ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس بري من بروكسل: مفتاح الحل في المنطقة هو التقارب السعودي الايراني

الرئيس بري من بروكسل: مفتاح الحل في المنطقة هو التقارب السعودي الايراني

عقد رئيس مجلس النواب نبيه بري في اليوم الثالث من زيارته لبروكسل، جلسة عمل مع رئيس البرلمان البلجيكي سيغريد براك تركزت حول تقديم المساعدات للبنان في مواجهة أزمة النازحين السوريين وفقاً للاقتراحات التي عرضها معه ورئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز، خصوصاً في ما يتعلق بتأمين القروض التفضيلية لمشاريع استثمارية يستفيد منها لبنان والنازحون، ودعم فوائد سندات الخزينة عدا عن مشاريع تتعلق بالتعليم والصحة، بالاضافة الى سبل دعم الجيش اللبناني وتعزيزه. وعلم انه جرى التفاهم والاتفاق مع البرلمانين الاوروبي والبجيكي على هذه الاقتراحات التي كانت موضع ترحيب، مع العلم ان لجنة الصداقة مع لبنان في البرلمان الاوروبي سترفع عريضة نيابية في هذا الشأن الى المفوضية الاوروبية.

الرئيس بري من بروكسل: مفتاح الحل في المنطقة هو التقارب السعودي الايراني

وتناول الرئيس بري مع نظيره البلجيكي في الاجتماع الذي عقداه ظهر اليوم في مبنى المجلس الاوضاع في لبنان والمنطقة. وجدد الرئيس بري التأكيد على "الحل السياسي في سوريا".

وتحدث الرئيسان بري وبراك الى الصحافيين بعد مائدة الغداء التي اقامها رئيس مجلس النواب البلجيكي على شرفه والوفد المرافق.

وقال براك: "اعتقد أن دور لبنان في الشرق الاوسط مهم، خصوصاً لأنه يشكل نموذجاً للتعايش بين الطوائف، وان ذلك مهم للغاية، وسنتابع التواصل في ما يمكن ان نفعله، لا سيما في ما يتعلق بالاعباء التي يواجهها لبنان من جراء هذا العدد الكبير للغاية من النازحين السوريين وبلدان اخرى".

اضاف: "لا بد لي من ان أنوه بالمقترحات العملية التي طرحها الرئيس بري في شأن النازحين السوريين في لبنان. وأشكره على الأفكار التي زودنا اياها".

من جهته، قال بري: " (..) الامور التي تحدثنا فيها في ما يتعلق بموضوع اللاجئين والمساعدات للبنان وماهيتها والعلاقة البرلمانية، فكان هناك تطابق في الاراء، وسنلتقي في لبنان ان شاء الله".

ورداً على سؤال عن كيفية ترجمة الكلام الاوروبي حول مساعدة لبنان في مواجهة أزمة النازحين، أجاب: "أعتقد أنه حصل تفهم أكثر والاقتراحات التي تقدمت بها هي اقتراحات عملية لا تحمل أعباء على الخزينة الاوروبية، لكنها تفيد لبنان كثيراً واللاجئين".

وكان الرئيس بري استهل اليوم الثالث من زيارته بلقاء السفراء العرب المعتمدين في بروكسل، وقال أمامهم انه ما يزال يرى "ان مفتاح الحل في المنطقة هو الحوار السعودي ـ الايراني الذي لا بد منه من اجل الامتين الإسلامية والعربية".

وأضاف: "للاسف لقد أصبح جلوس العرب الى طاولة واحدة أمراً نادراً. وما دمنا متفرقين فأعتقد أن مصيرنا سيكون أسوأ. وأنا لا اريد ان اعطي جواً متشائماً، لكن للاسف هذا هو الواقع والحقيقة. وبرسم من لا يعلم فإن سايكس ـ بيكو إنتهى وقد اصبح الخطر يطاول الجميع".

وتابع: "الفتنة هي في أكثر من دولة ومنطقة وأن الحساسية المذهبية تستغل الى أبعد الحدود مع العلم بأن لا شيء أسمه الدين الشيعي أو الدين السني، بل كلنا مسلمون".

وإذ شدّد على السعي "الى التضامن والوحدة من خلال الحوار"، قال: "لقد سارعنا الى ايجاد حوار حمى لبنان من الفتنة، وأوجدنا المظلة له هو الحوار الوطني لنحمي الحكومة أيضاً. وقد خرجنا بنتيجة عكس ما حولنا. ففي لبنان الامور اليوم في لبنان معكوسة. لقد أوجدنا الأمن، لكن في السياسة لا نزال بلا رئيس منذ نحو سنتين، والحكومة تمرّ أحياناً بارباكات وهزّات وتكون شبه معطلة، ولبنان اليوم واحة أمنية بالنسبة الى المنطقة".

وردّ الرئيس بري على أسئلة عدد من السفراء، فقال: "المطلوب اليوم العودة الى هذه الأولوية، وأن نعيد فلسطين الى الواجهة".

وتابع القول: "إن التقارب والحوار بين طهران والرياض هو أكثر من ضروري. وهذا الإقتناع يجب أن يتعمم لكن ويا للأسف الأحداث تتسارع وتخربط كل المحاولات واللقاءات التمهيدية. مع ذلك لا أزال أرى أن مفتاح الحل هو هذا التقارب".

2016-02-25