ارشيف من :أخبار لبنانية

السعودية تربك حلفاءها

السعودية تربك حلفاءها

سلطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على ملفات داخلية عدة أبرزها التصعيد الخليجي وتحديداً السعودي بوجه لبنان. ورأت الصحف ان كل اجراءات الرياض للضغط على الحكومة لن تفلح، بل ستزيد قوى "14 آذار" ارباكاً.

السعودية تربك حلفاءها

لبنان في خطر.. حكومة وحواراً واستقراراً؟

بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أن "كل شيء في خطر: الحكومة، الحوار الوطني، الحوار الثلاثي.. والأهم مظلة الأمان التي حمت لبنان في خضم السنوات الخمس الصعبة من عمر الأزمة السورية".

واضافت أن "المفارقة غريبة للغاية، إذ إن لبنان تمكن حتى الآن من اجتياز الحريق السوري بأقل خسائر ممكنة. صحيح أن مئات اللبنانيين من مدنيين وعسكريين (وبينهم تسعة جنود ما زالوا مجهولي المصير) دفعوا ثمن الإرهاب الذي حاول مراراً وتكراراً الزحف إلى الداخل اللبناني بعناوين «الإمارات التكفيرية» وغيرها، لكن كل أهل السياسة والأمن لطالما رددوا أن الأثمان كان يمكن أن تكون أكبر بكثير.. وصولاً إلى جعل لبنان على صورة ما يجري في العراق وسوريا واليمن، خصوصاً أنه يفتقد تاريخياً المناعة الوطنية.. وهو منذ أكثر من عقد من الزمن، وتحديداً منذ الاجتياح الأميركي للعراق، يتأثر بتداعيات الصدع المذهبي الكبير في المنطقة".

وتابعت الصحيفة "كل شيء في خطر، في لحظة إقليمية مفصلية تستعد معها سوريا لاختبار تجربة هدنة، لطالما اختبر لبنان مئات الهدن المماثلة في زمن حروبه الأهلية، لكأنه يراد لهذا البلد الصغير أن يدفع دائماً ثمن التسويات الكبرى في المنطقة".


هل يصمد لبنان أمام الموجات التصعيديّة؟

بدورها، سألت صحيفة "النهار": "الى أين تتجه الاجراءات التصعيدية الخليجية المتصلة بلبنان بعد استكمال الموجات الاولى التي تعاقبت عبرها دول خليجية عدة على الطلب من رعاياها مغادرة لبنان وعدم التوجه اليه؟ وماذا عن توقيف الرحلات الجوية بين السعودية وربما سواها ولبنان؟ ثم ماذا عن الاحتمال الراجح لعدم الاستجابة حالياً على الاقل لرغبة رئيس الوزراء تمّام سلام في زيارة المملكة قبل التصويب العملي الحاسم للموقف الرسمي؟ وأكثر من ذلك هل تتوغل الاجراءات العقابية السعودية الى ما يخشاه الجميع في موضوع اللبنانيين العاملين في المملكة او في موضوع الودائع المالية في لبنان والتحويلات المالية اليه؟".

واضافت "هذه التساؤلات المحفوفة بكثير من القلق والمخاوف طرحت دفعة واحدة أمس في ظل تفاقم أزمة كارثية لم يشهد لبنان مثلها في تاريخ علاقاته مع السعودية والدول الخليجية وباتت تشكل بمعالمها التصعيدية نذيراً باستعادة الأزمات الانقسام الداخلي الكبرى ولم يكن أدل على ذلك من الصعوبة الكبيرة التي واجهت جهود رئيس مجلس النواب نبيه بري ووسطاء آخرين ليل أمس لانقاذ الشعرة الواهية التي تعلق حوار عين التينة بين تيار "المستقبل" و"حزب الله" والذي بالكاد عقدت جولته الخاطفة المجتزأة مساء لنصف ساعة".


