ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاووق : النظام السعودي لا يستطيع تغيير هوية الجيش اللبناني ولا هوية لبنان وموقعه ودوره
أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن سلاح السعودية اليوم هو بأيدي العصابات التكفيرية في سوريا، وبات يشكّل خطراً حقيقياً على استقرار لبنان، مستغرباً كيف أن السلاح السعودي يجد طريقه بسرعة إلى العصابات التكفيرية في سوريا، ولا يجد طريقه بالمقابل لنصرة الجيش اللبناني، الذي لو كان ينصاع لإرادة السعودية في محاربة المقاومة، لكان السلاح السعودي وجد طريقه إليه بسرعة فائقة كما يجده إلى العصابات التكفيرية في سوريا.
وخلال احتفال تأبيني في ذكرى أسبوع الفقيد أحمد سلمان والد الشهيد موسى سلمان في حسينية بلدة مجدل زون الجنوبية لفت الشيخ قاووق إلى أن "النظام السعودي يمكن أن يشتري إرادات وقرارات عواصم كبرى في العالم بماله ونفوذه، ولكنه لا يستطيع أن يغيّر هوية الجيش اللبناني، ولا هوية لبنان وموقعه ودوره، أو أن يشتري إرادة اللبنانيين، أو أن ينتقص من كرامتهم، لأن أشرف الناس ورثوا عن آبائهم وأجدادهم أن الكرامات قبل المكرمات، وأن كرامتنا غالية ولا تقدر بثمن، وهي أغلى من الدنيا وما فيها".

وفيما سأل الشيخ قاووق "ما معنى أن يتراجع الواهب عن هبته، أو أن يعود المانح عن منحته، أو أن يعدك أحد بشيء ويعود عن كلامه، الا يعني هذا أن لا علاقة له بمنطق أخلاق، ولا عروبة، ولا قيم، بل هو لا يقدر على تحمّل مسؤولية الكلام الذي يقوله؟، لفت الى ان "الواقع يشير إلى أنهم بذلك يريدون ابتزاز القرار اللبناني"، مذكرا بأن "الهبة السعودية ماتت بموت الملك، وهذا موثّق رسمياً، وهم يحاولون اليوم استخدام هذه الورقة لابتزاز اللبنانيين ومعاقبة فريق لبناني"، اضاف سماحته :"ونحن في المقابل نقول للنظام السعودي ولكل أدواته في لبنان أننا لسنا ممن يساوم على كرامة، ولا ممن يباع أو يشترى، ولا ممن يركع على أعتاب الملوك، فكرامتنا غالية، ونحن بغنى عن سلاح السعودية لتحرير أرضنا وحماية وطننا من العدوان التكفيري، لأن لبنان اليوم بتعاون الجيش والمقاومة هو في حصن حصين أمام أي عدوان إسرائيلي أو تكفيري، وإن ميادين القتال وجرود عرسال تشهد أننا بهذه المعادلة حققنا ما عجز عنه التحالف الدولي بقيادة أمريكا."
واعتبر الشيخ قاووق أن "اسرائيل لا يخيفها ولا يقلقها رعد الشمال وسلاح السعودية الذي هو بيد العصابات التكفيرية في سوريا، فكفى فضيحة أن هذا السلاح لا يقاتل إسرائيل ولا يقلقها، بل يطمئنها وهي ماضية في امتداحه، وكفى فخراً لسلاح إيران أنه يقلق إسرائيل ويخيفها، وكفى فخراً ومجداً للمقاومة أنها بسلاحها تغرق الاسرائيليين ببحر الرعب، فإسرائيل اليوم ترتجف خوفاً من معادلات ومفاجآت المقاومة، ولكنها لا تشعر بأي قلق من رعد الشمال لأنها تدرك أن القرار السعودي يلتقي مع القرار الإسرائيلي"، معتبراً أنه وبعد كل ما أنفقوه من أموال وقدموه من سلاح خلال خمس سنوات من العدوان السعودي والتركي على سوريا نرى أنه قد رحل ملوك وأمراء ووزراء ورؤساء وبقيت سوريا المقاومة، وقد فشلوا في تغيير هويتها أو موقعها أو دورها، وها نحن اليوم نشهد إنجازات ميدانية عظيمة غيّرت معادلات المنطقة والعالم، وحمت المنطقة من التمدد التكفيري والمشروع الوهابي الذي يشكل خطراً على لبنان وشعوب المنطقة والإنسانية جمعاء، وقد كان لحزب الله الدور الأساس في هذه الإنجازات".
وأكد الشيخ قاووق أن "منشأ ومصدر الفكر التكفيري هو النظام السعودي الذي لا يزال حتى اليوم يراهن على توظيف العصابات التكفيرية في اليمن وفي العراق وفي سوريا وقد صرف أكثر من مئة مليار دولار في السنوات العشر الماضية لترويج التكفير الوهابي الذي يعني تكفير كل الناس، واستباحة دمائهم وأموالهم وأعراضهم"، لافتاً إلى أنه عندما تحاصرت بيروت عام 1982 ، وظل الحصار أكثر من مئة يوم، لم يأت السلاح أو الجيش السعودي لنصرة لبنان، بل أتت مساعدة عسكرية من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وأتى الحرس الثوري والسلاح من إيران لمساعدة شعب لبنان والمقاومة تحت شعار أطلقه الإمام الخميني (قده) وهو: "يجب أن يتحول الجنوب إلى مقبرة للغزاة الإسرائيليين"، مؤكداً أن "المقاومة قد حررت الجنوب عام 2000 وحمت الأرض في عام 2006 بسلاح إيراني وليس بسلاح سعودي".
وشدد الشيخ قاووق على "أننا لن نتخلى عن مسؤولياتنا تجاه أهلنا ووطننا مهما كانت الضغوط السياسية والإعلامية والاقتصادية على حزب الله من قبل أميركا والسعودية وبعض الدول الخليجية حتى نغيّر موقفنا في سوريا، فنحن لن نغير موقفنا هناك، بل سنكمل المعركة حيث يجب أن نكملها، لأن هزيمة العصابات التكفيرية هي واجب وطني من أجل حماية لبنان، وأن استقرارها داخل سوريا هو خط أحمر، وعليه فإننا إذا أردنا أن نحمي أهلنا وبلدنا فإنه يجب أن نهزم العصابات التكفيرية وراء الحدود".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018