأنها وهمية ومزورة.
وصرح الناطق باسم وزارة البيئة الاتحادية الروسية نيكولاي غودكوف: "الوثيقة التي قامت بتسليمنا إياها سفارة الجمهورية اللبنانية بخصوص موافقتنا على استقبال النفايات هي وثيقة مزورة . بعد اكتشافنا التزوير، ناشدنا الجهات المعنية ملاحقة المشاركين في هذه الأعمال غير المشروعة، وجلبهم للمساءلة القانونية".
وأضاف "إن تصدير النفايات يخضع لاتفاق بازل وذلك يخضع لإجراءات محددة ومعقدة حيث يقع على البلد الأجنبي تقديم مذكرة وفق نموذج محدد إلى السلطة المعنية بإدارة الاتفاق وليس إلى وزارة البيئة الروسية كما ورد في الوثيقة المزورة، ولا يمكن أي دولة ان تتصرف بمفردها في هذا الشأن".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018