السعودية تُربِك حلفاءَها والعسيري يهدّد بطرد لبنانيين

الى ذلك، قالت صحيفة "الاخبار" إنه "يستهدف النظام السعودي من حملته على اللبنانيين إرباك حزب الله. لكن حتى اليوم، لم تُربك هذه الحملة سوى حلفائه الذين لم يتمكنوا بعد من اكتشاف ما يمكن فعله لإرضاء النظام. فحتى ليل أمس، لم تُفتح أمامهم قنوات اتصال حقيقية بحكام الرياض أو أبو ظبي، لمعرفة المطلوب منهم والخطوات اللاحقة".

وتابعت "الحيرة التي تعيشها القوى الموالية للنظام السعودي في لبنان، لا تعكس قصر الحيلة وحسب، بل تظهر أيضاً الارتباك الناجم عن عدم فهم المطلوب منها بدقة. تصرفات وطلبات حكومة الرياض، لا تتبع مساراً محدداً يمكن معه التنبؤ بخطوات لاحقة، وإن تبين أن هذه التصرفات لا تحظى بغطاء كامل من جانب الولايات المتحدة. وبدا أن الرياض «أُصيبت بخيبة أمل لأنها كانت موعودة ببيان اعتذار علني من الحكومة".

واضافت "تُرجمت الخيبة غضباً على القوى الموالية لها، فعمد الرئيس سعد الحريري إلى اختراع «العريضة الشعبية»، كبديل على المستوى السياسي، وانطلقت ماكينة لحشد الوفود الشعبية والسياسية باتجاه مقر السفارة السعودية في بيروت. جرى تدارس إمكان إطلاق «يوم غضب» يكون عبارة عن مسيرات واعتصامات في بيروت وعدد من المدن اللبنانية. تردد أن الحريري بادر خلال الأيام الماضية إلى توفير تمويل خاص، كاحتياط قد يضطر إلى إنفاقه إن احتاج إلى حشود شعبية كبيرة".

تدهوُر سريع في العلاقات مع الخليج

هذا ورأت صحيفة "الجمهورية" أنه "لم يظهر في الأفق أمس ما يشير إلى أنّ الأزمة الناشئة في العلاقات اللبنانية ـ السعودية ماثلة إلى الحلّ قريباً، إذ يتوقع أن يأخذ التصعيد في الموقف السعودي مداه، فيما الموقف الذي أعلنه مجلس الوزراء لم يكن كافياً من وجهة نظر الرياض. وكشفت مصادر 8 اذار لـ«الجمهورية» أنّ ما يزيد الأزمة تعقيداً هو الشروط والشروط المضادة المطروحة، فالرياض تطلب أن يعتذر «حزب الله» لها ويوقِف حملاته الإعلامية ضدّها، فيما «الحزب» يطلب في المقابل الاعتذار له. وهذا الواقع المتشنّج ولّدَ في الأوساط الرسمية والسياسية، وحتى الشعبية، مخاوفَ مِن سقوط الحكومة، الذي من شأنه أن يُدخِل البلاد في فراغ كامل".

واضافت "مع استمرار الإجراءات السعودية، والحملة الإعلامية لـ«حزب الله» ضد الخليج، يتخوف المراقبون من عودة لبنان ساحةً أمنية للنزاع، بعدما كان ساحة سياسية فقط. كذلك تتخوّف مرجعيات عسكرية وامنية من عودة التفجيرات المتنقلة الى بعض المناطق اللبنانية المعنية بهذا النزاع، لذلك تجري اتصالات على مستوى دولي عالٍ جداً مع كل من السعودية وايران لتحييد لبنان أمنياً، ولكن هذه الاتصالات التي بدأت منذ ثلاثة ايام لم تبلغ نتائجها الى الحكومة اللبنانية بعد. وينتظر أن تتخذ القوى العسكرية والامنية قريباً إجراءات خاصة لتأمين مزيد من الحماية والمراقبة".

 

2016-02-25