ارشيف من :أخبار لبنانية

السعودية تطيّر هبتها للجيش .. جنون بني سعود!

السعودية تطيّر هبتها للجيش .. جنون بني سعود!

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الضوء على قرار السعودي بوقف الهبة للجيش اللبناني والقوى الأمنية والتي كانت وعدت بها منذ العام 2013. واذ رات بعض الصحف ان القرار السعودي هو "ابتزاز سياسي مكشوف"، اعتبرته صحف اخرى "جنون آل سعود".

السعودية تطيّر هبتها للجيش .. جنون بني سعود!


السعودية تسترد ملياراتها: ابتزاز سياسي مكشوف!

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "لم تتوقف الريبة في صدق الرياض بتنفيذ هبة الثلاثة مليارات دولار أميركي القاضية بتسليح الجيش اللبناني بأسلحة وذخائر فرنسية، وقد وصفها قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي في تشرين الثاني الماضي بأنها «حبر على ورق»، قبل أن تقوم قيامة البعض من اللبنانيين عليه، ما اضطره لإصدار توضيح على الأرجح لم يكن مقتنعاً به، بدليل أنه عندما زار واشنطن مطلع الشهر الحالي، كان صريحاً في محادثاته مع الأميركيين بدعوتهم إلى التعامل مع قضية الهبة السعودية «وكأنها لم تكن»، وهو أمر استبقه الأميركيون بزيادة مساعداتهم العسكرية للجيش اللبناني، منذ مطلع العام الحالي".

واضافت "لم يكن قرار السعودية بوقف المساعدات المقررة للجيش والقوى الأمنية اللبنانية من ضمن هبتي الأربعة مليارات دولار، مفاجئاً لأحد، ذلك أن كل المعطيات كانت تشير منذ زمن بعيد إلى أن القرار متخذ لأسباب داخلية سعودية، خصوصاًَ أنه لم تسجل سابقة من هذا النوع في تاريخ المملكة، لجهة إقدام ملك جديد على إلغاء قرار صادر عن سلفه الملكي، فضلاً عن سابقة ثانية تتمثل في محاولة إلزام عائلة الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز بتغطية هبة المليار، الأمر الذي أثار حفيظة واحتجاج ورثة الملك السابق، فكان أن لجأوا إلى المحاكم في مواجهة تنصل الديوان الملكي السعودي من تغطية المليار".


صدمة جراحيّة أم بداية إجراءات متدحرجة؟

بدورها، رأت صحيفة "النهار" أن "هذه المرة لن تكفي بيانات الادانة لمواقف "حزب الله" ولا للسياسات التي تتبعها وزارة الخارجية لان ما حصل ينذر بكارثة ان لم يجر تداركها واذا كان ممكناً بعد تداركها". هذا الكلام لم يصدر عن أوساط تهوى التهويل والتضخيم بل عن مراجع موثوق بها رصينة بدت في ذروة التخوف من تداعيات خطوة هي سابقة في السياسة السعودية تجاه لبنان وتمثلت كما هو معروف بصدمة القرار السعودي وقف المساعدات السعودية للجيش وقوى الامن الداخلي في سياق قرار المملكة "بمراجعة شاملة لعلاقاتها مع الجمهورية اللبنانية بما يتناسب مع هذه المواقف ويحمي مصالح المملكة".

واضافت “برزت طلائع الصدمة في قرار وقف هبة المليارات الثلاثة لتسليح الجيش والتي تعد الاكبر في تاريخ تسليحه والتي تقررت في نهاية عام 2013 ولم يتسلم الجيش منها سوى الدفعة الاولى في 20 نيسان 2015 ومن ثم هبة المليار دولار التي تقررت عقب الهجوم المسلح على عرسال في آب 2014 ووضع توزيعها في عهدة الرئيس سعد الحريري. لكن الامر لم يقف عند حدود وقف الهبتين فحسب، بل تجاوزه الى المضمون السياسي للقرار السعودي الذي فنده مصدر مسؤول عبر وكالة الانباء السعودية "واس" الرسمية عازيا القرار الى "مواقف لبنانية مناهضة للمملكة على المنابر العربية والاقليمية في ظل مصادرة ما يسمى "حزب الله " لارادة الدولة كما حصل في مجلس جامعة الدول العربية وفي منظمة التعاون الاسلامي من عدم ادانة الاعتداءات السافرة على سفارة المملكة في طهران والقنصلية العامة في مشهد فضلاً عن المواقف السياسية والاعلامية التي يقودها ما يسمى "حزب الله" في لبنان ضد المملكة العربية السعودية وما يمارسه من ارهاب بحق الامة العربية والاسلامية". واذ قدر المصدر المواقف التي صدرت عن بعض المسؤولين والشخصيات اللبنانية بمن فيهم رئيس الوزراء تمّام سلام بوقوفهم مع المملكة، شدّد على "اعتزازها بالعلاقة المميزة التي تربط المملكة بالشعب اللبناني الشقيق والتي تحرص دائماً على تعزيزها وتطويرها".

