ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب فضل الله: التهويل والابتزاز الذي يمارسه البعض متسلحاً برعاته الإقليميين لن يغير مواقفنا
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن التهويل والابتزاز الذي يمارسه البعض في لبنان متسلحاً برعاته الإقليميين، لا يمكن أن يغير موقفنا، لا من دور الدولة، ولا من وجهتها، ولا من سياستها تجاه القضايا الإقليمية. وشدد على اننا اتفقنا في مجلس الوزراء على بيان وزاري يحدد اتجاه السياسة العامة للدولة، وبالتالي فإن أي ضغط وتهويل وابتزاز لن يغير في هذه السياسة، أما في الميدان فإن الساحات والجبهات ستظل ساحات المواجهة والتقدم والإنجازات، وليبقى صراخهم وتهويلهم في الهواء، ولن يكون له أي تأثير على مستوى الموقف من الميدان.

عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله
وخلال احتفال تأبيني في حسينية بلدة قبريخا الجنوبية، رأى النائب فضل الله أن الهجمة على المقاومة وعلى بلدنا إنما هي على موقفه وخياره وتمسك أبنائه بمقاومته، لافتا الى ان سببها هو التحولات الكبرى التي تجري في منطقتنا، بحيث أنه كلما ازداد التصعيد واشتدت الهجمة السياسية والإعلامية والاقتصادية، يكون ذلك بمثابة الدليل على الانتصارات والإنجازات التي تتحقق في الميدان.
واعتبر فضل الله "أنه وأمام هذه التحولات فإن هناك أناس ودول وجماعات فقدت صوابها، فصبّت جام غضبها على من أسهم في إحداث هذه التحولات، ومن بينهم وفي طليعتهم المقاومة في لبنان، لذلك فإننا نجد اليوم أن هناك استهداف للبنان، ومحاولة للضغط عليه، بالمقابل فإن موقفنا أمام هذه الضغوط والهجمة والحملات هو الموقف الذي لا يتغيّر، فنحن أمام ابتزاز تمارسه بعض الدول التي ادعت أنها قدّمت هبات لجيشنا اللبناني، بينما كانت في الحقيقة كلاماً بكلام، فمنذ اليوم الأول لم نرَ منها شيئاً، فالإعلان عنها كان لأهداف سياسية، وكذلك الإعلان عن إلغائها لأهداف سياسية أيضا، فعندما لم تتحقق الأهداف السياسية في الإعلان الأول من خلال محاولات الإغراء والضغط والابتزاز لتغيير مواقفنا في لبنان، أو لحرف قوانا الأمنية عن أهدافها الوطنية، جاء الإعلان الثاني الذي هو بالحقيقة نتيجة ظروفهم المالية وتخبطهم وهزائم مشروعهم في المنطقة ليحاول الضغط على لبنان ليغير مواقفه".
اضاف فضل الله:"إن الذي يتحمل المسؤولية عن عدم دعم الجيش وتسليحه وتمويله هو الذي كان يتحمّل مسؤولية السلطة، ومعروف من هو الذي كان يمسك بالسلطة في لبنان، ومن هو الذي منع تسليح الجيش وتقويته ليقوم بدوره، كما هومعروف من الذي يحدد نوعية السلاح، حتى في هذه الهبة المزعومة فإن من كان يحدد نوعية السلاح "هجومي أو دفاعي" أو ما شابه، كان يخضع للشروط الاسرائيلية والأميركية التي كانت ولا تزال توضع على الدول المصدرة للسلاح، وبالتالي فإن المسؤولية تقع على السلطة، التي يجب أن توفر القرار السياسي في دعم الجيش وتسليحه مع توفر الإمكانات المالية".
وخلص النائب فضل الله الى أن "قرار محاصرة الجيش قبل الهبة وبعدها، هو قرار سياسي مأخوذ من بعض الجهات في لبنان التي تتحمل اليوم كما تحمّلت في الماضي المسؤولية الأولى والأخيرة عن عدم تقوية جيشنا، فهم وقبل أن يعلنوا عن الهبة السعودية التي مضى عليها سنتين تقريباً، لم يدعموا الجيش، بل كانوا يرفضون ذلك بحجج وذرائع ويمنعون تخصيصه في الموازنات التي كنا نصرّ فيها على تقديم المال للقوى الأمنية، مع العلم أنه وبقليل من التوفير في الهدر ومزاريب الفساد والصفقات والسمسرات يمكن لنا في لبنان أن نجمع مالاً وفيراً يجعلنا لا نحتاج لمن يمنّ علينا إن كان هذا أو ذاك، ونحن كنا منذ البداية نرحب بكل من كان يريد أن يساعد من دون شروط، كما كنا ولا زلنا نرفض أي إهانة أو إساءة لجيشنا ودولتنا ووطننا بذريعة تقديم مساعدة مشروطة لا يحتاج لها لبنان".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018