ارشيف من :أخبار لبنانية

التصعيد السعودي مستمر بوجه لبنان .. وحملات ’14 آذار’ لـ ’كسب الرضى’ لا تنفع!

التصعيد السعودي مستمر بوجه لبنان .. وحملات ’14 آذار’ لـ ’كسب الرضى’ لا تنفع!

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على ملفات داخلية عدة أبرزها التصعيد السعودي المستمر بوجه لبنان. واذ اكدت الصحف ان قرارت المملكة دفعت برئيس الحكومة تمّام سلام لتأجيل جولته الخليجية، المفوض بها من مجلس الوزراء مجتمعاً، رأت انه كل حملات "14 آذار" لـ "كسب الرضى" لم تنفع ايضاً.

التصعيد السعودي مستمر بوجه لبنان .. وحملات ’14 آذار’ لـ ’كسب الرضى’ لا تنفع!


السعودية لا تحصل على «ضمانات» الجيش.. فتحجب السلاح؟

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "اذا كان من الممكن التنبؤ بسياسات السعودية في زمن «الجيل الأول»، فان هكذا مهمة باتت صعبة للغاية مع «الجيل الثاني». صارت كل الاحتمالات السياسية واردة، لكأن هناك «مملكة جديدة» يصعب فك طلاسمها ومعرفة مفاتيح أقفالها، وكيفية الدخول الى ديوانها والتعرف الى مراكز القوى فيها".

واضافت "هذه الصورة الضبابية تجعل من الصعب ايجاد تفسير مقنع للقرار السعودي بإيقاف هبة المليارات الأربعة، مثلما تجعل من الصعب أكثر معرفة لماذا باركت المملكة، وتحديدا ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت، لينفجر بوجهه قرار سعودي، ربما كان يتوقع صدوره في ظل الكثير من المؤشرات التي سبقته، لكن المفاجئ هو التوقيت الذي تزامن مع عودته الى بيروت بعد غياب طويل".

وتابعت "بينما كان مطلوبا من الحريري أن يعيد لم صفوف تياره وجمهوره واعادة شد عصب «قوى 14 آذار»، استعدادا للاستحقاقات المقبلة، وأولها الانتخابات البلدية والاختيارية، في أيار المقبل، فقد وجد نفسه فجأة أمام تحدي تحويل لبنان الى خط الدفاع الأمامي عن السعودية، في مواجهة تداعيات الاشتباك المفتوح بينها وبين ايران وحلفائها الاقليميين".


الأمم المتحدة تتحرَّك لتجنيب لبنان الفوضى سلام لم يطلب موعداً... والحكومة تتهاوى

بدورها، رأت صحيفة "النهار" أنه "بدأت كرة الثلج تكبر، وتشي بمزيد من التدهور الذي يدخل لبنان في نفق المواجهة السعودية -  الايرانية المظلم، مهددة الاستقرار فيه ومصير حكومته المتضامنة شكلا لا فعلا بعدما فشلت كل الاتصالات والمساعي للتهدئة الفعلية تجاه الدول العربية واعادة ترميم العلاقات معها، مما جمد طلب رئيس الوزراء تمّام سلام مواعيد رسمية للقيام بجولة خليجية".

واضافت "تجاوزت أزمة لبنان في علاقته بالمملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي الحدود الاقليمية فبلغت أروقة الامم المتحدة وعواصم القرار، بسبب تأثيراتها المباشرة على الاستقرار في البلد الذي يستوعب، الى مواطنيه، نحو مليوني لاجئ سوري وفلسطيني هاربين من بلادهم واماكن اقامتهم الاصلية".

وعلمت "النهار" ان دوائر الامم المتحدة العاملة في لبنان وجهت أمس الى الامين العام للمنظمة الدولية بان كي - مون كتابا تعبر فيه عن قلقها من تداعيات اجراءات اضافية تتخذها دول الخليج تجاه الرعايا اللبنانيين الذين يقيمون ويعملون على اراضيها، مما يساهم في التأثير سلباً على الوضع الاقتصادي المتدهور أصلاً، ويدفع الى احتمال قيام فوضى تنعكس على الوضعين الامني والاجتماعي بما يعوق العمل الاغاثي للمنظمة الدولية، وكذلك الامني في الجنوب اذ قد يدخل "طابور خامس" على الخط يفيد من الفوضى للقيام بأعمال ارهابية أو امنية.

المملكة «المفلسة» تصعّد

الى ذلك، قالت صحيفة "الاخبار" إنه "لا عريضة الرئيس سعد الحريري، ولا بيان مجلس الوزراء، ولا الحج إلى السفارة في بيروت، جعلت نظام آل سعود يوقف سياسته العدوانية على لبنان. وبعد منع السعوديين من زيارة "بلاد الأرز"، هل يغطّي النظام قرار خفض الإنفاق الحكومي بطرد لبنانيين بذريعة معاقبة حزب الله؟".

وأضافت "أدار النظام السعودي ظهره لكل المناشدات التي أطلقها فريقه السياسي في لبنان. لا بيان مجلس الوزراء نال رضاه، ولا موقف تيار المستقبل، ولا عريضة الرئيس سعد الحريري لقيت آذاناً صاغية في الرياض".

واشارت الى انه "رغم محاولة الحريري استدراج التيار الوطني الحر إلى مواجهة عبر تحميله مسؤولية «الإساءة إلى علاقات» لبنان بالدول الخليجية، فضلاً عن مهاجمته كما لو أن الوزير جبران باسيل اتخذ بنفسه قرار التراجع عن الهبتين السعوديتين للجيش اللبناني والاجهزة الامنية، فإن التيار انكفأ عن مواجهة تطال سهامها الرياض".

تشدُّد سعودي يلجم حركة سلام... وإجراءات الرياض «تتدحرَج» خليجيّاً

من جهتها، اعتبرت صحيفة "الجمهورية" أنه "ظلَّ التصعيد السياسي سِمة المرحلة، ففيما كان رئيس الحكومة تمّام سلام يكثّف اتصالاته استعداداً لجولته الخليجية، بتفويض من مجلس الوزراء مجتمعاً، لم تشفَع محاولات لبنان الرسمي تداركَ الأزمة الناشئة مع المملكة العربية السعودية، ولا بيان الحكومة «التوافقي» بعد بيان قوى 14 آذار، ولا حملة التوقيع على «وثيقة الوفاء للمملكة والتضامن مع الإجماع العربي»، ولا زيارات التضامن إلى السفارة السعودية في بيروت، في حملِ الرياض على تبديل موقفِها والتراجع عن خطوتها بوقف هبة الأربعة مليارات من الدولارات للجيش والقوى الأمنية".

واضافت "استتبعت السعودية قرارها بوقف الهبة للبنان بالطلب أمس من جميع رعاياها عدم السفر إلى لبنان «حرصاً على سلامتهم»، وكذلك طلبَت من السعوديين المقيمين فيه أو الزائرين «المغادرة وعدم البقاء هناك إلّا للضرورة القصوى، مع توخّي الحيطة والحذر والاتصال بسفارة المملكة في بيروت لتقديم التسهيلات والرعاية اللازمة".

 

2016-02-24