ارشيف من :أخبار لبنانية

الحكومة تجتمع استثنائيًا اليوم.. هل تغامر قوى 14 آذار وتجعلها الجلسة الأخيرة؟!

الحكومة تجتمع استثنائيًا اليوم.. هل تغامر قوى 14 آذار وتجعلها الجلسة الأخيرة؟!

على وقع أصداء الحديث عن وقف لاطلاق النار في سوريا، وفي ظل تداعيات إلغاء السعودية للهبة العسكرية المزعومة للجيش اللبناني، وتصعيد قوى 14 آذار لنبرة خطابها، يجتمع مجلس الوزراء استثنائيًا صباح اليوم بغياب الوزير المستقيل أشرف ريفي.
وغلبت التكهنات والمعلومات حول مصير الحكومة اللبنانية على أخبار الصحف، وتنوعت التوقعات بين بقاء الحكومة أو رحيلها وفقًا لما يمكن أن يسير به النائب سعد الحريري لا سيما بعد التصعيد الواضح في اجتماع بيت الوسط بالأمس.

الحكومة تجتمع استثنائيًا اليوم.. هل تغامر قوى 14 آذار وتجعلها الجلسة الأخيرة؟!

بانوراما الصحف اللبنانية

"السفير": جلسة ممسوكة؟

فقد رأت صحيفة "السفير" انه بينما يُتوقع حصول نقاش حاد حول السياسة الخارجية بين وزراء «8 و14 آذار»، خلال الجلسة الطارئة لمجلس الوزراء اليوم، رجحت مصادر مطلعة أن يبقى هذا النقاش مضبوطا بسقف حماية الحكومة وأن ينتهي إلى تفعيل تسوية البيان الوزاري على قاعدة «المحاصصة» في السياسة الخارجية أيضا، بحيث يأخذ كل طرف ما يريحه، من خلال الجمع بين الالتزام بالنأي بالنفس عن الأزمة السورية والتشديد على الانسجام مع الإجماع العربي ورفض وسم المقاومة بالإرهاب.

وأبلغت مصادر وزارية في «8 آذار» «السفير» أن الاتصالات والمشاورات التي جرت أمس تُبَيِّن أن جلسة اليوم غير مرشحة للانفجار من الداخل، لكنها في الوقت ذاته لن تكون نزهة، كاشفة عن أن «المستقبل» لن يتجه نحو طرح أو التمسك بطلب تقديم اعتذار إلى السعودية، الأمر الذي من شأنه أن يسهل إيجاد مخارج.

وأكدت المصادر أنه لا مشكلة لقوى «8 آذار» مع مبدأ «الإجماع العربي»، شرط ألا يتعارض مع مصلحة لبنان، كما أنها لا تعارض اعتماد الحكومة سياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية عملا بالبيان الوزاري، الى جانب ضرورة رفض أي توصيف لـ «حزب الله» بأنه إرهابي، مشيرة الى أن النقاش قد يفضي الى بعض الإيضاحات الإضافية لمسار سياسة لبنان الخارجية.

 

"الأخبار": المستقبل يهدّد بتعطيل الحكومة
وفي ذات الاطار، قالت صحيفة "الأخبار" إن تيار "المستقبل" بنى خطابه السياسي منذ عام 2005 على ثابتة «حرمة تعطيل المؤسسات»، لكن غضب النظام السعودي يكسر المحرمات، ويصبح معه التهديد بتعطيل مجلس الوزراء مستحبّاً، فهل يكتفي التيار الأزرق بذلك أم ينقل المواجهة إلى الأمن؟

وتساءلت الصحيفة إن كان تيار "المستقبل" قد قرر المغامرة باستقرار البلاد الهش؟ أم أن تصعيده الكلامي أمس هدفه حصراً إرضاء النظام السعودي ونيل بعض «الصغائر»، كتأجيل الانتخابات البلدية التي يخشاها؟ تتداول القوى السياسية بإجابتين. الأولى تقول إن السعودية تريد مواكبة تصعيدها في سوريا وسائر الإقليم بتوتير الأوضاع في لبنان، وصولاً إلى المغامرة بأمنه، بهدف الضغط على حزب الله وإشغاله عن تأدية دور جوهري في الحرب السورية، وإن الرياض أرسلت الرئيس سعد الحريري إلى بيروت لقيادة هذه المواجهة.

وأضافت أن غالبية القوى السياسية تتحدّث عن عدم قدرة الرياض على الضغط باتجاه مواجهة لبنانية تتخطى السياسة إلى الأمن، لأنها لن تكون في مصلحة حلفائها، وأن كل ما يريده النظام السعودي هو حشر حزب الله في الزاوية، وإظهاره وحيداً بلا حلفاء عندما يتعلّق الأمر بانتقاد السياسة السعودية في المنطقة، والضغط عليه لتحقيق مكاسب لتيار المستقبل وفريق 14 آذار، سواء في الاستحقاق الرئاسي وغيره من الملفات الداخلية، أو في رسم السياسة الخارجية.

