ارشيف من :أخبار لبنانية
سلام يعلن التقدّم بملفّ النفايات ووزراء الكتائب يتمايزون عن حلفائهم: لم نخطئ حتى نعتذر
على وقع التصعيد السعودي الذي بلغ حدّ الجنون من بيان الحكومة الأخير، انعقدت جلسة مجلس الوزراء اليوم التي بحثت في جدول أعمال يتضمن حوالى ١٣٧ بندا عاديا مرحّلين من الجلسات السابقة.
الجلسة التي انعقدت برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام وحضور الوزراء، سبقتها جملة مواقف وزارية انتقدت القرارات السعودية المجحفة بحق لبنان، وكانت لافتة للانتباه تصريحات وزيري حزب "الكتائب" المتمايزة عن فريق "الرابع عشر من آذار" والتي استغربت مطالبة الرياض الحكومة بالاعتذار. وزير الاقتصاد آلان حكيم شدد على أننا "لم نخطئ حتى نعتذر من أحد"، متوجها الى الشعب اللبناني بالقول" كفى هلعا واستباقا لخطوات الدول الخليجية"، موضحا أن "هذا الخوف يضر باقتصادنا ولا مخاطر حتى اللحظة".
زميله وزير العمل سجعان قزي ولدى سؤاله عن موقف حكيم اللافت، رد بالقول "ما الغريب في كلامه؟ لطالما اتهمت الحكومة "بانها قريبة من السعودية وهذا فخر لها"، ولكن لا داعي لاعتذار الحكومة مجتمعة مطلقا، فلتاخذنا السعودية بحلمها قليلا!".
وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش قال من جهته "لا نعرف سبب الضغط السعودي على لبنان ولم نخطئ حتى نعتذر"، سائلا "هل الاعتذار يخرج السعودية من مأزقها في اليمن؟".
بدوره، لفت وزير الصناعة حسين الحاج حسن الى أنه لا يفهم جدوى "المعادلة السعودية العظيمة فإما الاعتذار عن خطأ لم يحصل أو العقاب الجماعي"، مشدداً على أن "الاعتذار الاكبر يجب أن يقدم من الشعوب اليمنية والبحرينية والعراقية والسورية".

مجلس الوزراء اللبناني
وبحسب ما أعلن وزير الاعلام رمزي جريج، فقد إفتتح رئيس الحكومة الجلسة بالإشارة الى الأزمة الناجمة عن الاجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية ودول خليجية أخرى في حق لبنان، مؤكدًا الاجماع الذي تجلّى في جلسة الاثنين الماضي حول البيان الصادر عن مجلس الوزراء. للبنان.
وتمنّى سلام على الوزراء أن يراعوا في مواقفهم السياسية هذا الاجماع الذي يجب التمسك به في معالجة شؤوننا الوطنية، قائلا إن الوضع حساس ودقيق وعلى الجميع العمل في الاتجاه المفيد وإلا فإن النتائج ستكون عكسية ومضرة.
وقال سلام إنه يبذل جهدا كبيرا ويسعى في كل الاتجاهات من أجل تجاوز الواقع الراهن للعلاقات مع السعودية وباقي دول مجلس التعاون الخليجي.
رئيس مجلس الوزراء تطرق الى ملف النفايات، فقال إن استمرار الحكومة مرهون به، لأن الفشل في معالجته يعني ان الحكومة فاشلة ولا جدوى من بقائها، معلنًا عن حصول تقدم على صعيد الملف نتيجة تعاون أظهرته بعض القوى السياسية، ولو أن الحل لم يكتمل بعد. وأمل أن تصل اللجنة الوزارية المكلفة ملف النفايات الى نتيجة ايجابية خلال أيام، يتم بعدها عرضها على مجلس الوزراء.
وبنتيجة التداول إتخذ المجلس القرارات اللازمة بشأنها وأهمها:
أولا: الموافقة على مشاريع مراسيم لنقل إعتمادات من إحتياطي الموازنة الى موازنة بعض الوزارات لاستكمال تنفيذ بعض المشاريع.
ثانيا: الموافقة على مشروع عقد اتفاق بالتراضي متعلق بتنفيذ مشروع مكننة وزارة الخارجية والمغتربين.
ثالثا: الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى تعديل تعرفة الرسوم الجمركية فيما يتعلق بموضوع استيراد الحديد.
رابعا: المصادقة على عقد سلة الحوافز الموقع بين الدولة وإحدى الشركات فيما يتعلق بمشروع التوسعة الإستثماري المنوي تنفيذه.
خامسا: الموافقة على مشاريع مراسيم ترمي الى الترخيص بإنشاء فروع في لبنان لبعض الجمعيات الأجنبية.
سادسا: الموافقة على طلب وزارة الإقتصاد تأهيل وترميم مستودعات ومكاتب المديرية العامة للحبوب والشمندر السكري.
سابعا: الموافقة على مشاريع مراسيم ترمي الى الترخيص لبعض الشركات بتملك عقارات لأغراضها.
ثامنا: الموافقة على طلبات تطويع 200 تلميذ ضابط لصالح الجيش و60 تلميذ ضابط لصالح قوى الأمن الداخلي و12 تلميذ ضابط في الكلية الحربية لصالح المديرية العامة للأمن العام.
تاسعا: الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى نقل وتعيين مدخلي معلومات متمرنين في ملاكات الإدارة العامة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018