جنون آل سعود يطيح «الهبتين»

الى ذلك، قالت صحيفة "الاخبار" إن "قرر النظام السعودي أمس ان يُعلن وقف الهبتين اللتين سبق أن خصصهما لتسليح الجيش اللبناني، في خطوة مفاجئة لا بد أن تؤدي إلى تصعيد المواجهة في لبنان، قبل أسابيع من توقيع باراك اوباما على قانون يفرض عقوبات على المتعاونين مع حزب الله".

وأضافت "عندما قرّر الرئيس الراحل رفيق الحريري بناء الدولة وفق رؤيته، جعل التسوّل من النظام السعودي مدرسة. يرمي "طويل العمر" فتات موائده في لبنان، فيصبح لزاماً على اللبنانيين التسبيح بحمد "خادم الحرمين". اشتغل الحريري، وورثته من بعده، وفق السياسة الرسمية السعودية: الإسكات، بـ"الحسنى"، او بقوة "القانون" وسيف أموال الاعلانات وغيرها من الوسائل المعروفة. كان ممنوعاً على اللبنانيين انتهاج أي سياسة تبني اقتصاداً وطنياً فيه شيء من المِنعة والاقتدار، وتقيهم ذلّ السؤال".

وتابعت "الاقتصاد الحريريّ مبني على بيع الأرض للعائلات التي تسطو على ثروات أرض الجزيرة العربية (بيع العقارات في لبنان لأثرياء الخليج يُسمى جذب الاستثمارات)، وعلى سقط متاع قوافلها المحمّلة بالذهب نحو المصارف الغربية (ويُسمّى ذلك تعزيز القطاع المصرفي)، وعلى جذب بعض المهووسين بالجنس والمخدرات (واسم ذلك سياحة)".

تحرُّك لبناني لتدارُك مضاعفات وقف «الهبة السعوديّة»... ومخاوف على الإستحقاقات

هذا واعتبرت صحيفة "الجمهورية" أنه "فوجئ اللبنانيون أمس بقرار المملكة العربية السعودية إعادة النظر في علاقاتها مع لبنان ووقف الهبة العسكرية له، والبالغة أربعة مليارات من الدولارات، نظراً «للمواقف اللبنانية التي لا تنسجم مع العلاقات الأخوية بين البلدين». وقد حرّكَ هذا القرار مجدداً المخاوف الرسمية والشعبية من تداعياته على اللبنانيين في الخليج ومصالحهم، خصوصاً في ظلّ وصف وزير الداخلية نهاد المشنوق القرار السعودي بإجراء مراجعة شاملة للعلاقة مع لبنان بـ »الخبَر الأسود» وتحذيره من »الآتي الأعظم». ولم تقتصر المخاوف على مستقبل الاغتراب اللبناني بل انسحبَت على مصير الاستحقاق الرئاسي في ضوء الحراك الذي نشَط بعد عودة الرئيس سعد الحريري إلى لبنان، وعلى مصير غيره من الاستحقاقات، وكذلك على مصير القرار الإقليمي ـ الدولي بالحفاظ على الاستقرار في لبنان، والذي كانت الهبة السعودية إحدى مرتكزاته الأساسية.

واضافت "جاء هذا القرار السعودي في ظلّ انسداد الأفق الرئاسي على رغم جولات الحريري الرئاسية قبل جلسة الانتخاب في 2 آذار، ووسط التخبّط الحكومي بعد تعثّر خطة ترحيل النفايات وتنَحّي الوزير أكرم شهيّب عن مهمّته، وإلغاء تلزيم شركة «شينوك» للترحيل بعد انتهاء المهلة المحدّدة لها رسمياً وتعذّر تقديمها المستندات الرسمية كاملة، فيما لبنان يواصل معركته ضد الإرهابيين".

وتابعت "في غمرة التوتر الايراني ـ السعودي في المنطقة، رفعت السعودية من منسوب استيائها من مواقف «حزب الله» وسياسة لبنان الخارجية وعدم تضامنها مع الرياض في المحافل الدولية وإدانة إيران على خلفية التعدي على البعثات الديبلوماسية السعودية في طهران، وبدأ اعتراضها يتظهّر تباعاً، وقد تجلّت اولى ترجماته في ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس) نقلاً عن مصدر مسؤول حول «إيقاف المساعدات المقررة لتسليح الجيش اللبناني عن طريق فرنسا وقدرُها ثلاثة مليارات دولار أميركي، وما تبقّى من المساعدة المقررة بمليار دولار أميركي لقوى الأمن الداخلي اللبناني».

 

2016-02-20