وأشارت "الأخبار" إلى ان قرار السعودية تجميد الهبتين المقدمتين إلى الجيش اللبناني يوم الجمعة الفائت بدا كصافرة انطلاق التصعيد المستقبلي. التيار الأزرق وحلفاؤه يريدون تجميد عمل الحكومة، إذا لم تُصدر في اجتماعها الاستثنائي اليوم بياناً تسترضي فيه النظام السعودي. تبرير كل ما يفعله هذا النظام كان الطاغي أمس على مواقف رموز 14 آذار التي مارست الابتزاز بلا أي قفازات: إما أن تصمت جميع القوى اللبنانية عن كل ما يرتكبه هذا النظام في المنطقة، كالعدوان على اليمن مثلاً، أو أن يصبح «الأمن الاجتماعي» للبنانيين الذين يعملون في الخليج مهدداً.

 

"النهار": الحكومة تترنَّح ولا تسقط ... اليوم
من جهتها نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر وزارية بارزة ان لا استقالات اضافية اليوم ولا استقالة للحكومة في انتظار بيانها، لكن خيار الاستقالة سيظل واردا اذا اتجهت الامور الى التصادم.

وقالت المصادر إن الوزير ريفي، وان لم يفاجئ كثيرين باستقالته، يرجح ان يكون اتخذ خطوته من دون اطلاع أحد عليها في ما عدا الرئيس سعد الحريري. ولفتت الى دلالة التأييد الواسع لريفي في الشارع الطرابلسي الذي عبر عنه باعتصامات شعبية واسعة. كما اشارت الى ان استقالة ريفي أثارت اهتماماً ديبلوماسياً غربياً ترجمته اتصالات لسفراء بمراجع رسمية أبدوا خلالها قلقا على الوضع الحكومي كلا في ظل هذه الاستقالة.

وعن الجلسة الاستثنائية اليوم، علمت "النهار" ان الرئيس تمام سلام سيشدد على ان لبنان ملتزم التضامن والاجماع العربيين ولن يخرج عنهما.

ويجري سلام اتصالات سياسية مع مختلف القوى للخروج بموقف واضح للحكومة لأن "العلاقة مع السعودية مصلحة وطنية عليا، ولا يُمكن القبول بالمسّ بها". وبدأ العمل منذ ليل أمس على مشروع بيان سيصدر بالاجماع أو بالاكثرية ومن غير المستبعد أن يتلوه الرئيس سلام نظرا الى أهمية الموضوع. وأبلغت مصادر في قوى 8 آذار "النهار" أن وزراء هذا الفريق سيشاركون في الجلسة.


"الجمهورية": الحكومة لقرار يُمهِّد لحل أزمة الهبات ومعالجة إستقالة ريفي بلا ارتدادات
وفي الملف الحكومي أيضًا علمت «الجمهورية» أنّ أكثر من صيغة طُرحت للخروج من الأزمة وتجاوُزها، ومنها على سبيل المثال لا الحصر أن يُصدر مجلس الوزراء موقفاً في بيان رسمي يجدد فيه الإدانة الواضحة لِما تعرّضت له سفارة الممكلة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد الإيرانية بعيداً من سلسلة المواقف الأخرى التي سجّلها لبنان امام مؤتمر وزراء الخارجية العرب بداية، وصولاً الى موقفه في منظمة المؤتمر الإسلامي وما أثار من لغط أدّى الى قرار الممكلة بوقف العمل بالهبة العسكرية من الأسلحة الفرنسية.

وقال دعاة هذا المخرج إنّ وزراء حزب الله لا يمكنهم القبول بهذا المخرج باعتباره خروجاً على مضمون البيان الوزاري الذي يدعو الى النأي بالنفس، فيما يتوقع ان يربط وزراء التيار الموقف الجديد بما يمكن تسميته إعادة تفسير للبيان الوزاري وشكل سياسة النأي بالنفس وموقف لبنان من التضامن العربي.

وأياً كان رد حزب الله والتيار الوطني الحر فإنّ وزراء «المستقبل» سيؤكدون «أنّ حزب الله قدّم أكبر نموذج للخروج عن سياسية النأي بالنفس والخروج على مصلحة لبنان العليا. فمواقف الأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله، في رأيهم، لم تكن يوماً لتراعي هذا البيان ومضمونه، لا بل فإنّ جميع مواقفه من الممكلة لا علاقة لها بأيّ حدث لبناني إنما انطلاقاً من تبنّي مواقف الحوثيين في اليمن ومن خلفهم الموقف الإيراني المتصادم مع الممكلة على الساحات السورية والبحرينية كما اليمنية».

وقالت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» إنّ الحكومة ستكون اليوم امام استحقاق خطير قد يهدد وحدتها. علماً انّ ما سبق الدعوة الى الجلسة وتلا استقالة الوزير اشرف ريفي قد تحدّث عن مشروع لاستقالة وزراء من قوى 14 آذار والمستقبل رفضاً لمواقف بعض زملائهم في «التيار الوطني الحر» وحزب الله، وهو ما دفع رئيس الحكومة الى إجراء عدد من الإتصالات انتهت الى التأكيد انّ مثل هذه الخطوات غير واردة على الإطلاق قبل استنفاد الوسائل الأخرى الضامنة لاستعادة الهبة السعودية.

2016-02-22